سياسة

كيف تزيد وتنقص مقاعد البرلمان الألماني حسب نتيجة الانتخابات !

ليس للبرلمان الألماني عدد مقاعد محدد !

أسامة كامل (خبير نُظُم انتخابية)

تستخدم المانيا نظاما انتخابيا معقدا يسمى “نظام العضوية المختلطة” أو النسبية المختلطة” وهو مزيج من التمثيل النسبي وأحد نظم الأغلبية (أو الفردي كما يسمى في مصر) حيث يكون للناخب صوتان، صوت لمرشح في دائرته الانتخابية، وصوت لقائمة من القوائم المتنافسة على مستوى الولاية (هناك ١٦ ولاية في المانيا).

اقرأ أيضا: المتطرفون قادمون.. الانتصار المُر لأنجيلا ميركل

عدد المقاعد في البرلمان الألماني ٥٩٨ مقعد، نصفها (٢٩٩ مقعد) مخصصة للدوائر الفردية، والنصف الآخر لمقاعد التمثيل النسبي على مستوى الولايات، والحزب الذي لا يحصل على ٥٪ كحد أدنى من نسبة الأصوات في التمثيل النسبي، أو ٣ مقاعد في الدوائر الفردية لا يتم تمثيله في البرلمان. والخاصية التي تميز النظام الانتخابي الألماني وتجعله أكثر تعقيدا من غالبية النظم المستخدمة في العالم، هي مسألة التعويض أو المقاعد التعويضية، مثلا ، اذا حصل حزب ما على ٢٠٪ من أصوات الناخبين على مستوى أحدى الولايات، يكون له الحق في ٢٠٪ من المقاعد في هذه الولاية.

واذا كان عدد المقاعد في هذه الولاية مثلا ٥٠ مقعدا، فيكون لهذا الحزب ١٠ مقاعد (٥٠ x ٢٠٪)، ويتم أولا احتساب المقاعد التي فاز بها هذا الحزب في نظام الأغلبية (الفردي) في هذه الولاية، ولتكن ٣ مقاعد، اذن يتم اعلان فوز ٧ من قائمة الحزب في هذه الولاية ليصبح مجموع مقاعده في هذه الولاية ١٠ مقاعد. لكن اذا افترضنا ان هذا الحزب فاز ب ١٢ مقعد في المقاعد الفردية في هذه الولاية، وطبقا لنسبة الاصوات التي فاز بها وهي ٢٠٪ يحق له ١٠ مقاعد فقط، في هذه الحالة لا يتم استبعاد ٢ من الفائزين لتصبح مقاعده ١٠ مقاعد فقط، وانما يتم اعلان فوزه ب ١٢ مقعد، ويتم “تعويض” الأحزاب الأخرى المتنافسة في هذه الولاية بمقاعد تعويضية للحفاظ على النسبة والتناسب بين الأحزاب طبقا للأصوات التي حصل عليها كل حزب.

وعادة ما يؤدي ذلك إلي زيادة المقاعد الاجمالية في البرلمان عن ال ٥٩٨ مقعد الأساسي في البرلمان الألماني، وفي الانتخابات الأخيرة بلغ عدد المقاعد نتيجة لهذه العملية ٧٠٩ مقعدا.

مقالات ذات صلة

إغلاق