أخبارثقافة و فن

فضائح الأكاديمية السويدية.. تحرش واستقالات جماعية قد تلغي نوبل للآداب هذا العام

الجمعة.. الأكاديمية السويدية تحدد مصير إعلان جائزةنوبل للآداب في العام الحالي

سارة دانيوس رئيس الأكاديمية السابقة خلال إعلان اسم الفائز في 2017

 

بي بي سي

خبر مؤسف نشرته بي بي سي اليوم  عن جائزة نوبل للآداب، مفاده أن جائزة هذا  العام قد تلغى، وهي من أقدم الجوائز الثقافية وأكثرها رفعة، وسط إقرار المنظمة المسؤولة عنها بأنها تواجه أزمة.

ونقلت بي بي سي عن الأكاديمية السويدية تعرضها للانتقاد بسبب الطريقة التي تعاملت بها مع سوء سلوك المصور الفرنسي، جان-كلود أرنو، المتزوج من عضوة سابقة في هذا المعهد العريق الذي يرجع تاريخه إلى مئات السنين.

وسوف تقرر الأكاديمية اليوم الخميس إن كانت ستمضي قدما في منح جائزة هذا العام، وسط قلق بعض الأعضاء من أنها ليست في وضع يسمح لها بمنح الجائزة.

في نوفمبر الماضي، تقدمت 18 سيدة بادعاءات تحرش جنسي ضد أرنو، مدفوعات بحملة “مي تو”.

وقد وقعت عدة حوادث – بحسب تقارير – في عقارات تمتلكها الأكاديمية. ولكن أرنو ينفي تلك الادعاءات كلها.

ثم صوتت المنظمة ضد اقتراح بإلغاء عضوية زوجته، الشاعرة والكاتبة كاترينا فروستينسون، من لجنتها المكونة من 18 عضوا.

وقيل إن هذا القرار، وسط اتهامات بتعارض المصالح، وتسرب أسماء الفائزين، أدى إلى انقسام المنظمة، وأثار موجة من الاستقالات، من بينها استقالة فروستينسون، واستقالة رئيسة الأكاديمية، بروفيسور سارا دانيوس، بحيث لم يبق في اللجنة سوى 11 عضوا.

وأخذ أعضاء الأكاديمية ينتقدون بعضهم بعضا علانية. ووصف هوريس إنغدال، عضو الأكاديمية، بعض الاستقالات بأنها “دمل من الخاسرين”، ووصف البروفيسور دانيوس بأنها أسوأ رئيسة دائمة على الإطلاق.

أما مؤيدوها فيرون فيها مصلحة تكافح سلطة مؤسسة ذكورية. وعقب استقالاتها، نشر بعض الأعضاء، ومن بينهم وزير الثقافة السويدي، صورا لهم وهم يلبسون بلوزات محببة لدى دانيوس تضامنا معها.

ولا يجوز، من الناحية القانونية، استقالة الأعضاء من الأكاديمية، لأن مدة العضوية مدى الحياة، لكنهم يستطيعون وقف مشاركتهم في أنشطة الأكاديمية.

ويقول ملك السويد الملك كارل السادس عشر غوستاف إنه سيغير تلك القواعد.

وقد اتهم أرنو أيضا بوجود علاقة جنسية مريبة بينه وبين ولية العهد، الأميرة فيكتوريا في 2006، ولكنه ينفي التهمة.

وقال بيرس فاستبيرغ، أحد الأعضاء المتبقين، لصحيفة الجارديان البريطانية إنه عقب انتهاء اجتماع الخميس “سيصدُر بيان يتعلق بمنح الجائزة هذا العام، أو تأجيلها للعام المقبل، وفي هذه الحالة سيعلن عن جائزتين في الأدب في أكتوبر 2019”.

وليس من الواضح ماذا سيحدث، ولكن مصدرا قال لمحطة الإذاعة السويدية، إن إرجاء جائزة هذا العام هو الحل الوحيد للحفاظ على “مقام” المنظمة.

وربما يكون من الصعب على الفائزين المحتملين، في ضوء حملة “مي تو”، قبول الجائزة وسط الاضطرابات التي تتعرض لها الأكاديمية.

وقال بيان للأكاديمية إن سمعة جائزة نوبل في الأدب عانت “كثيرا”، واعدا بخطة لاستعادة ثقة الناس في المنظمة.

ويقول مراسل لمحطة الإذاعة السويدية إن الأزمة “أكبر أزمة في تاريخ الأكاديمية”.

إن الظروف التي قد تؤدي إلى تأجيل جائزة هذا العام فريدة، لكن الأكاديمية مرت عليها سنوات من قبل لم تمنح فيها جائزة نوبل في الأدب.

فلم تمنح الجائزة سبع مرات، معظمها كانت خلال سنوات الحروب، وقد حجبت الجائزة في عام 1935 لعدم وجود مرشح يستحقها. وكانت آخر مرة لم تمنح فيها الجائزة في عام 1943.

ويمثل الفائزون السابقون مزيجا رائعا منتقى.

وقد شهدت السنوات الأخيرة حصول المغني الأمريكي، بوب ديلان، والكاتب والصحفي البيلاروسي، سفيتلانا أليكسيفيتش على الجائزة، بينما تشمل قائمة من حصل عليها، الكاتب النيجيري، وول سوينكا، والروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، والمنشق الروائي الروسي ألكسندر سولجنستين، والشاعر الهندي، رابيندارات طاغور، والروائي المصري نجيب محفوظ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق