سياسةفيديو

قتلوا الرجال وأخذوا النساء .. يزيديون هربوا من داعش

فيديو من “هيومان رايتس ووتش” مع ناجين من الطائفة اليزيديدة استطاعوا الهرب من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”

.

ليتا تايلر – هيومان رايتس ووتش

ترجمة – محمود مصطفى

“عندما أتوا حاصروا المنزل وفصلوا الرجال والنساء والفتيات عن بعضهم البعض وأمروا رجالنا بأن يعلنوا إسلامهم لكنهم رفضوا، أخذوا الفتيات في ثلاث سيارات ورحلوا. عندما استطعنا أن نغادر المنزل وجدنا أن رجالنا قتلوا وبدأنا في الصراخ.”

يقول الناجون إن تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف جعل مئات الأسرى يتحولون للإسلام وتزوجوا بنساء وفتيات قسراً.

تقول أدلي وهي إحدى الناجيات بعمر السابعة عشر “أخذوا جميع الفتيات معهم وقتلوا الرجال وتركوا النساء. ضربونا لكي نطيعهم، وبقدر ما استطعنا لم نجعلهم يلمسوا أجسادنا.”

وأسرت الدولة الإسلامية رجالاً ونساءاً وأطفالاً من الأقلية الأيزيدية خلال اجتياحها لشمال غرب العراق في أغسطس. وهرب أكثر من 500 ألف أيزيدي ومن أقليات دينية أخرى من هذه الاعتداءات واعتداءات أخرى للدولة الإسلامية منذ يونيو الماضي. وقتل مسلحو الدولة الإسلامية عشرات إن لم يكن مئات من الرجال الأيزيديين قبل أن يأسروا أقاربهم.

سيفي، ناجية بعمر التاسعة عشر:

“قتلوا زوجي أمام ناظري وكذلك شقيقه ووالده في دقائق معدودة، والآن والدة زوجي وابنتها في حوزتهم. كانوا يبحثون عن النساء وأخذوهن لأنفسهم.”

قالت لنا سيفي أنها ونساء وفتيات أخريات خضعوا لاحتفالات زفاف جماعي وهي هنا تصف المراسم التي تم بها تزويجها لأحد المقاتلين:

“كان هناك حوالي 40 امرأة معي وبعضهن كن متزوجات بالفعل. كانوا (المقاتلين) يلقون لنا بالحلوى ويطلقون الرصاص في الهواء ويرقصون بأسلحتهم.”

هارب آخر هو خضر، 28 عاماً، قال لنا إن مقاتلوا الدولة الإسلامية أجبروه وأسرى آخرين على التحول الجماعي للإسلام.

“سألونا إذا كان أياً منا لا يريد التحول للإسلام، وبالطبع كل من كان يرفض كان يقتل، لم يجرؤ أحد على الرفض.”

سجلت الدولة الإسلامية فيديو لتحول مائة يزيدي قسراً للإسلام ونشرته على الإنترنت:

“ثم أما بعد، (أنتم) في حكم الكفار. نلقنكم الشهادتين، تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم بعد ذلك تكونون مسلمين إخوة لنا عليكم واجبات ولكم حقوق والآن تقولون مثلما أقول: أشهد أن لا إله إلا الله …”

قال خضر إنه شاهد أشخاصاً من الدولة الإسلامية أخذوا صبية صغار لتدريبات دينية وعسكرية، “كان هناك 14 صبياً تحت سن الخامسة عشر وبعضهم كان بسن الثامنة وبعضهم بسن العاشرة وآخرين كان عمرهم 12 أو 13 عاماً وقالوا “سنأخذهم معنا” ارتعبنا وسأل أشقاء الصبية “إلى أين ستأخذونهم؟” وقال لنا الشيخ ألا نخاف وقال “سنأخذهم لنعلمهم القرآن وكيف يستخدمون السلاح والجهاد في سبيل الله.”

هناك مئات الآلاف من الأيزيديين تركوا منازلهم في شمال غرب العراق بسبب داعش التي قتلت وشردت هذه الأقلية الدينية. كل واحد من هؤلاء الناس له قصة يحكيها، وهذه المرأة اكتشفت أن مقاتلي الدولة الإسلامية أسروا شقيقتها حديثة الزواج عندما حاولت الإتصال بها هاتفياً:

“اتصلت بأختي متوقعة أن يرد زوجها علي. اتصلت ثلاثة مرات وفي المرة الرابعة رد الإرهابيون. سألت “أين صاحب الهاتف؟ أين أختي؟” وأجابني “قتلته وأصبت زوجته” ولمدة 27 يوماً لم نسمع شيئاً عن أختنا ثم تمكنت هي من الاتصال بنا باستخدام هاتف شخص آخر وقالت “نريد الهرب ولكن ليس هناك مخرج” يبدو أن الله وحده يستطيع أن ينقذ أختي. وهي لا تزال في قبضتهم.”

في مدرسة في كردستان العراقية، قدمت لنا عائلة أسماء 42 قريباً لهم وقالوا لنا أن 26 منهم أسرتهم الدولة الإسلامية وجميعهم نساء وأطفال صغار وقالوا لنا إن الستة عشر الباقين قتلوا، وعندما سأل أحد الكبار الأطفال الموجودين في الحجرة كم منهم فقد والده بسبب الدولة الإسلامية وقف أكثر من 20 طفلاً.

تقول السيدة التي اختطفت شقيقتها: “ما نأمله ونطلبه من كل الدول هو أن ينقذوا المخطوفين”

مقالات ذات صلة

إغلاق