سياسة

فيديو: ألا تحلم أبدا؟..شاهد هذا الرجل

فيديو: ألا تحلم أبدا؟..شاهد هذا الرجل

قد تحظى بستة أحلام مختلفة كل ليلة، لكن كم حلما تتذكر منها؟

Qz- أكشت راثي

ترجمة دعاء جمال


أغلبنا يتذكر حتى ثلاثة أحلام في الأسبوع بينما يدعي آخرون بأنهم لا يحلمون على الإطلاق. وحيث أنه لا يمكننا رؤية أحلام الأشخاص، لم تكن هناك أي وسيلة لدحض تلك الإدعاءات على الإطلاق. إلا أن أدلة جديدة أشارت إلى أن الكل يحلم.

عاينت إيزابيل أرنولف في عملها فى مستشفى “بيتي سالباباترير” الجامعي في باريس، سلوك اضطراب النوم وحركة العين السريعة خلال النوم التى يتفاعل خلالها الأشخاص مع أحلامهم، في محاولة لمعرفة إذا كان هناك أشخاص فعلا لا يحلمون على الإطلاق.

خلال نوم حركة العين السريعة، يكون الجسد مشلولاً بطبيعة الحال، مما يسمح لنا باختبار الحلم بدون التفاعل. لكن في حالات من يعانون من اضطراب سلوك النوم، يكون جزء المخ (locus subcaeruleus) الذي يتحكم في شلل النوم، لا يعمل جيداً (ويتدهور مع السن).

حيث تم اكتشاف الحالة عام 1986، ووجدوا أن المرضي النائمين ممن يعانوا من اضطراب سلوك النوم، يمدون أيديهم، ويصفعون، ويتكلمون، ويصرخون، ويحلفون، ويلكمون، ويركلون، ويجلسون ويقفزون من على الأسرة.

اعتقدت أرنولف أن بإمكانها دراسة المرضى ممن يعانوا من اضطراب سلوك النوم، ويدعون بأنهم لا يحلمون أبداً ولديهم الدليل المادي على إدعاءاتهم. على مدار الـ10 أعوام الماضية، تمكنت الباحثة وزملائها من إيجاد 300 مريض باضطرابات سلوك النوم: 8 منهم لا يتذكرون أحلامهم منذ 10 أعوام، ومن ضمنهم 4 أدعوا أنهم لا يحلمون أبدا.

للتجربة، جندت أرنولف هؤلاء المرضى الثمانية، ومجموعة أخرى مكونة من 17 شخصا يعانون من اضطراب سلوك النوم، ليخضعوا لمراقبة بالفيديو لنومهم ثم يجيبون عن أسئلة بشأن أحلامهم. كما أدوا مهام تتعلق بالذاكرة ليروا إذا كانت الذاكرة الضعيفة تشارك في عدم تذكر الأحلام.

أشارت النتائج، التي نشرتها مجلة أبحاث النوم، إلى أن كل هؤلاء الأشخاص قد دخلوا حالة الحلم. ولأنه ليس لدينا طرق أكثر لاختبار الأحلام بعد، تعتقد أرنولف بأن هذا أفضل دليل حتى الآن يشير إلى أن الحلم قد يكون نشاطا عالميا في الواقع.

أخبرت أرنولف موقع كوارتز:”إذا قارنت المجموعتين، تجد من الواضح أن جميعهم كانوا يحلمون. ومع ذلك فهؤلاء المرضى الثمانية لم يتذكروا ما كانوا يحلمون به”.

أحد مرضى اضطراب سلوك النوم في الاختبار والذي توقف عن التدخين، صورته الكاميرا وهو يستمتع بتدخين خيالي. آخر جلس في السرير وبدأ في الصراخ بشتائم، وحتى أنه ألقى بعض الأشياء على الطاولة الجانبية. لكن لم تساعدهم أي قدر من الاسئلة والاستفسارات على تذكر إذا كانوا قد شاهدوا أي أحلام.

كل الأشخاص في الدراسة أظهروا نوعاً ما من النشاط الجسماني؛ مثل هزات، أو أياد متحركة، أو غناء، أو صراع كما يحدث خلال نوم حركة العين السريعة عند استيقاظهم أو إيقاظهم ، تذكر القليل من الـ17 شخصا في المجموعة بعضاً من أحلامهم. شوهد أحد المشاركين في الفيديو يستخدم وسادته لمحاربة شيئاً ما. وعندما استيقظ، تذكر بأنه كان يقاتل بيتروداكتايلز (حيوان مجنح منقرض) في الحلم.

يعد حجم عينة التجربة صغير للغاية لأن الأشخاص المناسبين للتجربة نادرين. وتظهر تقديرات أن نسبة قليلة من الناس (0.38%) يدعون باستمرار عدم اختبارهم للأحلام. واحتاجت أرنولف لإيجاد من يعانون من اضطراب سلوك النوم من السكان، والتي تعد بالأساس حالة نادرة ( حوالي 0.5% من السكان يعانون منها).

ومع ذلك، من الممكن ألا تتمكن مثل تلك الدراسات من الحصول أشخاص أصليين يدعون أنهم  لا يحلمون. إذا كان بعض من يعانون من إضراب سلوك النوم لا يحلمون، إذا فهم لن يمثلوها. وإذا لم يمثلوها لم نكن لنعلم أنهم يعانون من اضطراب سلوك النوم، وهكذا لن نكون قادرين على إيجاد شخص غير حالم أصلي.

إذا كان لدي أحدهم “حلم” لكن لا يتذكره، إذاً ربما هذا “الحلم” غير موجود. حتى نخترع آلة فك شفرة الأحلام، قد لا نعلم ابداً.  

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق