سياسة

عائلات الناجيات من قبضة بوكو حرام: أجسادهن كالهياكل

عائلات الناجيات من قبضة بوكو حرام: أجسادهن كالهياكل


نيويورك تايمز

ترجمة: فاطمة لطفي

اقتادوا الطالبات إلى داخل غابة “سامبيسا” معقل جماعة بوكو حرام، ومنحت أكثر من 200 تلميذة من تشيبوك خيارا من اثنين: إما الالتحاق بالميليشيات أو الاستعباد.

اختار نحو نصف الفتيات الانضمام والزواج من المقاتلين ونقلوا بعيدًا، لم يسمع بهم أحد أبدًا بعد ذلك.

أما من رفضن فتحمّلن أكثر من عامين من العبودية، وأعمال مثل جلب المياه، والغسيل، والطهو لأعضاء تنظيم بوكو حرام.

عاشت الفتيات، جميعهن مسيحيات تقريبًا، في أكواخ من العشب، وتم إجبارهن على اعتناق الإسلام. في البداية كن يأكلن الرز والذرة، لكن أصبح الطعام بعدها شحيحًا، وخلال فترة الاحتجاز في الغابة، مات عدد قليل منهن.

هذه هي القصص التي سمعها آباء التلميذات من تشيبوك يوم الأحد على لسان 21 فتاة تم تحريرهن الأسبوع الماضي بعد مفاوضات الحكومة النيجيرية مع بوكو حرام.

دُعي آباء الفتيات المحررات، وآباء الفتيات اللاتي ما زلن رهن الاحتجاز، إلى عاصمة البلاد للمشاركة في احتفالية بمستشفى تديره أجهزة الشرطة السرية في البلاد.

أظهرت الفيديوهات العائلات تتحرك بفرح سويًا في الاحتفال، ويغنون ترانيم ثناء مسيحية.

قالت روث ماركوس، والدة ساراتو ماركوس، واحدة من الفتيات المحررات: “شعرت كأنني جئت إلى العالم اليوم، ظللت أرقص وأرقص”.

وقال مسؤولون في الحكومة النيجيرية إن التلميذات في حماية الشرطة السرية، ويتلقين الرعاية الطبية والنفسية.

ومن المفترض أن يلتقي الفتيات الرئيس محمد بخاري اليوم الإثنين.

اختطف نحو 276 فتاة في إبريل 2014 عندما اقتحم أعضاء جماعة بوكو حرام مدرسة داخلية خلال أسبوع الامتحانات.

استطاعت حوالي 50 فتاة في الأيام الأولى بعد الاختطاف، لكن قبل الأسبوع الماضي عُثر على فتاة واحدة فقط منذ العثور على “أمينة علي”، التي اكتشف مكانها هذا العام وهي تتجول في الغابة ومعها طفل.

اختطف مقاتلو بوكو حرام وقتلوا مجموعات كبيرة من تلميذات المدارس، لكن خطف تلميذات تشيبوك لفت انتباه العالم، وتبعه حملة على وسائل الإعلام لإجتماعي بهاشتاج “#BringBackOurGirls”.

يوم السبت، قال أشخاص من تشيبوك، التقوا الفتيات إنه بدا عليهن الانهاك. وتقول يان جالانغ، والدة فتاة لا تزال رهن الاختطاف: “بدت أجساد الفتيات مثل الهياكل العظمية”.

وأضاف بعض الآباء الذين التقوا الفتيات أن واحدة من التلميذات في مجموعتهن المكونة من 100 فتاة ماتت جراء لدغة أفعى، وأخرى أثناء ولادتها (يتضمن معسكرهم رهائن ذكور أيضًا)، وأربعة لقوا حتفهم في تفجير.

ساعدت الحكومة السويسرية واللجنة الدولية للصليب الأحمر في مفاوضات لإطلاق سراح الفتيات، وقدم أهالي تشبيوك الذين التقوا الفتيات، تفاصيل أكبر عن تحريريهن.

جمع المقاتلين الفتيات في الأونة الأخيرة وأخبروهم أنهم سيعودون لوطنهم. بعدها بأيام، توغلت عربات الصليب الأحمر في الغابة حيث يحتجز الفتيات.

صافح ممثلي اللجنة مقاتل من بوكو حرام وتحدثوا معه من ثم رحلوا.

اقتاد المقاتلون بعدها الفتيات لساعتين حتى تعطلت سيارتهم. بعدها أشاروا لهم على الطريق وأخبروهم أن يكملوا الطريق سيرًا.

سار الفتيات لمدة يومين ووصلن إلى بلدة حدودية حيث تمكنوا من الاتصال بمسؤولين نيجيرين.

مقالات ذات صلة

إغلاق