مجتمع

س وج: لماذا تضرب الزلازل نيبال؟

 تايمز: الهزات يمكن أن تستمر لسنوات

تايمز – نينا بايكال – ترجمة: محمد الصباغ

عقب زلزال نيبال الثلاثاء الماضي وقعت سلسلة من التوابع حيث ضرب زلزال كبير غرب البلاد بعد أقل من ثلاثة أسابيع على تدمير تلك الدولة بواسطة زلزال آخر في 25 إبريل. كان الزلزال الأول قد تسبب في مقتل أكثر من 8 آلاف.

وتقول هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن زلزال الثلاثاء كانت قوته بمقدار 7.3 درجات على مقياس ريختر، وضرب الزلزال 50 ميلاً غرب العاصمة كاتماندو القريبة من جبل إفرست. قتل حوالي 42 شخصاً، وأصيب أكثر من ألف اخرين. وهنا نوضح لماذا ضربت نيبال مرة أخرى بزلزال وما المتوقع بعد ذلك.

ما هي الهزات الارتدادية؟

الزلازل الكبيرة غالباً ما يتبعها بعض الزلازل الأقل في القوة وتعرف بالهزات الإرتدادية. تكون تلك الهزات مثل الزلازل تماماً، عدا أنها أقل في القوة من الهزة الأصلية التي تعرف بصلتها بالزلزال الرئيسي. الفارق الوحيد هو أن الهزات الارتدادية تحدث في نفس المكان الرئيسي وتعرف تلك المنطقة باسم (منطقة الهزات الارتدادية)، و يجب أن تكون قد حدثت قبل أن يعود معدل النشاط الزلزالي إلى ما قبل الزلزال الرئيسي.

هل زلزال الثلاثاء في نيبال يعتبر هزة ارتدادية ؟

يمكن أن تحدث بعض الهزات الارتدادية خارج منطقة الهزات الارتدادية الطبيعية ويحدث ذلك بنسبة خطأ أو خروج بسيطة من المنطقة. لكن زلزال الثلاثاء يمكن أن ينظر إليه كزلزال مستقل. بينما زلزال شهر إبريل كان قد ضرب غرب كاتماندو، وزلزال 12 مايو ضرب شرق العاصمة، قرب الحدود الصينية.

وحدث في أعقاب زلزال الثلاثاء أيضاً بعض الهزات الزلزالية حيث وقعت هزة ارتدادية قوتها 6.3 ريختربعد ثلاثين دقيقة فقط من زلزال وقع بقوة 7.3 ريختر. كما كان هناك خمس هزات ارتدادية أخرى بمقيا 5 درجات ريختر أو أكثر.

هل وقوع الزلازل غير مرتبط ببعضه؟

هناك ما يدل على أن الزلازل يمكنها أن تحرك زلازل أخرى، حتى خارج منطقة الهزات الارتدادية. وتقع نيبال في منطقة تصادم قارية بين الصفيحة الهندية والأوراسية، وما حدث من تغييرات بسبب الزلزال الأول الذي حدث في إبريل وتسبب بدوره في حدوث زلزال الثلاثاء. في الحقيقة، تنبأت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بوجود هزات ارتدادية في المنطقة العامة: توقعت حدوث زلزال بنسبة 0.5% قوته بين 7 و7.8 ريختر في نفس حيز المنطقة التي حدث بها الزلزال هذا الأسبوع.

هل وقعت العديد من الهزات الارتدادية بعد زلزال 25 إبريل؟

ضربت سلسلة من الهزات الارتدادية نيبال عقب الزلزال الكبير في إبريل، وبفاصل زمني من 15-20 دقيقة. في أحد الأيام عقب الزلزال، ضرب هزة أرضية بقوة 6.7 نفس المنطقة وتسببت في انهيارات جليدية بجبل ايفرست، وانهيارات أرضية في طريق رئيسي وعدة مناطق بشمال الهند. وبحلول الأول من مايو، كانت قد وقعت أكثر من 100 هزة ارتدادية بقوة تجاوزت أكثرمن 4 درجات.

ماذا يمكن أن يحدث أكثر بعد زلزال الثلاثاء؟

عموماً، كلما كان حجم الزلزال أكبر كانت توابعه من الهزات الارتدادية أكثر عدداً. فمع أي زلزال أساسي، يكون هناك دائماً هزات ارتدادية. ويمكن أن يستمر ذلك لأسابيع، أو شهور وربما سنوات. وتميل الأعداد إلى الانخفاض لكن من الصعب جداً القول متى وأين قد تحدث تلك الهزات الارتدادية.

هل يمكن أن تكون الهزة الارتدادية القادمة أكثر سوءاً؟

في بعض الأحيان تكون الهزات الارتدادية أقوى من الزلزال الأصلي بحيث تجعله يبدو كهزة أرضية مبدئية (Foreshock) أي هزة خفيفة كالتي تسبق الزلزال الرئيسي. لكن الهزات  المبدئية يتعرف عليها بمجرد أن يضرب الزلزال الرئيسي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق