أخبارسياسة

“فيسبوك” يقمع المعارضين ولا يملك رفض الأوامر الأمريكية والإسرائيلية

فيسبوك أوقف حساب حركة “فتح” بسبب صورة قديمة لـياسر عرفات

 

 

جلين جرينوالد – theintercept

ترجمة وإعداد- غادة قدري

نشر موقع theintercept مقالًا لجلين جرينوالد  كشف من خلاله أن إدارة فيسبوك الآن لا تملك رفض ما تمليه عليها الحكومة الإسرائيلية تجاه وقف وحذف حسابات المعارضين الفلسطينيين، وذكر جرينوالد أن فيسبوك لم يخف مؤخرا إذعانه للإدارة الأمريكية ورغبة ترامب النافذة، لدرجة أن فيسبوك أوقف حساب رئيس دولة الشيشان، وغض البصر عن منشورات تحريضية إسرائيلية ضد الفلسطينيين.

في سبتمبر من العام الماضي،  اجتمع ممثلي الفيسبوك مع الحكومة الإسرائيلية لتحديد حسابات “فيسبوك” خاصة  ببعض الفلسطينين ينبغي حذفها لأنها تشكل نوعًا من “التحريض”.

وبعد عدة اجتماعات – دعت إليها وترأستها وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد وهي واحدة من أكثر المسؤولين الإسرائيليين تطرفا واستبدادا، هددت بأن الفشل في الامتثال لأوامر الحذف الإسرائيلية من شأنه أن يؤدي إلى سن قوانين تطلب من الفيسبوك القيام بذلك،  أو التعرض لغرامة شديدة، أو حتى حجب الموقع في إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين، شدد فيسبوك  الرقابة ضد الناشطين الفلسطينيين الذين يحتجون ضد الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني منذ عقود، في الواقع كان المسؤولون الإسرائيليون يتباهون علنا  بأنهم استطاعوا إجبار الفيسبوك لأوامرهم.

وتم الاتفاق بين الحكومة الإسرائيلية والفيسبوك حول أساليب الرقابة التي ستمليها إسرائيل على فيسبوك، إذ قالت وزيرة العدل الإسرائيلية أيليت شاكيد إن تل أبيب قدمت 158 طلبًا إلى عملاق وسائل الاعلام الاجتماعية على مدى الأشهر الأربعة الماضية طالبا منه إزالة المحتوى الذي اعتبر “محرضًا”. وقالت إن فيسبوك نفذ 95 فى المائة من الطلبات.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” العام الماضي إن إسرائيل تجبر فيسبوك على الإذعان، والحكومة الإسرائيلية تراقب فيسبوك وترسل المشاركات التي لا تروق لها ليتم إزالة معظمها.

وذكرت “ذا إنديبندنت ” أن مركز الإعلام الفلسطيني الجماعي الناشط أفاد بأن فيسبوك عطّل  ما لا يقل عن 10 من حساباتهم الإدارية لصفحتي فيسبوك العربية والإنجليزية – إضافة إلى أكثر من مليوني شخص – وأغلقت الفيسبوك لفترة وجيزة صفحة حركة “فتح”، بسبب صورة قديمة نشرتها  الصفحة للزعيم السابق ياسر عرفات يحمل بندقية .

وعلى الرغم من أن المنشورات التي تحتوي على العنف والتحريض بالقتل يتم إزالتها في بعض الأحيان، إلا أن فيسبوك لا يزال يسمح بدعوات أكثر تطرفا للتحريض ضد الفلسطينيين.

ويبدو أن الفيسبوك الآن يعترف صراحة بأنه سيذعن لأوامر الرقابة من الحكومة الأمريكية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قامت الشركة بحذف حسابات فيسبوك و إنستاغرام من رمضان قاديروف، الرئيس الاستبدادي لجمهورية الشيشان، وكان حسابه  يضم أربعة ملايين متابع. وبغض النظر عن ذلك، فإن قاديروف – الذي يعطى الحرية لحكم المقاطعة مقابل الولاء النهائي لموسكو – هو اتهم  بمجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان المروعة، تشمل السجن وتعذيب وخطف وقتل المعارضين.

ويبدو أن إدارة ترامب في الوقت الراهن – لديها قوة أحادية الجانب وغير مقيدة لإجبار إزالة أي شخص تريده من الفيسبوك وإينستاجرام ببساطة عن طريق تضمينها على قائمة العقوبات.

وغني عن البيان أنه إذا قررت إيران فرض عقوبات على تشاك شومر بسبب دعمه لسياسة ترامب في الاعتراف بالقدس كعاصمة إسرائيلية، فإن الفيسبوك لن يحذف أبدا حسابات زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ في الحزب الديمقراطي، ولن يحذف فيسبوك حسابات المسؤولين الإسرائيليين الذين يحرضون على العنف ضد الفلسطينيين.

في الشهر الماضي، أعلنت روسيا عن عقوبات انتقامية ضد العديد من المسؤولين الكنديين والمديرين التنفيذيين، ولكن الفيسبوك لم يتخذ أي إجراء لفرض الرقابة عليهم أو منع حساباتهم.

الفيسبوك يمتثل الآن  لمطالب الرقابة من الحكومات والمسؤولين الذين يمارسون السلطة ويتجاهل أولئك الذين ليست لديهم القوة والنفوذ. هذا هو السبب في أن أعداء الولايات المتحدة والحكومات الإسرائيلية عرضة لتدابير الرقابة من قبل الفيسبوك، في حين أن المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين (وحلفائهم الأكثر استبدادا وقمعية) لا يتم  حذف حساباتهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق