سياسة

صور: كوبا بعد كاسترو .. سياحة جنسية وملاهي حكومية.. وموبايلات

بالصور: بعد فيدال كاسترو أصبحت هناك كوبا أخرى يباع فيها كل شيء

 

عرض في أحد الملاهي الليلية المملوكة للحكومة الكوبية
تصوير: سارا كارون

 

عن – لوفيجارو

إعداد وترجمة: منة حسام الدين

 منذ ترك فيدال  كاسترو السلطة لشقيقه الأًصغر راؤول،  بدأت العاصمة الكوبية “هافانا” في الانفتاح التدريجي على العالم الخارجي .

 “في كوبا يباع الآن كل شيء وكل شخص”، يقول هانسل، أحد العاملين في مطعم خاص في حي “فيدادو” بمدينة “هافانا” أثناء فترة استراحته.

 لكن، قبل أن يعود “هانسل” ذو الشعر الأسود إلى خدمته، يؤكد لنا أن ما يعنيه من تصريحه السابق يرجع إلى “التغييرات الجذرية” التي يشهدها المجتمع الكوبي حالياً، والتي يراها البعض على أنها ثورة اجتماعية حقيقية ومذهلة، وأيضاً غير متوقعة، اندلعت بوصول راؤول كاسترو إلى الحكم عام 2008.

صورة رسمها الفنان الكوبي خوسيه بارلا، والفنانة الفرنسية جي ارعلى أحد جدران مدينة “هافانا” في إطار مشاركتهما في “بينالي” هافانا عام
2012 تصوير: سارا كارون

حكومة “راؤول كاسترو” أجازت للأفراد إنشاء المشروعات، وهو ما تبعه بداية سلسلة كبيرة من الأعمال الخاصة التي انتشرت في كل أرجاء كوبا وتحديداً في “هافانا”.

 المطاعم، والحانات، وأماكن ضيافة السياحة، وصالونات التجميل،  والصالات الرياضية، كل تلك المشروعات الفردية الصغيرة أصبحت متاحة في “كوبا” ، التي تعيش بذلك التغير فرصة ذهبية لحدوث التحول الاقتصادي تجاه نظام اقتصادي مختلط يتمتع بقدر أكبر من  الليبرالية.

صالة رياضة “جيم” خاصة يملكها أحد الأفراد في “هافانا”
تصوير: سارا كارون

الآن في كوبا، أصبح لدى المواطنين ممتلكاتهم الخاصة، وهواتفهم المحمولة، كما تم رفع الكثير من القيود التي كانت مفروضة على السفر مما سمح بعودة المغتربين إلى بلدهم من أجل الاستثمار فيها، بعد هجرتهم منها منذ عقود بسبب سيطرة النظام الشيوعي على الدولة وتفاقم الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا.

صالون تجميل خاص في “هافانا” حيث سعر غسيل الشعر وتصفيفه 12 يورو
تصوير: سارا كارون

 في عهد “راؤول كاسترو” تحولت “كوبا” بعد فتح أبوابها أمام السائحين الاجانب إلى وجهة رئيسية للسياحة الجنسية، ورغم ردود الأفعال المؤسفة تجاه تلك النوعية من السياحة إلا أن تلك السياحة ضرورية من أجل معالجة افلاس اقتصاد الدولة .

تجلس تلك الفتاة برفقة عروستها على الشاطيء لجذب السائحين الأجانب وتسمى تلك الفتاة العاملة في الدعارة باسم “جينيتيرا” وهو ما يعني عاهرة باللغة العامية الكوبية
تصوير: سارا كارون

كما أنه في “كوبا” حيث  كان يتم معاملة مثليّ الجنس على أنهم “مرضى” ويتم اجبارهم على مغادرة البلاد أو حتى احتجازهم في “السجون”، تم الآن افتتاح نواد للمثليين لما تمثله تلك النوادي من نشاط مربح للغاية.

ونمت شبكات دعارة كثيرة في كوبا، وأحياناً تعمل تلك الشبكات في “دعارة الاطفال”، علماً بانه من الناحية القانونية ، يعد السن القانوني للممارسة الجنسية في كوبا هو 16 عاماً للفتاة، لكن هناك الكثير من الفتيات اللواتي لم يتخطين  13 أو 14 عاماً ضبطن يمارسن “الدعارة” المعروفة هناك  في كوبا باسم “sugar daddies” ، في إشارة إلى الرجال الكبار الذين يمارسون الجنس مع الفتيات الصغيرات.

ملهى ليلي للمثليين في كوبا، حيث أصبحت المثلية الجنسية ظاهرة مقبولة
تصوير: سارا كارون

“خطيبي الأجنبي يرسل لي شهرياً 800 يورو، ويأتي لزيارتي مرتين خلال العام”، تقول “آنابيلا” التي تبلغ من العمر 25 عاماً، وبدأت علاقة مع سائح ألماني يبلغ من العمر 65 عاماً عندما كانت في الـ15 من عمرها.

 “أنابيلا” التي لديها طفل يبلغ من العمر 5 سنوات من ذلك السائح الألماني، تشير إلى أن  خطيبها الألماني يجلب لها الهدايا عند زيارته لها ويأخذها إلى أفخم افنادق:” هذا النوع من العلاقات طبيعي في كوبا، حيث الغالبية من النساء لديهن حياة مزدوجة، واحدة مع الصديق أو الخطيب المحلي، وأخرى مع الصديق الأجنبي الذي يأتي لزيارتهن مرة أو مرتين خلال العام بهدف تمضية وقتا جيد”.

“بار” لتناول الكحول مملوك للحكومة الكوبية
تصوير: سارا كارون

وعلى صعيد آخر، رغم  دخول التكنولوجيا الحديثة إلى كوبا وانتشار الهواتف المحمولة، تؤكد “لوسيا” الفتاة الشابة التي تنتمى إلى إحدى العائلات الكوبية من الطبقة المتوسطة، أنها لا تستخدم هاتفها المحمول الذي جلبه لها شقيقها من ” ميامي”، وتعترف : “منذ سنوات، لم أكن أتخيل أن يكون لدي هاتف محمول، لكن لازال سعر المكالمات مرتفع جداً، لذا لا استخدمه سوى في الاستماع إلى الأغنيات، وفي إرسال الرسائل النصية إلى صديقي”.

يبلغ سعر دقيقة المحمول في كوبا “دولاراً أمريكياً” لذا يعتبر ذلك المبلغ مرتفعا حتى على عائلات الطبقة المتوسطة
تصوير: سارا كارون

تلك التغييرات شملت أيضاً  إصلاحات في مجال الواردات الكوبية، بما في ذلك واردات قطاع السيارات، لذا أصبحت إمكانية استيراد قطع غيار السيارات بمثابة نعمة حقيقية بلنسبة لمواطني كوبا الذين لا يستطيعون شراء السيارات الحديثة.

ميجيل، ميكانيكي، أكد أن رفع القيود عن استيراد قطع غيار السيارات وفر فرص عمل كثيرة في كوبا
تصوير: سارا كارون

 في كوبا، تم أخيراً تعديل السيارات الأمريكية القديمة للأعوام 1950 و 1960 وتحويلها إلى سيارات أجرة غير قانونية تجوب من جديد الشوارع بجانب السيارات اليابانية والكورية الحديثة، .

سيارة أمريكية قديمة تم تعديلها وتحويلها إلى سيارة أجرة جماعية، يتم استخدامها للتجول في كل أرجاء مدينة “هافانا” مقابل دولار واحد لكل فرد
تصوير: سارا كارون

 

عرس فتاة كوبية تنتمي لعائلة من الطبقة المتوسطة، تم استئجار جميع مستلزمات عرسها
تصوير: سارا كارون

 

صبية من كوبا يلعبون كرة القدم في إحدىالساحات التي حدثتها المدينة
أرماندو ريكارت باتيستا، ابن الديكتاتور الكوبي الموالي لأمريكا، فولغينسيو باتيستا الذي هرب بعد انتصار الثوار الكوبيين عليه عام 1958
تصوير: سارا كارون

 

 

صور جيفارا على جدران مدية “هافانا”

مقالات ذات صلة

إغلاق