سياسة

طلعت ريحتكم: حاسبوا “المشنوقين” ..

 أكبر حركة احتجاج سياسي في تاريخ لبنان بعيدا عن الأحزاب والحركات الطائفية

وكالات –

leb1

أصدرت حركة “طلعت ريحتكم، أمس السبت، بيانا أمهلت فيه الحكومة اللبنانية 72 ساعة لتحقيق مطالبها. وهددت الحركة بالتصعيد في حال لم تنفذ الحكومة مطالبها بإقالة وزير البيئة محمد المشنوق، ومحاسبة وزير الداخلية نهاد المشنوق على الاعتداءات التى تعرض لها المتظاهرين، وإيجاد حل صحي وبيئي للنفايات، وبدء انتخابات تشريعية.

وأعلنت تلك المطالب بينما كان الآلاف يتظاهرون في شوارع بيروت ملوحين بالأعلام اللبنانية ومرددين كلمة “ثورة” في تحرك لم يسبق له مثيل ضد سياسيين طائفيين يتهمونهم بالعجز والفساد.

وبدأت حملة “طلعت ريحتكم” بالاحتجاج على أزمة نفايات لكنها اتسعت لتعبر عن الغضب من مزاعم كسب غير مشروع موجهة للنخبة السياسية وفشل الدولة في توفير الخدمات الأساسية.

leb6

وتعتبر الحملة أكبر حركة احتجاج سياسي في تاريخ لبنان تنظم بمعزل عن الأحزاب التي يغلب عليها الطابع الطائفي وتهيمن على الساحة السياسية.

وقال هاني أبو حمدان وهو مهندس مدني عاطل يبلغ من العمر 23 عاما: “نحن بحاجة إلى ثورة لتحرير أنفسنا من هؤلاء الساسة”، وأضاف: “نريد الكهرباء.. نريد الماء.. لا نريد نفايات في الشوارع. نريد أن يغرب هؤلاء الساسة عن وجوهنا.”

واحتشد المحتجون بعد أن فشلت الحكومة في حل أزمة التخلص من النفايات الأمر الذي تسبب في تراكم أكوام القمامة في الشوارع وتعفنها بفعل ارتفاع درجات الحرارة. ويقول المحتجون إن الأزمة ترمز إلى العفن داخل النظام السياسي في لبنان.

وكانت احتجاجات مماثلة قد نظمت مطلع الأسبوع الماضي وشابتها أعمال عنف ولوح رئيس الوزراء تمام سلام بالاستقالة في خطوة قد تؤجج الاضطرابات السياسية في بلد يعاني من الجمود السياسي ومن آثار الصراع في سوريا المجاورة.

leb5

وتظاهر المحتجون وبينهم أسر وأشخاص من جميع الأعمار وهم يعزفون الموسيقى ويرددون الأغاني في المناطق المحيطة بساحة الشهداء التي شهدت مظاهرات حاشدة عام 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، لكن مع حلول الظلام عمت أجواء احتفالية مكان التظاهر في حين راقب الجنود الحشود من خلف الحواجز.

وهتف محتجون “الشعب يريد إسقاط النظام” وهو الشعار الذي رفعته مظاهرات هزت دولا عربية عام 2011. ويطالب المتظاهرون باستقالة وزير البيئة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة وحل أزمة القمامة. كما يطالبون بتوفير خدمات عامة أفضل في بلد يعاني من انقطاع الكهرباء يوميا ونقص المياه في فصل الصيف.

كما يعبر المحتجون عن خيبة أملهم في البرلمان الذي مدد فترة ولايته إلى 2017. ولبنان بدون رئيس منذ أكثر من عام وأجريت آخر انتخابات برلمانية في البلاد عام 2009.

وحمل متظاهر لافتة عليها صور زعماء ستة فصائل لبنانية رئيسية وكتب عليها أنه لن ينتخب أيا منهم مجددا.

وحمل منظمو المظاهرات “مندسين” مرتبطين بحركات سياسية مسؤولية العنف الذي شاب احتجاجات الأسبوع الماضي. واستخدمت قوات الأمن في تلك الاحتجاجات مدافع المياه والغاز المسيل للدموع ضد المتظاهرين الذين ألقى بعضهم الحجارة والعصي على الشرطة.

وذكرت المنظمة نقلا عن بيانات من الصليب الأحمر أن 343 شخصا عولجوا من إصابات وإن 59 آخرين نقلوا للمستشفى بعد الاحتجاجات الأسبوع الماضي

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق