إعلامسياسةفيديو

فيديو: ضابطة مصرية لسي إن إن: النساء لا يبلغن عن التحرش

wofficer

العقيد منال عاطف تقول لشبكة سي إن إن إن مشكلة التحرش في مصر تتمثل في عدم إبلاغ النساء عن حوادث الاعتداء الجنسي

عن CNN –  إعداد ملكة بدر

بحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة عام 2013 عن “المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة”، ثبت أن 99.3% من نساء مصر قد تعرضن لشكل أو أكثر من التحرش الجنسي، وهو ما يشير إلى مدى انتشار هذه المشكلة في شوارع مصر.

ورغم القصص المرعبة التي تحكيها النساء عما تمر به كل منهن يوميًا، إلا أن العقيد منال عاطف، التي تعمل كجزء في فرقة عمل بوحدة خاصة بمكافحة العنف ضد المرأة في وزارة الداخلية تقول إن مشكلة التحرش لا تكمن في الدولة أو قوانينها، وإنما في تقاعس النساء عن الإبلاغ بالجرائم التي يتعرضن لها.

وتوضح العقيد منال أنه مثلا في حالة طالبة كلية الحقوق بجامعة القاهرة التي تعرضت للتحرش داخل حرم الجامعة، لم تقم الفتاة بتقديم أي شكوى لدى السلطات حتى الآن. وتصر العقيد على أن النساء على أولوية وزارة الداخلية، وأن المتحرش عادة ما يغادر المشهد سريعًا، وهو ما يجعل إلقاء القبض عليه صعبًا.

أنشئت الوحدة التي تعمل بها العقيد منال في 2013 لمواجهة حوادث التحرش الجنسي والعنف ضد المرأة، وهي مكونة من 4 من ضابطات الشرطة اللاتي تلقين تدريبًا في الولايات المتحدة على “كيفية مواجهة جرائم التحرش الجنسي” وتطبيقه في مصر.

وتضيف العقيد منال “لتسهيل الأمور على الضحية، لدينا ثلاثة خطوط هاتف ونعمل على مدار 24 ساعة، ولدينا رقم فاكس وعنوان بريد إلكتروني لتتمكن أي ضحية من الاتصال بنا في أي وقت”، موضحة أن الوحدة تقدم أيضًا استشارات قانونية ودعمًا نفسيًا واجتماعيًا.

وتتفق نجلاء العدلي، مدير قسم الدراسات والأبحاث بالمجلس القومي للمرأة، مع العقيد منال، قائلة “إن المشكلة صعبة للغاية لأن النساء والفتيات أنفسهن لا يقمن بأي رد فعل على هذه الاعتداءات، فهن يشعرن بالعار”.

وفي المقابل، تحكي بعض النساء مثل ليلى الجريتلي ما حدث لها عندما واجهت متحرشَا العام الماضي. قالت ليلى إنه أشار إليها بإشارات بذيئة وألقى على مسامعها كلمات جنسية، وعندما وقفت لتواجهه وهي تشير إلى لحيته قائلة “عيب على ذقنك”، شعر المتحرش بالغضب وقام بصفعها على وجهها لأنها تجرأت وردت عليه، “كما لو كان من حقه أن يتحرش بها جنسيًا كما فعل”، على حد قولها.

بعدها تدخل المارة لمنع المتحرش من استكمال الاعتداء بالضرب عليها، وأقنعتهم بأخذه إلى قسم الشرطة الأقرب، ولكن حاول الناس منعها من ذلك وقالوا “إنه تضييع للوقت وللجهد وأنه تعلم الدرس ولن يفعل هذا مرة أخرى”. وبعد أن أصرت ليلى على عمل محضر في قسم الشرطة للمتحرش، وألقي القبض عليه وتوجيه اتهامات له، أُطلق سراحه قبل المحاكمة، وحكم عليه غيابيًا وأدين بالفعل، لكن الحكم لم ينفذ ومازال طليقًا حتى الآن.

وتقول ليلى “إن السلطات تقول للنساء هنا (أنتن بمفردكن) وتقول للمتحرشين (لن نعاقبكم)”.

من جانبها، ترى نجلاء العدلي إنه بالرغم من جهود وزارة الداخلية وتعاونها إلا أن وحدة مكونة من 4 ضابطات فقط للتعامل مع 86 مليون نسمة لا تكفي. ويدفع المجلس القومي للمرأة بمشروع قانون قدموه للمشرّع في يونيو 2013 لمكافحة العنف ضد المرأة، يتضمن عقوبات ضد المتحرشين جنسيًا وتعريفًا واضحًا للتحرش الجنسي.

وتوضح العقيد منال أن مصطلح “التحرش الجنسي” ليس مغطى صراحًة بموجب القانون المصري. ويقول المتحدث باسم وزارة العدل، عبد العظيم العشري، إن قسم حقوق الإنسان بالوزارة يعمل على إنهاء نسخة معدلة من قانون مكافحة التحرش الذي قدمه المجلس القومي للمرأة وينتظر تقديمه لرئيس الجمهورية للموافقة عليه.

ويرى العشري أن عدم الاستقرار الحالي وغياب البرلمان، المسؤول عن التشريع، هي أسباب تأخير وجود مثل هذا القانون، وبالرغم من ذلك، كان الرئيس المؤقت عدلي منصور، المخول بسلطات تشريعية أحادية الجانب، قد أصدر في نوفمبر الماضي قانون التظاهر الجديد الذي يضع قيودًا أكثر على العملية الاحتجاجية، وهو ما تراه نجلاء العدلي “ليس أكثر أهمية من الموافقة على قانون يحمي النساء”.

وتتفق العدلي والعقيد منال على أنهما ستستمران في تشجيع النساء المصريات على مواجهة معتدين والحفاظ على حقوقهن، وعلى تشجيع الرجال على تبجيل واحترام النساء. وفي الوقت نفسه، ستستمر النساء في مصر في الصراع مع التحرش الجنسي كل يوم.

شاهد الفيديو

شاهد أيضا:

فيديو: لماذا يتحرش الأطفال بالبنات؟

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق