زحمة

صندوق النقد: على مصر تخليص القطاع الخاص من منافسة غير متكافئة مع “العام”

صندوق النقد: التأخير في متابعة إصلاح دعم الطاقة يعرض الموازنة للخطر

المصدر: Bloomberg

قال صندوق النقد الدولي إن مصر بحاجة إلى تبني سياسات تُدعم القطاع الخاص وتحسّن نمو الوظائف بهدف تعزيز المكاسب التي حققتها جهود التجديد الاقتصادي الشاملة.

وفي الوقت نفسه، لا تستطيع الحكومة التأخير في المضي قدما بشأن خفض دعم الطاقة المكلف أو المخاطرة بتجميد الموازنة في وقت ارتفاع أسعار النفط العالمية، قال ديفيد ليبتون، نائب المدير الأول لصندوق النقد الدولي، في وقت متأخر من يوم السبت. أمام جمهور  ضم وزير المالية عمرو الجارحي، في الوقت الذي تجري في بعثة الصندوق مراجعة ثالثة لبرنامج قرض تبلغ قيمته 12 مليار دولار مُنح لمصر في عام 2016.

وقال ليبتون: “أكثر من أي شيء آخر، لا يمكن لمصر أن تؤخر الوظائف”، مشيرا إلى أنه بحلول عام 2028، سيزداد عدد السكان في سن العمل بنسبة 20%، مما يضع قوة العمل عند 80 مليون شخص، وأن “خلق فرص عمل لكل هؤلاء الأشخاص بمثابة التحدي الاقتصادي الأكبر لمصر”.

ليبتون أوضح أن مفتاح التعامل مع هذه القضية هو “أثر أقل ثقلًا للقطاع العام في الاقتصاد، لا سيما في مجال التجارة والأعمال، لإفساح المجال أمام نمو القطاع الخاص لتخليص الرياديين من المنافسة لا يمكن الفوز بها مع القطاع العام”.

وقال إن النمو يمكن أن يرتفع إلى 6-8% “إذا استطاع هذا البلد الاستفادة من إمكانيات شبابه من خلال جلب البطالة ومشاركة القوى العاملة إلى مستوى العديد من الأسواق الناشئة الأخرى. هذا سيكون تحولا. يعني تحسين مستويات المعيشة لقطاعات كبيرة من السكان”.

مع دعم صندوق النقد الدولي، عمدت مصر في عام 2016 إلى تعويم عملتها، وزيادة الضرائب، وخفض الدعم ووقف الزيادات في الأجور العامة تقريبا، وهي التدابير التي قالت الحكومة إنها كانت ضرورية لتجنب الانهيار الاقتصادي في عام 2016.

اقرأ ايضاً :   بالفيديو.. زبيدة "مختفية البي بي سي" تظهر "بلا إجابات"

ومنذ ذلك الحين، زاد النمو أكثر من 5%، وانخفض عجز الموازنة وتدفق أكثر من 23 مليار دولار من الأموال الأجنبية إلى أذون الخزانة ذات العائد المرتفع، مما يبرز عودة ثقة المستثمرين. وارتفع مؤشر البورصة القياسي “إيجي إكس 30” بنسبة 20.44% منذ بداية عام 2018، ثالث أفضل أداء لأكثر من 100 مقياس تتبعته بلومبرج.

حتي مع المكاسب، تحتاج الحكومة إلى المضي قدما.

وفي إطار خطة الإصلاح الاقتصادي المدعومة من صندوق النقد الدولي، تهدف مصر إلى إلغاء الجزء الأكبر من دعم الطاقة في البلاد الذي يزيد على 96 مليون بحلول منتصف عام 2019. ومع ذلك، فقد تم تحديد الهدف في عام 2016، عندما كان سعر خام برنت أقل بكثير من 68.59 دولار للبرميل الذي كان متوسطه خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقال ليبتون: ” الدين العام لا يزال مرتفعا. التأخير في متابعة إصلاح دعم الطاقة يمكن مرة أخرى أن يترك الموازنة معرضة للخطر نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية”.




الأعلى قراءة لهذا الشهر