سياسةفيديو

كاتب أميركي:السيسي أشجع من أوباما في مواجهة الإسلاميين

  موقع  آلن ويست الأميركي يترجم  خطبة السيسي في مولد النبي يعتبر الرئيس المصري أكثر شجاعة من نظيره الأمريكي  –

آلن ويست – ترجمة محمد الصباغ

كنت أشاهد مساء أمس، فيلم “الغضب” الذى يجسد وحشية المعارك خلال الأيام الأخيرة من الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا. مشاهدة الفيلم كان أمرا غريبا لكنه جاء في الوقت المناسب بعدما حدث الأسبوع الماضي في فرنسا. في زمن ما ومكان ما، لابد أن يظهر قائد يخطو إلى الأمام

ويستوعب مفهوم الحروب الحضارية. لابد أن يكون هناك قائد يحدد الأعداء ويواجههم ويلهم الأمة كي تسعى إلى النصر. نحن نبحث عن مثل هذا القائد في الغرب لكن ربما سيظهر في مكان اخر ويلهمنا.

ووفقا لما ورد في مقال للصديق تشارليز أورتل في صحيفة “ذا وشنطن تايمز”، فإن أكبر قصة لم تحظى بالتغطية المناسبة في وسائل الاعلام تحدث الآن في مصر حيث يهاجم الرئيس عبد الفتاح السيسي الجذور التى تسببت في صراع مستمر بين أنصار الإسلام ومحبي الحرية من العلمانيين، في تحد للرئيس أوباما والانتقادات الحادة التى يواجهها السيسي.

ويقول أورتل في مقاله إن “الرئيس السيسي الذي يعيش في دولة عدد سكنها 87 مليون نسمة وحوالي 90% منهم مسلمين، متأكد أن جماعة الإخوان المسلمين ليست منظمة علمانية كما أنها ليست من قوى الخير، لذا أبقت حكومته المئات منهم في السجون حيث يواجه الكثير منهم أحكاما بالإعدام شملت أيضا الرئيس السابق محمد مرسي”. ويضيف أنه لمعرفة ما يواجهه الرئيس السيسي الآن، تصفحوا الموقع الالكتروني لجماعة الإخوان المسلمين باللغة الإنجليزية.

إنه لأمر رائع أن يكون هناك قائد في العالم الإسلامي لديه الشجاعة ليس فقط لمواجهة الأعداء بل ومواجهة إيدولوجياتهم. في النهاية فإن السيسي هو من يواجه الإخوان المسلمين والإسلاميين في مصر، وسيناء، وليبيا.

وقف الجنرال السابق أيضا ضد جماعة حماس الإسلامية الإرهابية، لكن ما يربكني ليس أفعال السيسي – وهى حقا بطولية –  إنما أفعال رئيسنا باراك أوباما الذى ذهب إلى جامعة القاهرة في 2009 وألقى خطابا طلب فيه أن يظهر أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في الصفوف الأولى والمنتصف. ورحب بعدها بوصول محمد مرسي لرئاسة مصر، وهو على ما يبدو أيضا من أدار ظهره لمصر منذ الإطاحة بجماعة الإخوان المسلمين. ما يدفعنا مجددا لطرح السؤال المزعج حول الولاء.

 عندما كان علينا الاختيار بين حماس، وتركيا، وقطر من ناحية وإسرائيل ومصر تحت حكم السيسي من ناحية أخرى، اختار رئيسنا التحالف الأول وليس الثاني. والآن فإن السيسي هو من يواجه الإسلاميين، ورجال الدين،  والملالي، والأئمة الذين يتسببون في الصراعات عالميا.

وكتب تشارليز في مقاله أن الرئيس السيسي يراهن بحياته أمام معارضة داخلية وخارجية عنيدة بينما الرئيس أوباما يتحدث أمام حشود مناصريه. وقال: “حاليا يقود الرئيس المصري عملية إصلاح الإسلام من الداخل، ويعد خطابه في جامعة الأزهر أمام القيادات الدينية في الأول من يناير، تطور مهم ويجب قرائته ونشره بعد أن حصل الآن فقط على الاهتمام الذى يستحقه. كما حضر الرئيس السيسي يوم الأربعاء احتفالا بأعياد الميلاد في القاهرة، وهى المرة الأولى في تاريخ مصر الحديث. ويالها من مفارقة فنحن نحاول جاهدين في بعض الاماكن بالولايات المتحدة أن نقول “ميري كريسماس”.

علينا أن نتعلم من أحداث باريس أننا لا يجب أن نخجل من تحديد الأعداء، ولا يجب بعد الآن أن نوفر مساحة لهؤلاء الذين يدافعون ويبررون للجهاديين. إنه أمر لا يصدق أن نشير إلى إلإرهابيين الإسلاميين  الذين نفذوا هجمات وحشية هذا الأسبوع، باعتبارهم “نشطاء”.

الرئيس السيسي يوضح لنا أننا لابد أن نحارب الإيدولوجيا التى تغذي الجهاد. لا يمكننا أن ننتصر في المعركة ونحن ننكر وجود العدو، وقد يتطلب الأمر أن يبين لنا الرئيس المصري الطريق.

 

.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق