سياسة

عقول وادي السيليكون تواجه حظر ترامب

آبل: لولا الهجرة لما وُجدت شركتنا

pic

independent – Chloe Farand

ترجمة: محمد الصباغ

أدان عمالقة وادي السيليكون مثل شركة جوجل وفيسبوك وآبل وأوبر، قرار دونالد ترامب حول الهجرة وأكدوا أنهم جاهزون للرد على ذلك.

الآلاف من العاملين في صناعة التكنولوجيا يمكن أن يتأثروا بقرار ترامب، والذي يحظر دخول اللاجئين والمسافرين من سبع دول بأغلبية مسلمة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وحول القرار الذي يتعلق بدول إيران والعراق والصومال وليبيا وسوريا واليمن والسودان، قال بعض المدراء التنفيذيين إن القرار انتهك المبادئ الشخصية لهم ومبادئ الشركات.

وتعتمد صناعة التكنولوجيا على مجموعة من العمال الأجانب الموهوبين من حول العالم، وهناك مخاوف من أن قرار الرئيس الأمريكي يعد تحولا كبيرا عن عقود العمل المؤقتة التي كان يحصل عليها هؤلاء العمال.

أدان الرؤساء التنفيذيون لكبرى شركات التكنولوجيا قرار الحظر، وطالبت شركة جوجل موظفيها الذين يمتلكون جوازات سفر من الدول المحظورة أن يلغوا أي خطط للسفر إلى خارج الولايات المتحدة وأن يظلوا على اتصال مع قسم الموارد البشرية بالشركة لو كانوا خارج البلاد.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة العملاقة، ساندر بيتشاي، إن على الأقل 187 من موظفيه قد يتأثرون بالحظر لكن لا يتضح حاليا عدد المتواجدين منهم خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف: “رؤيتنا بشأن مسألة الهجرة معلنة دائما، وسنستمر في ذلك.”

وفي بيان رسمي، قالت جوجل: “نشعر بالقلق بشأن تأثير هذا الأمر التنفيذي وأي مقترحات قد تشكل قيودا على العاملين بجوجل وعائلاتهم، وبشأن أي معوقات في طريق جلب الواهب العظيمة إلى الولايات المتحدة.”

كما هاجم المدير التنفيذي لشركة آبل، تيم كوك، قرار ترامب التنفيذي وحمل تأكيدات للبيت الأبيض عن “الآثار السلبية” التي ستعود على الشركة.

وفي رسالة لموظفيه، كتب كوك: “أشارككم المخاوف” بشأن قرار ترامب المتعلق بالهجرة. مضيفًا “ليست سياسة ندعمها. ما كان لآبل أن تتواجد لولا الهجرة، ناهيك بالنمو والابتكار في الطريقة التي نتبعها. تواصلنا مع البيت الأبيض لتوضيح التأثير السلبي على طاقم عملنا وشركتنا.” مؤسس آبل، سستيف جوبز، هو ابن مهاجر سوري.

وقالت الشركة إن قسم الموارد البشرية التابع لها كان على اتصال بمن تأثروا بالقرار، بينما لم يتم توضيح أعدادهم.

وعبّر مؤسس فيسبوك، مارك زوكربيرج، عن مخاوفه أيضًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب: “الولايات المتحدة دولة مهاجرين، ويجب علينا أن نكون فخورين بذلك،” مضيفا أن أجداده جاؤوا من ألمانيا والنمسا وبولندا، ووالدي زوجته “برسيلا” لاجئان من الصين وفيتنام.

لكن بعض كبار قادة وادي السيليكون اتخذوا موقفا أعنف تجاه الحظر.

فكتب المدير التنفيذي لشركة “نتفلكس”، ريد هاستينجز، أن أفعال ترامب “تضر بموظفي نتفليكس حول العالم، وغير أمريكية وتضرنا جميعا. والأسوأ، هذه الأفعال ستجعل أمريكا أقل أمنًا (من خلال الكراهية وخسارة الحلفاء) بدلا من أن تكون آمنة بشكل أكبر.”

وبالمثل، مؤسس “إي باي”، بيير أوميديار، الابن لوالدين من إيران، أدان القرار واعتبره “تعصبا أعمى”.

وقال المدير التنفيذي لشركة مايكروسوفت، ساتيا نادالا، وهو مولود في الهند، إن الشركة ستستمر في الدفاع عن هذه القضية. وكتب: “كمهاجر ومدير تنفيذي، مررت ورأيت التأثير الإيجابي للهجرة على شركتنا، وعلى الدولة والعالم أجمع.”

لكن صناعة التكنولوجيا تجهز نفسها لقرارات أكثر حول مسألة تنظيم الهجرة.

وتقترح مسودة لقرار تنفيذي، نشرته نيويورك تايمز، أن هدف ترامب المقبل ربما يكون برنامج (H1-B) وهو الذي يسمح لوادي السيليكون باستقدام الأجانب الذين يمتلكون موهبة تكنولوجية كبيرة إلى الولايات المتحدة لمدة 3 أو 6 سنوات.

وتضمن الولايات المتحدة تأشيرات لنحو 85 ألف عامل سنويا من خلال نظام قُرعة، لكن إدارة ترامب تريد مراجعة عملية التوزيع لبرنامج (H1-B) “لضمان أن مميزات البرنامج هي الأفضل والأوضح.”

مقالات ذات صلة

إغلاق