ترجمات

صور| راهبات يتحدّين التقاليد البوذية في تايلاند

تايلاند لا تعترف بالراهبات أو المبتدئات من النساء

Independent

ترجمة وإعداد: ماري مراد

في الشهر الماضي، انضمت بودسبان شانثوانج إلى عدد متزايد من النساء المتحديات لأجيال من التقاليد البوذية التايلاندية، برسمهن كراهبات مبتدئات (مرشحات ليصبحن راهبات) في دير للإناث غير معترف به، خارج بانكوك.

وتدمع شانثوانج التي تقود موكبًا مكونًا من 21 امرأة أخرى من المراهقات إلى كبار السن إلى معبد في دير سونجدامامكالياني في محافظة ناخون باثوم، بينما تستعد لتبديل ملابسها البيضاء برداء مميز بلون الزعفران الذي يشبه ما يرتديه الرهبان الذكور بشكل حصري.

وتقول سيدة أعمال بالغة 49 عامًا قبل الاحتفال الذي ستحلق فيه رأسها لتمكث في المعبد لمدة 9 أيام: “سأتغلب على هذه العقبة وسأُرسم كما أردت دائما”.

ورسميًا، يمكن للرجال فقط أن يصبحوا رهبانًا مبتدئين ورهبانًا في تايلاند بموجب مرسوم بوذي منذ عام 1928 يحظر رسامة النساء، ولا تعترف البلاد بالراهبات أو المبتدئات من النساء.

ومن بين الخيارات المتاحة للنساء التايلانديات المتدينات أن يصبحن راهبات بوذية بثياب بيضاء، ويتبعن نظامًا دينيًا أقل صرامة من الرهبان، وغالباً ما يتولين مهام تنظيف المعابد.

وفي السنوات الأخيرة، تحدت المزيد من النساء البوذيات -الساعيات ليصبحن “بيكيونس” أو راهبات إناث- التقاليد من خلال اتباع الخيار الآخر: الرسامة في الخارج، والتي عادة ما تكون في سريلانكا أو الهند.

من بينهن دمانماندا بيكيوني التي تبلغ 74 عامًا والمسؤولة عن راهبات بدير سونجدهامكالياني، والتي سافرت إلى سريلانكا لتتم رسامتها في عام 2001 كأول راهبة تايلاندية، ومنذ ذلك الحين، ساعدت نساء مثل بودسبان على الانضمام إلى النظام البوذي كمبتدئات في احتفالات الترسيم بالدير في كل أبريل وديسمبر.

وقالت دمانماندا لـ”رويترز” في لقاء في مكتبة المعبد، حيث يوجد رف كامل مخصص لكتب عن حقوق المرأة ودورها في الدين: “لقد مر 90 عامًا وتغير السياق الاجتماعي، لكنهم ما زالوا لا يقبلوننا”، وأضافت: “من العار أنه من غير المسموح للنساء باتخاذ قرارات في حياتهن الخاصة.. عليك أن تتمرد ضد الظلم”.

وفي حين أن دير دمنماندا يرسم الراهبات المبتدئات، فإنه لا يستطيع أن يفعل الشيء نفسه لمن يسعين ليصبحن راهبات، فمثل هذا الاحتفال لن يتطلب 10 راهبات فقط، بل 10 رهبان من الذكور، الممنوع عليهم المشاركة فيه بموجب مرسوم في تايلاند بتاريخ 1928.

وذكرت دهاماناندا أن هناك نحو 270 راهبة في تايلاند، وتمت رسامتهن في الخارج، مضيفة أن ديرها يضم حاليًا 7 منهن، وفي المقابل تضم تايلاند أكثر من 250 ألف راهب ذكر.

والجهود المبذولة في الماضي من قبل الداعين لإلغاء مرسوم 1928 كانت عقيمة، وتم دعمها رسميا خلال اجتماعات المجلس الأعلى لسانغا، الذي يضم كبار الرهبان في البلاد، في عام 2002 ومؤخرا في عام 2014.

وتؤكد الحكومة أن الأمر ليس تمييزًا جنسانيًا لكنه مسألة تقليد قديم، وأن النساء أحرار في السفر إلى الخارج لتتم رسامتهن، لكن هذا لن يحدث في بلدهن. ويقول المتحدث الرسمي باسم المكتب الوطني للبوذية: “لا يمكن رسامة النساء هنا، لكن لا أحد يمنعهن من القيام بذلك في الخارج، لا يمكن أن تتم رسامتهن على يد الرهبان التايلانديين، هذا كل شيء”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق