مجتمعمنوعات

كيف يقرأ مسؤولو التوظيف سيرتك الذاتية في 30 ثانية؟

تجنب أخطاء السيرة الذاتية التى تبعدك عن وظيفة أحلامك

Qz- Quora

ترجمة دعاء جمال

طرح هذا السؤال في الأصل على موقع كورا: ما الذي يبحث عنه المشغلين في اللمحة الأولى؟ الإجابات بواسطة أمبرا بينجامين، مسؤولة توظيف في المجالات الهندسية.

لم أعد أنظر إلى كل تلك الأكوام من أوراق السيرة الذاتية. أكره الورق، وحاليا أقوم بكل شيء على الإنترنت.

سأوضح كيف استوعب السير الذاتية شخصياً. يجب أن أمهد لهذا بقول أنني حالياً مسؤولة عن توظيف كبار مهندسي البرمجيات. في الماضي عملت مع مديري المشروعات والحاصلين على شهادات إدارة الأعمال، والأقسام المالية، وأقسام المبيعات وتقريباً كل شيء. كل ما أنا على وشك قوله ينطبق على كل تلك المجالات. كما أنني كنت مسؤولة عن اختيار العاملين في الحرم الجامعي، وأقول إن قراءة السير الذاتية لحديثي التخرج أمر مختلف حيث أن الخبرة أقل. أما بالنسبة لأصحاب الخبرات فهكذا يبدو الأمر في رأسي عندما اطالع سيرتهم الذاتية.

– أحدث منصب: أحاول في العموم اكتشاف حالة الشخص الحالية، ولماذا قد يكون هو أو هي مهتماً بوظيفة جديدة. هل استمروا في منصبهم السابق لثلاثة شهور فقط؟ إذا كانوا كذلك، على الأرجح ليس الوقت الأفضل لأتواصل معهم، أليس كذلك؟ إلا إذا كانوا يعملون لصالح لعبة “زينجا”، أو مكان اخر بائس. إذا كانت سيرته الذاتية حديثة، فأنا اتساءل لماذا يبحث هذا المرشح الآن عن منصب جديد. هل تم التخلي عنه؟ هل طرد؟ هل كان بمنصبه لبضعه شهور ووجد أنه يكره المنصب؟ لكن الأهم هل أحدث خبراته ذات علاقة بالمنصب الذي أبحث عن شخص كي يشغله؟

– تقدير الشركة: لن أكذب، فأنا متابعة للشركات. الآن لا تحكم علي بسبب إصداري للأحكام. اسمعني. لا يتعلق الأمر بأنني اعتقد أن بعض الشركات أفضل من غيرها (رغم أن البعض كذلك بالتأكيد). إلا أنها مسألة السرعة في تحديد الغطار المرجعي، او ما يعرف بـ”المصداقية”. ماذا! هل كنت تعمل في شركة أمازون؟ إذا ً أنت على الأرجح معتاداً على مشاريع ذات نطاق واسع. على الأرجح لديك الكثير من الخبرات. وتعمل بوتيرة معينة. وهناك بعض الأشياء الصارخة التي يمكننى إدراكها ببساطة بمجرد معرفة اسم الشركة. لأن مسؤولي التوظيف يؤدون هذا العمل منذ فترة، وبالتالي نلاحظ أنماطا وتوجهات بين المرشحين من شركات معينة ونضع افتراضات نتيجة لذلك. هناك حالات شاذة ويمكن لافتراضاتنا أن تخذلنا، لكن مجدداً، هذه مراجعة سيرة ذاتية؛ نتحدث عن تحليل يجري خلال أقل من 20 ثانية. يكون وضع إطار مرجعي عادةً أكثر صعوبة مع الشركات الغامضة التي لم أسمع بها أبداً. عندما لا أتمكن من معرفة الشركة، هذا يعني فقط بأنه علي قراءة السيرة الذاتية بتعمق أكثر قليلاً، وهو عادة ليس بالمشكلة، إلا إذا كانت مكتوبة ومنظمة بطريقة رديئة، مليئة بالأخطاء الإملائية، ففي تلك الحالة أكون فقدت اهتمامي.

– التجربة العامة: هل هناك تقدم مهني؟ هل للشخص مستوى متصاعد من المسؤوليات؟ هل المنصب له معني؟( مثلا أن يكون الشخص نائب رئيس التسويق في شركة مكونة من خمسة أفراد فقط؟) هل مسئولياتك المدرجة تطابق ما أبحث عنه؟

الكلمات المفتاحية للبحث: هل لدى الشخص الخبرة التي أبحث عنها لتلك الوظيفة؟ كانت هناك أوقات أبحث فيها داخل السير الذاتية باستخدام الأمر “command+F” بالأخص السيرات الذاتية الطويلة والتي يصعب تتبعها. ومثلا إذا كنت أبحث عن مهندس متخصص في انظمة “IOS”، والكلمة “IOS” لا تظهر ولو حتي بشكل عارض في سيرته الذاتية. اعتقد أن عليك أن تكن يقظاً وتتأكد أن سيرتك الذاتية تحتوي على الكلمات المفتاحية المهمة في قلب خبراتك.

الفجوات: لا أمانع وجود فجوات طالما أن هناك تفسير  كاف. اوه، هل أخذت ثلاث سنوات لتربي أبنائك؟ لا بأس بالنسبة لي، وقد يكسبك ذلك مزيدا من الاحترام. جربت بناء شركتك بنفسك وفشلت بشدة؟ مبهر للغاية! فجوات مفسرة بشكل كاف. أياً كانت، اذكرها فقط. إن غياب الشرح هو ما يجعلني اتساءل. ومع ذلك، أتفهم أن البعض يشعرون بعدم راحة بمشاركة أشياء معينة في السياق المهني. إذا كانت لديك فجوة زمنية، بالتأكيد كنت مشغولاً بالقيام بشيئ ما خلال هذا الوقت، أليس كذلك؟ كن مبدعاً صادقاً وفقط سمي تلك الفترة من حياتك بطريقة تظهر لك عرفانا قد يثير الدهشة.

شخصية في العالم الرقمي: هذا ليس مطلوباً. لكن إذا كان لديك بصمة إليكترونية واهتممت بوضعها في السيرة الذاتية سأطلع عليها. هذا يتضمن المواقع الشخصية، والحسابات على موقع “كورا”، و”تويتر”، ومشاركات “جيت هاب”، “دريبل”، أو الشىء الذي اختار المرشح أن يدرجه. مرتان من ثلاثة، تقريباً اضغط للدخول على موقع المرشح أو حساب تويتر. إنه واحد من أجزائي المفضلة في عملية التوظيف. فأنت لا تعرف أبداً ما ستجد.

– البيانات اللوجستية العامة: المكان والحق القانوني للعمل في الولايات المتحدة.

– قدرات تنظيم الأفكار وتقديمها: هذا يتضمن الإملاء، والنحو، وسهولة الاستخدام، والقدرة على تقديم الأفكار بوضوح.

إجمالي الوقت الذي يلزمني للقيام بكل ما سبق أقل من 25 ثانية. 

ملحوظة: سأقرأ السيرة الذاتية لاحقاً لأتعمق أكثر بها، لكن فقط إذا كنت أعلم بالفعل أن المرشح يعجبني. يأخذ مني الأمر أقل بكثير من دقيقة لأقرأ السيرة الذاتية بالكامل وأعلم المزيد عن الشخص للمتابعة. أقرأ السيرة الذاتية بدقة شديدة بمجرد أن أعلم أنني سأتحدث مع هذا الشخص عبر الهاتف أو من خلال التواصل عبر الإيميل. لكنني لن أدقق في سيرة ذاتية لشخص لم تشمل سيرته الذاتية على الأمور السابقة. مسؤولو التوظيف يتحركون بسرعة، وأحاول إزالة الحواجز أمام الأشخاص الذين قد يعانون من عدم قدرتهم على إظهار سيرهم الذاتية بشكل مناسب.

أشياء نادراً ما أهتم بها:

– التعليم: كانت هناك أوقات في مسيرتي المهنية حيث كان من الممكن أن أمضي شهوراً في متابعة المئات من السير الذاتية، ولا اتذكر النظر لهذا القسم حتى لمرة واحدة. ومع ذلك، سأقول كمسؤولة توظيف في الجامعات، دائماً أنظر للتعليم أولاً لأن الخبرة عادة مفتقدة مع حديثي التخرج. لكن إذا لم تكن حديث التخرج فالخبرة هي الأساس. يمكنني التفكير في بضعة استثناءات حيث أراد مدير العمل شهادات معينة مثل الMBA، على سبيل المثال، لكن حتى هذه الشهادات تتراجع أولويتها أكثر وأكثر. سأضيف أيضاً بأن هذا يتغير. وسأقول أيضا ً إن هذا يختلف بشكل كبير وفقاً للصناعة والشركة. أعمل حالياً في التكنولوجيا، لكنني عملت أيضاً في الاستشارات الإدارية، والتعليم يعد أمراً هائلاً في مجال الاستشارة. سأضيف أيضاً أن بعض شركات التكنولوجيا يهتمون بالتعليم أكثر من الباقين، على سبيل المثال، الفيسبوك بالتأكيد يفضل أكثر المهندسين المرشحين ممن أظهروا معرفة بأساسيات “Core CS” من خلال حصولهم على شهادة علوم الكمبيوتر. ومع ذلك، يشغل الفيسبوك الكثير من الموظفين ممن لم ينهوا دراستهم الجامعية أبداً.

– التنسيق الأنيق: هناك استثناءات هنا. مع التنبية بأنني أحب السير الذاتية ذات التنسيق المبدع. إلا أنه ليس هناك قدرا من التنسيق الأنيق يمكنه تعويض نقص الخبرة. عليك أيضا أن تأخذ في الاعتبار أنه إذا كنت تتقدم لوظيفة عبر الإنترنت، سواء كانت السيرة في صيغة ملفات PDF أم لا، فإن هناك العديد من نظم تقفي أثر المتقدمين للعمل في الشركات، وتلك الأنظمة تحلل سيرتك الذاتية، وتحولها إلى نص صافي. عادة لا يرى المشغلون مدى روعة سيرتك الذاتية. الملف الأصلي يكون عادةً لنا، لكن العديد من مسؤولي التوظيف لا يبحثون خلاله. إذا كنت تنوى القيام بشيىء مرح بسيرتك الذاتية، أنصحك بأن تتركها في صيغة “PDF”، وتأكد من قيامك بتحويل النص بوضوح حتى لا يظهر لدينا غير واضح. أو فقط قم بإرساله إلى أحد زملائك لاختباره.

– تفاصيل شخصية غير مريحة: في أوروبا على سبيل المثال، لاحظت أنه من الشائع أن تدرج أشياء مثل الحالة الأسرية، والمواطنة، وأحياناً حتى الوزن والطول في السيرة الذاتية. كما أنه من الشائع وضع صورة. الولايات المتحدة مختلفة قليلاً،  وأعني بمختلفة أنها أميل للتنازع حول تلك القضايا. يحاول العديد من العاملين تجنب أي نوع من التمييز، لذا عادةً رؤية تلك الاشياء في السيرة الذاتية قد تجعل مسؤول التوظيف قد يشعر بعدم الراحة. نريد فقط أن نعلم بشأن الاشياء التي تخص تاريخ عملك. لذا أرجوك انزع صورتك عن السيرة الذاتية.

– خطابات التقديم: هناك نقاش بشأن هذا، لكن آسفة، أنا لا أقرأ الرسائل. أريد رؤية السير الذاتية. وأغلب زملائي من مسؤولي التوظيف يتفقون معي، لكني أعلم أنه لا يزال هناك من يحبون ويقدرون الخطابات. أجد أن الكثير من المرشحين لا يرسلون خطابات حاليا. كما أنني مع نظرية أن أغلب الشركات التي تطلب رسائل، تفعلها فقط لتبعد الأشخاص ممن لم يهتموا برؤية التعليمات.

أشياء أتمنى أن يفعلها الناس أكثر:

– يظهرون شخصيتهم في السيرة الذاتية: ننظر كمسؤولي توظيف لتلك الخطابات طوال اليوم، ولا بأس بقليل من التعليقات خفيفة الظل. لكن عليك دائما أن تحافظ على تفاصيل خبرتك المهنية قدر الإمكان بعيدا عن ذلك، لكن ثق بي، هناك طرق لتمرح بها. أنا بالتأكيد اتشوق لملفات “لينكيد إن” المكتوبة بابتكار.

– ضع رابط لحساباتك الرقمية على الانترنت: إذا كنت تبحث عن التميز، اكتب بعض الأشياء على الإنترنت. شارك في إحدى المصدر المفتوحة. أظهر مستوى ما من خبرة بالمجال أو اهتمام خارج عملك.

– ادرج المشاريع الشخصية الأساسية: اسأل دائما في كل مقابلة عبر الهاتف أقوم بها: “ما نوع الأشياء التي تعمل عليها في وقت فراغك؟” دائما يتم إلهامي بذلك. كما أنه يظهر لي بأن لديك شغف لصناعتك.

أشياء اتمنى أن يتوقف الناس عن القيام بها:

– استخدام نماذج السيرة الذاتية بصيغة الوورد: وتحديدا الصيغ ذات الخطين الأفقيين المزدوجين أعلى وأسفل اسم المرشح.

– كتابة السيرة الذاتية بصيغة المتحدث: يمكن الاستثناء الاشخاص الذين يكتبون ذلك بوضوح. لكن إذا لم يخبرك أحد من قبل بأنك واضح، إذا أنت على الأرجح لست بهذا الذكاء. لا تفعلها.

– السماح لسيرهم الذاتية بأن يكون عدد صفاحاتها سخيفاً: إلا إذا كنت أستاذاً جامعياً حائزاً على جائزة نوبل في الأدب ومتعدد الأعمال المنشورة، فأنت لا تحتاج لسيرة ذاتية من أكثر من 8 صفحات. هذا ليس مبهراً؛ هذا بغيض.

– الخلط بين صيغة المتحدث والغائب أو المضارع والماضي: اختر صوتاً، واختر زمناً وألتزم بهما. اقترح صيغة الغائب والماضي. إذا كنت مكانك، سأزيل الضمائر (مثل، أنا، هي، هو) من السيرة الذاتية تماماً. بدلاً من كتابة: “ساعدت على زيادة المبيعات الإجمالية بـ 300% بتربية الأرانب في جراجي”، أحذف “أنا” من الجملة. راجع السيرة الذاتية وأحذف كل الضمائر وأعد كتابة الجملة لتجعلها تبدو كنقطة قوية. وأعني بـ”الماضي” أن على سيرتك الذاتية أن يكون لها صوتاً يعبر عن أمور حققتها وليس امور تعمل عليها الآن.

– إدراج اهدافك في بداية السيرة الذاتية: حقاً؟ تذكر أننا لسنا  في عام 1992.

– استخدام البريد أو الفاكس أو التسليم باليد لإيصال السير الذاتية: انظر، احترم هذا. لكنها ليس الطريقة التي يعمل بها عالم الشركات الآن.

– إرسال سير ذاتية موجهة للمدير التنفيذي ثم ينتهي بها الأمر على مكتب أحد مسؤولي التوظيف بدون فتحها: قد يحدث هذا في بعض الشركات الصغيرة لكن المدراء التنفيذيين لا يقرأون السير الذاتية عادةً. ونحن نضحك أحياناً من الأشخاص الذين يقومون بهذا.

– المبالغة في المناصب والمسئوليات: الحقيقة ستظهر.

إذا كانت لديك مشاكل مع أي شيء قلته هنا، فهذا حقك. يتقاضى مسؤولو التشغيل رواتبهم كي ينتقدوا الاخرين. وأنا لن أكون ذو قيمة بلا صدق.

بحث سعيد عن فرصة عمل جديدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق