سياسة

فورين بوليسي: نواب مصريون لـ”واشنطن”: توقفوا عن قتل المدنيين

فورين بوليسي: نواب مصريون لـ”واشنطن”: توقفوا عن قتل المدنيين


 SIOBHÁN O’GRADY – Foreign Policy

ترجمة: فاطمة لطفي

في أغسطس 2013، تجمّع أنصار الرئيس المصري المخلوع محمد مرسي احتجاجًا على إبعاده عن السلطة. استقبلتهم قوات الأمن المصري بوابل من الرصاص، وقتلت نحو 900 شخص في يوم واحد. في وقت لاحق سيتم انتخاب وزير الدفاع السابق للجيش المصري عبدالفتاح السيسي، الذي أشرف على الحملة القمعية، لانتخابات الرئاسة.

منذ ذلك الحين، هزّت أحداث الشرطة والجيش الوحشية أرجاء مصر. في يناير، اختفى طالب الدراسات العليا الإيطالي جوليو رجيني، وعُثر على جثته بعدها عليها آثار تعذيب. ويصر المسؤولون المصريون أنهم ليسوا المسؤولين عن مقتله. لكن إيطاليا استدعت سفيرها في القاهرة على خلفية الحادث.

في فبراير، اقتحم مئات المدنيين شوارع القاهرة للاحتجاج على القتل الوحشي لمحمد إسماعيل البالغ من العمر 24 عامًا، سائق التاكسي الذي كان يتجادل مع ضابط شرطة عندما أخرج الضابط مسدسه وأطلق النار على رأسه.

لكن بعد مقتل اثنين من الرجال العُزّل من ذوي البشرة السوداء في ولايتي مينيسوتا و لويزيانا في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، أعرب مشرعون مصريون عن غضبهم من انتشار وحشية الشرطة في دولة تملك “احتراما مزعوما لحقوق الإنسان”.

قالت مارجريت عازر، نائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، في بيان لها إن عمليات القتل هذه أتاحت الفرصة للكشف عن “الوجه الدموي للولايات المتحدة واستخدامها المُسَيّس لقضية حقوق الإنسان لابتزاز الدول الأخرى”.

وأضافت في البيان أيضًا أن الولايات المتحدة “تم القبض عليها متلبسة بالجرم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وسحق مسيرات الاحتجاج السلمية للسود الأمريكيين في مدينة دالاس وغيرها من الولايات الأمريكية”.

كما قال يسري مغازي، عضو مستقل في البرلمان، في بيان منفصل إن الأحداث الأخيرة الوحشية للشرطة في الولايات المتحدة تعني أن واشنطن خسرت مصداقيتها في ما يتعلق بقضية حقوق الإنسان. ودعا أيضًا إلى عقد اجتماع خاص للجنة حقوق الإنسان “للتباحث حول أحداث أمريكا الدموية والإدلاء بالرأي بشأنها”.

وقال مُشرع آخر، إلهامي عجينة، إنه بعث لوزير الخارجية سامح شكري يطلب منه استدعاء سفير الولايات المتحدة بالقاهرة، ستيفن بيكروفت، للتباحث حول هذه المسألة. وقال: “أوباما الذي جاء إلى القاهرة عام 2009 ليقدم لنا محاضرة طويلة عن حقوق الإنسان، ربما نسي أن أمريكا هي التي تحتاج إلى إصلاح جذري”.

مقالات ذات صلة

إغلاق