منوعات

شاب يريد مقاضاة والديْه لأنهما أنجباه دون طلب موافقته أولًا!

يعتبر نفسه ضحية

Oddity Central

ترجمة وإعداد: ماري مراد

إذا جال في خاطرك يومًا ما تساؤل: “لماذا لم يسألني والدي قبل ولادتي عما إذا كنت أريد المجيء إلى هذا العالم أم لا؟”، فيبدو أنك لست وحدك الذي يراودك هذا التساؤل الوجودي، فهناك من هم في مكان ما على هذا الكوكب يفكرون في الأمر ذاته، بل ويبحثون عن حل.

موقع “Oddity Central”، نشر قصة شاب هندي يُدعى رافائيل صموئيل، يعتقد بأن البشر عليهم الامتناع عن الإنجاب، لأن ولادة شخص واع دون موافقته، خطأ أخلاقي.

ولم يكتفِ بهذا الأمر، بل يريد مقاضاة والديه لأنهما أخرجاه إلى العالم دون طلب موافقته أولًا.

صموئيل، 27 عامًا، لا يحمل أي كراهية للأطفال أو للحياة نفسها، لكنه يعتقد ببساطة بأن الكائن الحي، الذي لم يعط موافقته ليعيش، لا يجب أن يُجلب إلى العالم، ويخضع لصعاب الحياة، ولأنه يعتبر نفسه ضحية، يخطط الشاب الهندي لمقاضاة والديه في المحكمة.

وقال صموئيل لـ” The Paper”: “أريد إخبار جميع الأطفال الهنود أنهم لا يدينون لأهلهم بأي شيء، أنا أحب أهلي، ولدينا علاقة رائعة، لكنهم أنجبونني من أجل سعادتهما وسرورهما لقد كانت حياتي مذهلة، لكنني لا أعرف لماذا يجب أن أضع حياة أخرى في إجراءات المدرسة المعقدة والطويلة ورحلة البحث عن مهنة، لا سيما عندما لا تطلب هذه النفس أن تخرج للوجود”.

ويبدو أن هذه الفكرة مُسيطرة على صموئيل، إذ يدير صفحة عبر موقع “فيسبوك” مناهضة للولادة، حيث ينشر بشكل روتيني رسائل مناهضة للإنجاب مثل “هل لا يُعتبر إجبار طفل على المجيء إلى هذا العالم، عبودية وخطفا؟”، و”إذا أنجبك والديك بدلًا من لعبة أو كلب، فأنت لا تدين لهما بشيء، أنت تمثل الترفيه بالنسبة لهما”.

ورغم أن متابعي صفحته “Nihilanand“، لا يتجاوزون الـ431 شخصًا، فلا يبدو أن صموئيل منزعج، مؤكدًا: “يجب أن يعرف الهنود الآخرون أنه عدم إنجاب الأطفال ليس خيارًا، وأن يسألوا والديهم عن تفسير لسبب إنجابهم لهم”.

ورغم العدد الذي لا يزال صغيرًا، فإن حركة الهند المناهضة للولادة تنمو بوتيرة ثابتة وتخطط لإنشاء منظمة على المستوى الوطني تعمل على نشر الوعي بشأن “الحياة دون أطفال”، وتتراوح حججهم بين الحجج الأخلاقية لتخفيف الضغط على موارد الأرض، وتحدي الضغط الاجتماعي.

وقالت براتيما نايك، خريجة هندسة تبلغ 28 عامًا وإحدى قادة الحركة المناهضة للولادة: “إنها حركة تطوعية وليست عنيفة. لا نريد فرض معتقداتنا على أي شخص، ولكن المزيد من الأشخاص بحاجة إلى التفكير في سبب خطأ فكرة جلب طفل في العالم في الوقت الحالي”.

ومن المثير للاهتمام، أن حركة “دون أطفال” في الهند تضم في الغالب أشخاصا ذوي مستوى عالٍ من التعليم العالي أو الطبقة العليا أو الطبقة الوسطى.

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق