اقتصاد

فاينانشال تايمز: الدولار في طريقه إلى 12.90 جنيهًا

فاينانشال تايمز: الدولار في طريقه إلى 12.90 جنيهًا


فاينانشال تايمز – ستيف جونسون

ترجمة وإعداد- فاطمة لطفي

أسهمت الإصلاحات الاقتصادية للحكومة وتحويلات المصريين في الخارج في تقوية الاقتصاد المصري، ويتوقع خبراء اقتصاديون دوليون تعافي الجنيه ليصل إلى 14 جنيهًا و12.90 جنيهًا أمام الدولار الأمريكي.

يعود المستثمرون الأجانب مرة أخرى إلى مصر بعد تنفيذ الحكومة سلسلة إصلاحات ذات حساسية سياسية، أسهمت في استعادة الجنيه المصري الضعيف لأكثر من 10% من قيمته أمام الدولار الأمريكي، فضلًا عن تخفيف أزمة العملة الأجنبية.

وتعززت قيمة الجنيه بنحو 14% أمام الدولار منذ بداية الشهر الحالي، عندما باعت مصر سندات خزانة بأكثر من مليار دولار أمريكي للمستثمرين الأجانب، كما أصدرت مصر سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار في نهاية شهر يناير الماضي، في حين تحسن الاقتصاد بسبب الزيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج.

وحسب البنك المركزي، زادت تحويلات المصريين في الخارج بنسبة 11.1% لتصل إلى 4 مليارات دولار في الربع الأخير من عام 2016.

ويتوقع تشارلي روبرستون، كبير الاقتصاديين في البنك الاستثماري “رينيسانس كابيتال” تباطؤ النمو الاقتصادي من 3.8% إلى 3% هذا العام قبل أن يتضاعف إلى 6% في الأعوام الثلاثة اللاحقة. ويمتد تفاؤل روبرستون إلى العملة أيضًا. ووفق حسابات بنك الاستثمار رينيسانس كابيتال، فإن الجنيه هو أرخص عملة عبر الأسواق الحدودية والناشئة، وترى رينيسانس أن القيمة العادلة للجنيه مع سعر صرف حقيقي تساوي 12.90 جنيهًا أمام الدولار.

ويشير روبرستون إلى أن مصر هي “الهدف التجاري” الثاني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد روسيا، وذلك بسبب إعجاب ترامب بالرئيس عبدالفتاح السيسي.

ورغم تأييد جين مايكل صليبا، اقتصادي وخبير استراتيجي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك ميريل لينش، لواقع أن الجنيه يشهد تداولا بمستويات منخفضة تاريخيا، فإنه يرى أن القيمة العادلة للجنيه أضعف مما كان يتصور مسبقًا، مشيرًا إلى أن مدخولات الأرباح إلى قطاع السياحة للجنيه المصري ضعيفة في الوقت الحالي، فضلًا عن تأثير هجمات الميليشيات المسلحة التي أعقبت ذلك على السياحة.

لكن صليبا يأمل أن يؤدي انخفاض قيمة العملة إلى تحسن القدرة التنافسية وخفض العجز التجاري لمصر. وربما يكون الانخفاض السنوي في الواردات بنسبة تصل إلى 30% في نوفمبر الماضي، هو العلامة الأولى على التحسن.

بينما يرى جيسون توفي، خبير اقتصادي في شركة الأبحاث كابيتال إيكونوميكس، أن “التحول الجاري سيسهم في السيطرة على معدل التضخم”، متوقعًا وصول الجنيه إلى 14 أمام الدولار، السعر الذي كان يتم تداوله في السوق السوداء قبل التعويم، مضيفًا أن هذا السعر سيكون مستوى أكثر “ملائمةً” للعملة المصرية.

من جانب آخر، يقول محمد أبوباشا، خبير اقتصادي في المجموعة المالية هيرمس: “نبدأ في التحسن بسبب وجود سيولة الآن، وبسبب انخفاض الدولار”. مضيفًا “تقول الشركات الآن إنها تجد الدولار الذي تحتاج إليه في البنوك ويتراجع البعض عن الشراء لأن سعر الدولار سينخفض أكثر”.

كما يقول خبير اقتصادي في لندن “المزاج العام للمستثمرين الأجانب إيجابي جدا الآن، البيئة العالمية داعمة والسوق تعترف بالتحسن في المشهد الاقتصادي لمصر منذ اتفاق صندوق النقد الدولي”. وأضاف “لكن حتى الآن الدعم قصير المدى، وتحتاج مصر إلى إثبات قدرتها على استكمال الإصلاحات وإجراء تحسينات في حالة تم توظيف الأموال في أسواقها المحلية ضمن تمويلات لمشاريع طويلة المدى”.

من جانبها، تقول رضوى السويفي، مديرة وحدة الأبحاث في فاروس القابضة، إن تغير أنماط البيع وتحوّل المصريين إلى البضائع المحلية والأقل تكلفة بدلًا من نظيرتها المستوردة، خفّضا أيضًا من الطلب على الدولار الأمريكي. وفي الوقت نفسه، ضخ المزيد من الدولارات في البنوك من أشخاص لطالما أبقوا على دولاراتهم.

مقالات ذات صلة

إغلاق