منوعات

كيف تحوّلت خادمة بسيطة إلى مصوِّرة محترفة؟

بالصور: كيف تحولت خادمة بسيطة إلى مصورة محترفة؟

Cnn- أنجالى تسوى

ترجمة- دعاء جمال

نجحت إكسيا كروز باكاني، 27 عاما، في العمل كمصورة بجانب عملها الأساسي كخادمة منزلية في هونج كونج. وستترك باكاني عملها في مايو المقبل وتنتقل إلى نيويورك لاستكمال حلمها بالعمل كمصورة.

وقد اختارت مؤسسة “ماجنوم”، وكالة صور متخصصة في التصوير الوثائقي، باكاني مع  سبعة آخرين للالتحاق بزمالة المؤسسة في مجال حقوق الإنسان التي تقدمها ماجنوم سنويا. وستقضي باكاني ستة أسابيع دراسية في مدرسة تيش العليا للفنون في جامعة نيويورك، وتهدف الزمالة إلى منح المصورين الوثائقيين المهارات والدعم لمتابعة التصوير الاجتماعي الواعي في بلادهم.

نشأت باكاني في منطقة “نويفا فيزكايا” الفقيرة بالفليبين، وتركت المدرسة في سن الـ19 لتعمل خادمة منزلية في هونج كونج. لم تتلقّ أي تدريب على فنون التصوير من قبل إلا أن صورها بالأبيض والأسود أسرت خيال الآلاف على مواقع التواصل الاجتماعي.

كتبت باكاني في إيميل أثناء أخذها استراحة من مجالسة الأطفال: “كانت عائلتي في غاية السعادة عندما وصلتني الأخبار.. وبكى والداي”. وأضافت: “أن تتمكن أكبر بناتهم من تحقيق حلمها هو أمر بالغ الأهمية لأشخاص مثلنا لا يمتلكون شيئا”.

يقول سيم شاي ين، مصور وثائقي في بكين وزميل بمؤسسة “ماجنوم” في 2010 الذي رشحها للزمالة: “حصولها على الزمالة سيغير حرفيا حياتها، وليس فقط صورها. قد تتمكن أخيرا من ترك العمل المنزلي للأبد. لقد تفردت في سرد قصة مجتمعها، الخاص بالعمال المهاجرين”.

التقط المشروع الوثائقي الأول لباكاني قصص مجموعة من النساء بملجأ “بيثون هاوس” للنساء المهاجرات، وهو ملجأ للعاملات المهاجرات اللاتي تعرضن لعنف.

في الملجأ، كانت الحدود بين باكاني وموضوعاتها غير واضحة: فحالة باكاني نفسها كعاملة مهاجرة ساعدتها على مصادقة النساء وإخبار قصصهن من خلال مجموعة صادقة من الصور. وعندما جاء الوقت لإرسال طلبها لمنحة مؤسسة ماجنوم، لجأت باكاني للنساء بالملجأ لمساعدتها على اختيار مجموعة من الصور.

الحياة من وجهة نظر عاملات المنازل

3
تعمل آلاف العاملات المهاجرات بصمت وخفاء في منازل هونج كونج. “كورياتي” عاملة مهاجرة من إندونيسيا، اتهمت بالسرقة، ترتاح بعد جلسة استماع مرهقة
عانت شيرلي من حروق من الدرجة الثالثة بعد أن سكب وعاء من الحساء الساخن على ظهرها وذراعيها. انتقلت للملجأ بعد رفض مشغلها منحها إجازة مرضية وأنهى عقدها. هي بلا وظيفة منذ 6 أشهر وتتابع دعوة قضائية من خلال المساعدة القانونية
تعاين شيرلي ندوبها. تقول باكاني: “عندما أرى الفتيات، أتحدث معهن، أستوعب كل مشاعرهن وحقاً لا أستطيع تصديق كيف يمكن لبعض الأشخاص فعل هذا لباقي البشر”
ست أسرة ذات طوابق مكتظة في شقة صغيرة بملجأ بيثون هوس. يمنح الملجأ منازل مؤقتة ووجبات لعاملات المنازل من ضحايا العنف
محتج ينام على الأسفلت خلال الأيام الأولى من المظاهرات المؤيدة للديمقراطية في هونج كونج التي دامت 11 أسبوعاً. تقول بيكاني إن نظرتها للحدث باعتبارها ليست جزءا منه ساعدها في تصوير المظاهرة. وتقول: “أنا هناك لأوثق، وألتقط الصور، وليس لأخذ جانب”
متظاهر يلتقط صورة لشرطة مكافحة العنف في هونج كونج بهاتفه الذكي. تتحرك باكاني غالبا للصفوف الأمامية لتوثيق التظاهرات القائمة. وتقول: “كانت أول مرة أرى فيها هذا النوع من الشغف، لقد أعطت التظاهرات إحساساً سريالياً للمدينة”
رجل شرطة يحاول إبعاد المتظاهرين عن الشوارع في “مونج كونج”، وهو حي للطبقة العاملة
تلتقط بيكاني صورة لانعكاسها على أتوبيس في كوزواي باي، من أزحم مقاطعات التسوق في هونج كونج. عاشت في المدينة لتسعة أعوام وما زالت لا تشعر بالانتماء. تقول: “عندما تكون خادما، لا يكون لديك الحق بأن تكون مصوراً”.
نساء ينتظرن خارج ملهى “وايلد كات” الليلي في شارع لوكارت في وان شاي، وهي منطقة للبغاء في هونج كونج. تقضي بيكاني ستة أيام في الأسبوع في الطبخ، والتنظيف ومجالسة الأطفال لعائلة صينية غنية. وتتجول في يوم إجازتها حول المدينة. تلتقط مشاهد بالأبيض والأسود
1
تقول بيكاني إن كاميرتها تحميها من تكوين صورة نمطية عنها ومن العنصرية في مدينة تحتقر العمال المهاجرين
2
تقول بيكاني: “عندما أحمل كاميرتي، لا أصبح خادمة، فقط شابة عادية. إنها طريقة للحماية، فأن تكونين خادمة هنا، ينظر لك الناس بطريقة معينة”.
تركت بيكاني الفليبين عندما كانت في الـ19 من عمرها لتعمل كخادمة. وتركت مدرسة التمريض حتى يتمكن أخوها وأختها الصغرى من متابعة تعليمهما
تتمنى بيكاني أن تصبح مصورة صحفية ذات يوم. وحاليا، وظيفتها كخادمة مهاجرة توفر لها مصدر دخل ثابت لتدعم أخاها وأختها في الفليبين

                

مقالات ذات صلة

إغلاق