ثقافة و فن

قصة كليب “بنت مكة” الذي “قَلَب” السعودية ومطالبة مسؤولين سعوديين باعتقال المُغنية

شارك المؤيدون للأغنية هاشتاج "#بنت مكة تمثلني" للتضامن

BBC

 

طالب مسؤولون سعوديون باعتقال مغنية صورت ونشرت أغنية لها عن نساء مدينة مكة وصورتها في مقهى في المدينة المقدسة لدى المسلمين.

وعبر رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن الغضب من الأغنية وانتقد بعضهم ما سموه “آثار عمل هيئة الترفيه، التي يقودها تركي آل الشيخ في سلخ المملكة من دينها وقيمها”.

الكليب الذي أثار غضب السعوديين، أظهر الفتاة وهي تغني في مقهى باللغتين العربية والإنجليزية على موسيقى غربية، كما ظهر معها شباب وبنات بأعمار مختلفة يؤدون بعض الرقصات على أنغام الموسيقى، وهي عادة جديدة دخيلة على تقاليد السعودية.

وجاءت كلمات كليب بنت مكة 2020، كالتالي: “أيوه أنا بنت مكة أصيلة وعشناها تشقى في وقت الشدة ما نتكى ينشد بيا الضهر تلاقيني عالدكه فل وكادي الشعر مسقى نمبر ون هيا رح تبقى تبى الجمال هنا رح تلقى بنت الغربية بنت مكة سيدي وخالو وستو شوف الكلام كيف بتمطو لبنية وحلاوة لدو”.

وكان حساب المغنية السعودية التي عرفت نفسها باسم أصايل سلاي قد نشر الأغنية باسم “بنت مكة” على موقع يوتيوب الأسبوع الماضي ما أثار ضجة كبيرة.

وانتقد بعض الناشطين “موقف السلطات المنافق” حيث أعلن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن برنامج إصلاح اجتماعي في المملكة المحافظة لكنها شهدت في الوقت نفسه تزايدا في حملات القمع ضد المعارضين والناشطين.

وشارك المؤيدون للأغنية هاشتاج #بنت مكة تمثلني للتضامن مع المغنية.

وكان أمير مكة خالد الفيصل قد أصدر قرارا الخميس باعتقال المسؤولين عن صناعة الأغنية، مؤكدا أنها إهانة لعادات وتقاليد المدينة، وتم إلغاء حساب المغنية وسحب المقطع من على موقع يوتيوب.

وشارك الناشطون تدوينات عن الموضوع منها تدوينة تقول “تم اعتقال المغنية لأن أغنيتها لاتناسب السعودية القديمة ولا الجديدة”، وقال مدونون آخرون إن “المعايير المزدوجة للسلطات تطال الرجال والنساء على حد سواء”.

واتهموا السلطات السعودية بالترويج لتبني نهج الانفتاح في الخارج بينما تشن حملات قمعية مستمرة في الداخل.

وتصدر هاشتاج “#لستن_بنات_مكة”، قوائم الموضوعات الأكثر تداولا الأسبوع الماضي على تويتر، أكثر مواقع التواصل الاجتماعي انتشارا في المملكة.

وعبر معظم المتفاعلين مع الهاشتاج عن استيائهم من محتوى ومضمون الأغنية، واعتبروها شكلا من أشكال ” الابتذال الفني والانحطاط اللغوي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق