ترجماترياضة

كاتب إنجليزي يعترف: كنت مخطئا بخصوص صلاح.. إنه لا يرحم!

بارني روناي: صلاح يقتلك بابتسامة

تحت عنوان “لماذا كنت على خطأ بشأن محمد صلاح ملك ليفربول المصري؟” نشر الكاتب الإنجليزي بارني روناي مقالة بصحيفة “ذا جارديان” البريطانية اعترف فيها بأنه كان مخطئا في الحكم على لاعب ليفربول، مؤكدا أن “الخطأ بشري، والمغفرة إلهية”.

الكاتب قال إنه من الشائع أن تجد نفسك مصدوما قليلا من الطريقة التي تحدث بها الأمور في العالم الحقيقي، حتى عندما تكون الطريقة التي تظهر بها الأشياء هي أيضًا مصدرا للمتعة الرياضية الخالصة، مشيرا إلى أن كل هذا كان مقدمة للاعتراف بالخطأ الشخصي.

وقال روناي إنه كان متشككا في محمد صلاح، أو على الأقل مشوشا، مُذكرا بما قاله بشأن الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أغسطس الماضي بعد التنقلات التي أجراها يورجن كلوب، المدير الفني لفريق ليفربول، والتي قال عنها الكاتب: “ليفربول اشترى ظهيرا أيسر جيدا وأهدر الكثير جدا من الماء لشراء محمد صلاح” وأضاف الكاتب: يبدو هذا الكلام فظيعا للغاية الآن.. أليس كذلك؟

وأوضح أن هذه الأفكار كُتبت قبل 4 تحولات، بدأت بانتقال نيمار إلى باريس سان جيرمان، وبعد ذلك بوقت قصير دفع برشلونة 3 أضعاف ما دفع في صلاح مقابل الفرنسي عثمان ديمبيلي، وبنهاية الصيف، بدا مبلغ 35 مليون الذي دفع في صلاح شيئا صغيرا، بل صغير جدا مقابل ما صار أحد أبرز الصفقات في السنوات العشر الماضية.

لكن بعد ذلك، بحسب روناي، حتى من كانوا يعرفون الكثير عن إمكانات صلاح، والذين تحدثوا بحماس عن أدائه في الدوري الإيطالي، صاروا بالتأكيد مندهشين بعض الشيء من مجرد مدى نجاحه الفوري المذهل تحت قيادة كلوب، الأمر الذي يجب دراسته.

ومع تبقي 7 مباريات، رأى روناي أن صلاح هو “لاعب هذا الموسم”، فقد أحرز 28 هدفاً في الدوري، أي أكثر بـ4 أهداف من هاري كين ومتفوقا بسبعة أهداف على سيرجيو أغويرو، وتوجها بسوبر هاتريك “4 أهداف” ضد نادي ويتفورد في نهاية الأسبوع، وقام صلاح أيضا بصناعة تسعة أهداف، لا يتجاوزه في ذلك سوى سانيه وديفيد سيلفا، وليس سوى إيدن هازارد وويلفريد زاها وأندرو تاونسند قاموا بمراوغات ناجحة أكثر، وفقط هاري كين لديه تسديدات أكثر من صلاح.

الكاتب قال إنه رغم لعب صلاح في فريق سريع وتحت ضغط، فإنه لم يتلق أي إنذار هذا الموسم، مشيرا إلى حقيقة “بديهية” هي أن لاعبي كرة القدم الجيدين غالبا ما يثار شيء سيئ عنهم، لكن صلاح لا يرحم ويقتلك بالابتسامة.

وبحسب المقال، الأرقام بالطبع مجرد جزء من هذا، إنها ليست فقط مسألة عدد أهداف أو مرات الفوز بلقب رجل المباراة، لكن المراقب لأداء صلاح في مباراة مثل ليفربول ومانشستر يوناتيد التي انتهت بالتعادل السلبي في أكتوبر الماضي، بأداء دفاعي كامل من مورينيو، سيرى أن صلاح هو اللاعب الوحيد في الملعب الذي كان قادرا على الاندفاع عبر الخطوط الدفاعية، لقد أرسل 8 تمريرات خلال 73 دقيقة، أكثر من خط وسط وهجوم يونايتيد بأكمله.

وبالعودة إلى واتفورد في عطلة نهاية الأسبوع، صلاح جعل أجزاء من المباراة وكأنها محض مواجهة غير متكافئة، وسيبقى هدفه الثالث “الهاتريك” في آنفيلد أحد أبرز صور الموسم، حين جعل صلاح مدافعي واتفورد الثلاثة يتأرجحون جيئة وذهابا بسبب قدرة صلاح المذهلة على حفظ توازنه وسرعته المعجزة، تاركا القمصان الصفراء للمنافسين تنهار تباعا كصف من المنازل المهجورة.

ووفقًا للمقال، عند هذه النقطة يظهر سؤالان، كيف حدث هذا؟ وإلى متى يمكن أن يستمر؟

أولهما سؤال منطقي، ففي سبعة أشهر فقط سجل صلاح 36 هدفاً لليفربول، أكثر من أي ناد آخر لعب له، إنها طبيعة النادي أيضاً، تلك اللحظات من الإبداع البدني، والبهجة في أدائه الذي يحمل مقارنة، حتى بعد موسم واحد فقط، مع هنري ورونالدو وسواريز وبيركامب وأغويرو الذين يهاجمون في الدوري الممتاز لسنوات.

ومع وضع هذا في الاعتبار، يقول الكاتب، كان من السهل النظر إلى وقت صلاح في عهد مورينيو في تشيلسي ورؤية المشكلة، كان 21 عاما، وكان إيدن هازارد، ويليان وأوسكار متقدمين عليه، لم تتح له الفرصة المناسبة على الإطلاق، حيث لعب 19 مباراة، بدأ فقط في 10 منها، وبالنسبة لأولئك الذين رأوا صلاح في ستامفورد بريدج، فإن الذاكرة لا تزال تحتفظ بمشهد تلك الطاقة المحبوسة، الشخصية المتحمسة الراكضة في الجناج الأيمن بينما مورينيو متربصا    على خط التماس، ولا يشعر بالارتياح أبدا مع هذه الإرادة الهجومية المفرطة.

يبدو أن ما يحتاجه صلاح هو أن يكون مدعوما، أن يكون محلا للاهتمام والتركيز، ففي روما كان مدربه لوسيانو يشيد به، ويجلس معه في كثير من الأحيان بعد التدريب لتعليمه كيفية الدفاع ومناقشة مسؤوليات العمل مع الفريق.

كان صلاح بحاجة إلى تلك الذراع الأبوية من سباليتي، وقد وجد الأمر نفسه مع يورجن كلوب، وسيكون رائعا أن نرى كيف سيحافظ على هذا الأداء.

وختم الكاتب بقوله: “هذا هو التحدي التالي، مع الخطط المفصلة التي تضعها الفرق الأكبر لمواجهته، هل يمكن أن يستمر صلاح في إنتاج كرة القدم بتلك الإبداعية غير العادية؟ الأحمق فقط -كما حصل  في الماضي- سيراهن ضد صلاح”.

نتيجة بحث الصور عن ‪Barney Ronay‬‏
الكاتب بارني روناي
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق