مجتمعمنوعات

فوق الأربعين: المطلّقون ..أفضل؟

حين تواعد في الأربعينات من عمرك، هل الأفضل أن تكون مطلقًا؟

divorcedman

 

واشنطن بوست- كارين يانكوسكي – ترجمة مصعب صلاح

من بين كل الأسئلة التي يتلقاها الأربعيني العازب في جلسات المواعدة، فإن أكثر الأسئلة إلحاحًا هو: هل سبق لك الزواج؟

.المواعدون المحنكون يعلمون قيمة هذا السؤال وأغلبهم يكتبون على صفحاتهم على الإنترنت أنهم مطلقون.

السؤال لا يعكس شيئا سوى الفضول، ولكن العديدين  يستخدمون الإجابة على السؤال للتخلص من المواعدات المحتملة. الزواج السابق، بصرف النظر عن مدته، يساوي الشهادة الجامعية في العلاقات العاطفية. فإن سبق لك الزواج فإن النظرية تقول بأن هذا يعني ان لديك القدرة على الالتزام بواجباتك الزوجية، بجانب أن هناك شخص ما ايضًا كان يرغب في الالتزام ببقائه معك للأبد، حتى وإن كانت “للأبد” انخفضت إلى “فترة”.

أنا واحدة من المطلقات. حوالي 30% من الأمريكان الغير متزوجين ما بين 35 -44 عامًا سبق لهم الطلاق. ووفقًا لبيانات التعداد السكاني الأمريكي فإن هذه النسبة تصل إلى النصف تقريبًا لمن هم بين 45-55 عامًا.

ولكن لا أظن أن هذه الحقيقة وحدها تخبرنا كثيرًا، فكونك قد سبق لك الزواج لا يعني أنك أفضل او أسوأ في العلاقات العاطفية من شخص لم يسبق له عقد قرانه.

كلمة “مُطَلّق”، في معناها المطلَق، تصف حالتين: 1) إن هذا الشخص كان مرتبطًا بشخص آخر بطريقة مقبولة قانونيًا. 2) هذه العلاقة انتهت دون أن يكون السبب موت أحد الزوجين. حتى لو سألت أسئلة اخرى لاحقة، فإن الإجابات ستلقى الضوء البسيط على مهارات الشخص في العلاقات العاطفية. لو أن شخصًا ظل متزوجًا لمدة تجاوزت العقد، فهذا يخبرك بمدة استمرار الزواج وليس بجودته، فلا يمكن أن تعرف إن كان الزواج ناجحا أم فاشلا، وإن كان  الطرفان قد تزوجا وهما صغيران واستمرا في علاقتهما بسبب الأطفال أم لا، وماذا فعل كل طرف لتنتهي هذه العلاقة؟ ولا يمكنك أيضًا أن تعتمد على موضوعية الرواية التي يقصها أيًا منهما حول سير العلاقة بينهما.

حينما قابلت زوجي السابق، كان مطلقًا منذ فترة طويلة. زواجه الأول استمر أكثر من 10 سنوات، واعتبرت ذلك إشارة على جدارته للزواج، لأنه كان بشكل واضح قادرًا على الاستمرار في العلاقة الزوجية لمدة طويلة جدًا وهذه صفة لطالما رغبت فيها لشريك حياتي. وحينما ارتبطنا سويًا، اكتشفت أني اعتمدت بشكل كبير على ما عرفته – أو ظننتني أعرفه – عن زواجه الأول. فعلى الرغم من أن (هذه المعلومات) أخبرتني الكثير عن علاقته مع زوجته الأولى، إلا أنها لم تخبرني عن علاقتي معه، وهل نتملك القدرة على الاستمرار لفترة طويلة أم لا. فالعلاقات تعكس التناغم بين فردين، وبمجرد تغير الأفراد يتغير التجانس بينهم.

تزوجت بعمر 39 عامًا وتركت زوجي بعد ذلك بعشرة أشهر، وحينما يعلم الرجال بعد فترة أني تزوجت لمدة، حتى في هيوليود سيعتبرونها “قصيرة للغاية”، البعض يعتقد أني أخاف من الالتزام بعلاقة مديدة، أو أني رغبت في الزواج قبل أن اتم عامي الأربعين. وبإجراء فحص عميق لتاريخ علاقاتي سيظهر أني قمت بثلاث علاقات طويلة الأمد بين عامي 1992 حتى 2008، منها واحدة تحولت لخطوبة أنهيتها بعد ذلك بحكمة.

وأخرى استمرت بين عامي 1996 حتى 2001 وكانت في نهاية المطاف أكثر أهمية من زواجي. لا توجد كلمة واحدة يمكن أن تصف هذه الحالة، إنها نوع من الأشياء التي تتعلمها حينما تلتقي بشخص معين. رغم ذلك يمكن وصف الالتزام لفترة طويلة في العلاقات العاطفية في سيرتي الذاتي بأنه بشكل أو بآخر “طلاق”.

أفهم رغبتهم في معرفة إن كان    الشخص المحتمل أن يتطابق معي قد  سبق له الزواج، اهتم بذلك أيضًا لأنه يشكل جزءا  من شخصية الإنسان. ولكن إذا افترض المواعد أن تاريخ شخص ما في الزواج واضح مثل الكرة الزجاجية، فهذا اختصار للعمل الصعب المبذول من أجل معرفة حقيقة هذا الشخص، إنها تقريبًا مفيدة مثل “الكرة السحرية رقم 8”.

 

*الكرة السحرية رقم 8: هي لعبة أمريكية تستخدم كرة سوداء تحمل الرقم 8 وتسألها عن أي شيء وأنت تنظر للرقم، وحينما تقلب الكرة للناحية الأخرى تجد الإجابة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق