سياسة

كاتب تشيلي: السيسي قد يحكم 15 عاما

 

 يرى مستشار سلفادور اليندي أن السيسي قد يبقى 15 عاما في الحكم كما فعل بينوشيه

مصدر : أسوشيتيد برس

 

جون شيبمان – CBC

ترجمة: منة حسام الدين

 الكاتب والمفكر التشيلي، أريل دورفمان، يرى عدد ا من أوجه التشابه المزعجة بين صعود الجنرال السيسي إلى السلطة في مصر، وبين صعود رجل عسكري آخر قوى، وهو الجنرال أوجستو بينوشيه الذي أصبح رئيساً لتشيلي “بعد الانقلاب على الرئيس المنتخب سلفادور اليندي في 1973)

” نفس حقيقة أن لديك حكومة منتخبة ديمقراطياً، يقوم العسكريون بالاطاحة بها، ثم بفرض الرقابة مجدداً، وتعذيب المواطنين في السجون،”، يقول “دورفمان” لمايكل إنرايت خلال الحوار الذي أجراه معه الأخير لصالح حلقته الإذاعية الأسبوعية “The Sunday Edition”.

ويرى دروفمان التشابه حتى في ” النظارات  الشمسية  التي ينظر من خلالها السيسي  كما كان يفعل بينوشيه”.

كان  ما لايقل عن 638 مصري، وقد يصل العدد إلى 2,600 مصري قد قتلوا في يوم واحد في أغسطس  من العالم الماضي، وأصيب 4 آلاف شخص، بعد ستة أسابيع من الانقلاب العسكري، عندما حاولت الشرطة التخلص من أنصار مرسي من ميداني القاهرة “رابعة والنهضة”.

كما أنه في مارس، تم الحكم بالاعدام على 529 من مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين لمهاجمتهم مركز للشرطة.

” مقلق للغاية أن نرى التاريخ يعيد نفسه بهذه الفظاعة، لمرة أخرى التجربة الديمقراطية التي كانت مهمة جداً وصلت إلى نهاية مفاجئة على يد جنود غير منتخبين”، يقول “دورفمان” الذي كان يعمل كمستشار ثقافي للرئيس، سلفادور الليندي، الذي خلعه الجنرال بينوشيه عام 1973.

بينوشيه

فترة رئاسة “الليندي” كانت مثيرة للجدل، إذ شهدت   أول حكومة ماركسية منتخبة ديمقراطياً،  وأعرب حينها الرئيس الأمريكي، ريتشارد نيكسون، عن قلقه من أن تصبح تشيلي القاعدة الأمامية للحكم الشيوعي بقيادة فيدل كاسترو في كوبا، وبداية موجة وصول الحكومات اليسارية إلى السلطة عبر أمريكا الجنوبية.

بعد أربعة عقود، وصول مرسي إلى السلطة كان أيضاً مثيراً للجدل بسبب علاقته الوثيقة مع الإخوان المسلمين، الجماعة الإسلامية التي تم حظرها لعقود تحت حكم الديكتاتور السابق حسني مبارك.

“لست بأي شكل كان من المتحمسين لجماعة الإخوان المسلمين، لكنهم  كانوا منتخبين بواسطة شعب مصر”، يضيف”دورفمان” ويؤكد:” إذا كان لا يعجبك الرجل الذي في السلطة، فيمكنك التصويت ضده لازاحته في الانتخابات المقبلة، هكذا من المفترض أن تسير الديمقراطية”.

ويوضح “دورفمان” أن أوجه التشابه بين مصر اليوم وبين تشيلي قبل أربعة عقود لا تنتهي بالصفات القمعية للنظامين العسكرين، ويقول: “في الواقع، يمكن أن توفر تشيلي خارطة طريق للديمقراطية في مصر”.

“نحن في تشيلي خلقنا  تحالفا مع المعارضين لنا”، يقول “دورفمان” ويضيف:” مرسي والإخوان المسلمين فعلوا ما بوسعهم لابعاد كل من لديهم قناعات علمانية وليبرالية في مصر، كما ابعدوا شباب الثورة الذين أرادوا التغير وأشعلوا الربيع العربي، الإخوان بدؤوا في اضطهادهم”.

 أما في شيلي فقد احتاج هذا التحالف بين الأطياف المختلفة  إلى 15 عاما :

الكاتب أريل دورفمان

كان ذلك حول استفتاء وطني تم عقده في الخامس من أكتوبرعام ، 1988 وكان الهدف منه هو تحديد ما إذا سيتم السماح لبيونشيه تمديد حكمه لمدة ثمان سنوات أخرى.

يقول دورفمان:” فازت كفة “لا” في الاستفتاء ، وهنا فقط انتهى حكم بينوشيه بعد 15 عاما،  يمكن للمصريين المعارضين للحكم العسكري في مصر أن يتخذوا الخطوات نفسها، وعندها فقط ينتهي حكم السيسي كما حدث مع بينوشيه” .

“الحل الوحيد من وجهة نظري هو جمع كل القوى التي تريد الديمقراطية في مصر، سواء كانت قوى دينية أو علمانية، سواء كانوا أفرادها مؤيدين لجماعة الإخوان المسلمين أو معارضين لها في الماضي”، يضيف “دورفمان” ويؤكد :”  “إذا كان لديك تحالف كبير من الناس الذين يريدون حدوث شيء ما، إذن في نهاية المطاف ، ستكون قادرا على هزيمة الدكتاتورية عن طريق وسائل غير عنيفة”.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق