سياسة

كيف تدار داعش؟ .. شرح مفصل

نيويورك تايمز : كشفت مستندات اطلع عليها مسئولون أمريكيون كيف يعمل داعش وما هو شكله البنيوي وطريقته في الحكم ومصادر تمويله وتسليحه.

 raqqa

جريجور آيش وجو بيرجيس وأليشيا بارلابيانو وسيرجيو بيسانيا وآرتشي تسي وكارين يوريش – نيويورك تايمز

ترجمة – محمود مصطفى

لدى الدولة الإسلامية في العراق وسوريا بنية مفصلة تضم العديد من المهام والولايات القضائية، بحسب وثائق لداعش استحوذت عليها القوات العراقية واطلع عليها مسئولون أمريكيون وباحث عراقي هو هاشم الهاشمي.

الكثير من قادة داعش هم ضباط سابقون من جيش صدام حسين المنحل مزجوا تدريبهم العسكري بالتقنيات الإرهابية خلال سنوات من قتال القوات الأمريكية.

أبو بكر البغدادي الذي نصب نفسه خليفة لداعش لديه نائبان واحد مسئول عن سوريا والآخر عن العراق.

مجلس القيادة: يعتمد البغدادي على عدد من المباشرين على اتصال مباشر به. أعضاء هذا المجلس يساعدون في التعامل مع الاختلافات الدينية وإصدار أوامر الإعدام وضمان التزام السياسات بمنهج داعش.

الحكومة: مدراء يشرفون على القطاعات مثل المالية والأمن والإعلام والسجناء والتجنيد.

القادة المحليين: دستة من النواب على الأقل في مختلف أنحاء العراق وسوريا ينوبون عن نائب البغدادي في كلا البلدين، وكثير من هؤلاء المسئولين كانوا ضباط جيش في عهد صدام حسين.

الولاية:

توسعت داعش بشكل سريع في سيطرتها على العراق وسوريا باستحواذها على البلدات والمدن القريب من طرق الإمدادات والبنية التحتية الهامة والمعابر الحدودية .

خلال الصيف، تعمق التنظيم في سوريا مستعيداً أراضٍ كانت فقدتها لصالح مجموعات متمردة أخرى ومستحوذاً على قواعد عسكرية حكومية عديدة. ولا تزال داعش تحاول تعزيز سيطرتها بامتداد الحدود بين العراق وسوريا.

تعرض مقاتلوا داعش لبعض الانتكاسات حيث ساعدت الضربات الجوية الأمريكية القوات العراقية والكردية على استعادة سد الموصل ومدينة آمرلي التركمانية.

التمويل:

ملايين الدولارات من عوائد النفط جعلت داعش واحدة من أغنى الجماعات الإرهابية في التاريخ. يقدر الخبراء قيمة المستخرج من أكثر من 10 حقول ومصافي نفط تحت سيطرة داعش في العراق وسوريا بحوالي مليون إلى مليونين دولار يومياً.

الحقول باللون الأحمر تحت سيطرة داعش

تسيطر الدولة على الكثير من حقول النفط في شرق سوريا، وفي يوليو سيطر مقاتلو داعش على حقل نفط “عمر”، أكبر حقول النفط في البلاد، والذي كان ينتج حوالي 30 ألف برميل يومياً في طاقته القصوى وحالياً ينتج ثلث هذه الكمية أو أقل.

توسعت داعش في هجماتها على المناطق المنتجة للنفط في العراق في يونيو، ومنحها هجوم شامل في أغسطس على الإقليم الكردي فرصة الوصول إلى المزيد من الأصول النفطية للبلاد. يقدر الخبراء أن حقول النفط العراقية تحت سيطرة داعش قد تنتج من 25 إلى 40 ألف برميل نفط يومياً وهو ما يساوي على الأقل 1.2 مليون دولار في السوق السوداء.

الحكم:

عندما تستحوذ داعش على مدينة فإنها تبقي على خدمات منتقاة تعمل في حين تستخدم القوة الوحشية لفرض رؤيتها للدولة الإسلامية الأصولية.

تتأكد الشرطة الدينية من أن المتاجر مغلقة في أوقات الصلوات وأن النساء يغطين وجوههن وشعورهن في الأماكن العامة. وتسور المساحات العامة بأسيجة معدنية ثقيلة تعلوها أعلام داعش السوداء. يعاقب المتهمون بمخالفة القانون بالإعدامات أو عمليات البتر العلنية. وفي الوقت ذاته تبقي داعش الأسواق والمخابز ومحطات البنزين تعمل.

الجيش:

تعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأن داعش لديها ما بين 20 ألف و31 ألف و500  مقاتل في العراق وسوريا وتقدر أن 15 ألفا من هؤلاء الجهاديين أجانب.

أصول مقاتلي داعش الأجانب

تأتي الكتل الأكبر من المقاتلين الأجانب من الدول المسلمة القريبة مثل تونس والسعودية وتأتي أعداد أقل من دول بعيدة جداً ومنقطعة الصلة مثل بلجيكا والصين وروسيا والولايات المتحدة.

السلاح:

سرقت داعش أسلحة ومعدات بمئات الملايين من الدولارات من المنشئات العسكرية العراقية والسورية، كما اعترضت أيضاً امدادات كانت في طريقها من حكومات أجنبية إلى مجموعات متمردة سورية. وتتبعت شركة أبحاث تسلح النزاعات، وهي شركة خاصة تحقق في تهريب الأسلحة، أسلحة خفيفة وصورايخ استخدمتها داعش ويبدو أنها كانت قدمت إلى مقاتلين آخرين بواسطة السعودية والولايات المتحدة.

ومن بين الأسلحة التي فحصتها الشركة بنادق من طراز “إم 16″ و”إم 4” مختومة بختم “ملك حكومة الولايات المتحدة.” أسلحة كهذه أيضاً في أيدي القوات الشيعية غير النظامية في العراق حيث دعمت الولايات المتحدة هذه القوات بمئات الآلاف من الأسلحة الخفيفة خلال احتلالها الطويل للعراق.

وعثرت الشركة على صواريخ مضادة للدبابات من طراز “إم 79” من يوغوسلافيا السابقة وهي تطابق الأسلحة من نفس الطراز التي قدمتها السعودية للمتمردين في سوريا.

مقالات ذات صلة

إغلاق