ترجمات

في 2019.. ترامب سيخوض معركة للبقاء ولكن سيخسرها

"ترامب في خطر كبير"

DW

ذكرت وكالة الأنباء الألمانية “دويتش فيلله” في تقرير لها منشور أمس السبت، أنه من غير المرجح أن تتغير سياسة الولايات المتحدة في عام 2019،  ففي ظل وجود مجلس النواب الجديد الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، إلى جانب التحقيق الروسي بقيادة المستشار الذي يجرى التحقيق الخاص بالتدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، روبرت مولر، سيؤدي ذلك إلى مُقاضاة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حسبما يتوقع ألان ليتخمان، الأستاذ في الجامعة الأمريكية بجامعة واشنطن.

وبعد توقعاته بالانتخابات الرئاسية على مدار 30 عامًا، بشكل صحيح، أصبح ليختمان “ظاهرة إعلامية  خاصة حينما توقع أن ترامب سيفوز بالرئاسة في عام 2016، وحاليًا فأن ليختمان على اقتناع بأنه اعتبارًا من 2019، وبالنظر إلى بقية مدة ولاية ترامب، فإنه سيخوض معركة للبقاء في منصبه، ولكنها معركة قد يخسرها.

يرجع ذلك إلى أنه حتى الآن، كان بإمكان ترامب الاعتماد على الكونجرس الذي كان يسيطر عليه الجمهوريين لحمايته من إلقاء التهم عليه أو إقالته – وهي في جوهرها عملية محاكمة سياسية – لكن  أصبح ذلك موضوعًا ساخنًا بين خصوم الرئيس في الحزب الديمقراطي، في أعقاب انتخابات التجديد  النصفي التي قلبت مجلس النواب، بعدما حظى  الديمقراطيون بأغلبية قوية في عام 2019.

الإطاحة به ممكنة

وبمجرد ما يدير الحزب الديمقراطي البيت الأبيض، بداية من 3 يناير من العام المقبل، تتحول إقالة ترامب من نظرية إلى واقع، ورغم تقليل كبار الديمقراطيين من دعوات المطالبة بالإطاحة  من خلال “حركة مقاومة ترامب”، ويطالب المشرعون بموقف أكثر عدوانية  ضد الرئيس.

وقال ليختمان: “إذا توصل مولر إلى بعض النتائج التي من شأنها أن تدمر الوضع، فإن القاعدة الديمقراطية ستطالب باتخاذ اجراءات قضائية، أظن أن ترامب في خطر كبير بسبب تحقيق مولر”.

وفي السياق ذاته، يُعتقد أن مولر سيصدر المزيد من لوائح الاتهام ويكشف معلومات أكثر ضررًا ترتبط بأشخاص يعملون داخل دائرة ترامب إلى روسيا، مما يبرهن على وجود مؤامرة للتلاعب في الانتخابات وتقويض الديمقراطية.

كما أشار  ليختمان إلى أنه ليس مجرد تحقيق مولر ما يُقلق ترامب، هناك أيضا تحقيقات جنائية مختلفة، تلك التي تصل إلى مستوى الدولة، بما في ذلك واحدة من قبل المدعي العام في نيويورك وآخر من المحامين العاملين في ميريلاند ومقاطعة كولومبيا.

موقف الجمهوريين

ليس ليختمان مقتنعًا فقط بأن ترامب سيُقاضى، إلا أنه يرى احتمالًا متزايدًا في أن يتم الإطاحة  به من الرئاسة، الأمر الذي لا يزال العديد من الخبراء السياسيين الآخرين يعتبرونه غير محتمل، إذا صوت مجلس النواب لمقاضاة ترامب، مما يعني أن عددًا كبيرًا من مشرعي الحزب الجمهوري سيضطرون إلى التصويت للإطاحة  عضوًا في حزبهم.

ومثل هذا السيناريو، يبدو أقل واقعية مما يبدو، حسبما قال ليختمان، مُشيرًا إلى السيل المتواصل في معلومات التجريم من تحقيق مولر وسلوك ترامب في منصبه، والذي بدأ يؤثر سلبًا على الجمهوريين – وهو شعور مدعوم بنتائج منتصف المدة الأخيرة. مع انتخابات رئاسية وانتخابات الكونجرس التي يواجه فيها الجمهوريون في مجلس الشيوخ خارطة انتخابية أقل ملاءمة في 2020، مما يجعل الحزب الجمهوري مستعدًا للتخلي عن ترامب.

ولفت في النهاية ليختمان بقوله: “دعونا لا ننسى: إذا تمت الإطاحة بترامب، فلن تحل محله نانسي بيلوسي، رئيسة الديمقراطيين في الكونجرس، بل سيتولى مايك بينس، الذي يفضله معظم الجمهوريين بشكل كبير عن ترامب”.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق