“صديقة سوزان” أم ناشطة حقوقية؟ تعرّف على مشيرة خطاب

تعرّف على مشيرة خطاب التي تخوض انتخابات المدير العام لمنظمة اليونسكو الدوليّة

كتبت: فاطمة لطفي

تخوض المرشحة المصريّة، مشيرة خطاب انتخابات المدير العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) خلفًا للبلغاريّة إرينا بوكوف التي تم انتخابها لمدتين على مدى ثماني سنوات عقب فوزها آنذاك على المرشح المصريّ فاروق حسني، الذي شغل منصب وزير الثقافة لسنوات طويلة في عهد حسني مبارك. 

وحصلت خطاب على 11 صوتًا في الجولة الأولى التي أجريت  الإثنين في العاصمة الفرنسيّة باريس، مقابل 19 صوتًا للمرشح القطريّ الوزير حمد بن عبدالعزيز الكواريّ، و13 صوتًا للمرشحة الفرنسيّة أودريه أزولاي إذ تنافس في الانتخابات 7 مرشحين بينهم ثلاثة من دول عربية هي مصر ولبنان وقطر. وفي الجولة الثانية حصلت مشيرة على 12 صوتا وحصل الواري على 20 صوتا بينما حافظت الفرنسية أزولاي على أصواتها الثلاثة عشر.

وفي 19 من يوليو 2016، أعلن رئيس الوزراء شريف إسماعيل أن خطاب ستكون مرشحة مصر في انتخابات اليونسكو في 2017.

من هي إذن مرشحة مصر وإفريقيا لتولي منصب المدير العام للمنظمة الدوليّة؟

السفيرة مشيرة محمود خطاب، 71 عامًا، هي حسب موفعها الرسمي: ناشطة في حقوق الإنسان، وهي دبلوماسيّة وسياسية سابقة. تولت منصب وزيرة الدولة للصحة والسكان من مارس 2009 إلى 2011، خلال عهد مبارك ولقّبت بصديقة “سوزان مبارك”، وهي الرئيس السابق للجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بمقر المنظمة في جنيف.

اقرأ ايضاً :   رحيل أديبين..أخبار النهاردة في 30 ثانية

حصلت خطاب على درجة البكالوريوس في العلوم السياسيّة من جامعة القاهرة، ثم على درجة الدكتوراه في حقوق الطفل من الجامعة نفسها، ودرجة الماجستير في العلاقات الدوليّة من جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل بالولايات المتحدة، وهي أستاذ زائر في مجال حقوق الإنسان في  عدد من الجامعات الدولية بينها جامعة بيروجيا الإيطاليا.

التحقت بوزارة الخارجية عام 1968 وتولت منصب مساعد وزير الخارجيّة وسفيرة مصر لدى جنوب إفريقيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا، فضلا عن مشاركتها في بعثات دبلوماسية لمصر في أستراليا، المجر والأمم المتحدة (نيويورك وفيينا).

تولت منصب الأمين العام للمجلس القومي للأمومة والطفولة عام 1999، وشغلت منصب رئيس لجنة برامج الطفل في مجلس اتحاد الإذاعة والتليفزيون.

مشيرة خطاب برفقة سوزان مبارك

لها إسهامات في مجالات عدة من بينها مكافحة زواج القاصرات وختان الإناث، العمل من أجل حق الفتيات في التعليم، وحقوق الطفل، عملت على تعديل قانون الطفل لتجريم ختان الإناث وأدرجت المادة 242 مكرر بعقوبة ممارسة الختان بالحبس والغرامة. وأطلقت حملة ضد زواج القاصرات ونجحت في تعديل قانون الأحوال المدنيّة برفع الحد الأدنى لسن زواج الفتيات إلى 18 عامًا.

وأسهمت في رفع سن المسؤولية الجنائية بحق الطفل من 7 إلى 12 عامًا مسهمة بذلك في تأسيس نظام جديد لحماية حقوق الطفل طال أيضًا المنظومة القضائيّة الخاصة بالأحداث.

وحصلت على أوسمة دولية بينها وسام فارس الصليب الأعظم من رئيس الجمهورية الإيطالية 2010، ووسام الرجاء الصالح من رئيس جمهورية جنوب أفريقيا 1999.

رغم هذه الإسهامات الكبيرة فإن ثمة من ينسب هذه الجهود إلى سوزان مبارك نفسها، التي كانت المحرك الفعلي لسياسات الأسرة في مصر خلال فترة حكم زوجها، يعتبر معتنقو هذا الرأي أن مشيرة خطاب لم تكن في واقع الحال سوى موظفة في منظومة سوزان مبارك رغم المناصب الرسمية التي تقلدتها.

اقرأ ايضاً :   المفوضية المصرية: إخلاء ميريت ومحاكمة عاجلة لـ16 من معتقلي العجوزة

بينما يرى آخرون أن خطاب لم تكن مجرد موظفة، بل أن مهاراتها وخبرتها الدبلوماسيّة ودراستها أهلتها للعب هذه الأدوار حتى لو كانت تحت قيادة زوجة الرئيس.

Image may contain: 1 person, smiling, standing and outdoor

فاطمة لطفي

فاطمة لطفي