إعلامسياسة

“سناء سيف” أول حبس لآخر العنقود

 آخر عنقود عائلة سيف تخوض أول تجربة حبس

 

 

كتبت ـ منة حسام الدين:

 كانت في الثانية عشر من عمرها عندما عاصرت تجربة اعتقال أحد إخوتها، كان ذلك في السابع من مايو  2006 حين عرفت  “سناء سيف” بخبر القاء القبض على شقيقها الناشط والمدون علاء عبدالفتاح لمشاركته في وقفة احتجاجية دفاعا عن استقلالية القضاء المصري.

بعد 8 سنوات، وبتاريخ أمس 21  يونيو 2014، تم لأول مرة إلقاء القبض على “سناء” طالبة الفنون التطبيقية والتي تعرفها أسر أغلب المعتقلين على اختلاف انتمائاتها، أثناء مشاركة سناء في مظاهرة سلمية تندد بقانون التظاهر.

 اعتقال توقعته الناشطة صغيرة السن التي غّردت عبر  حسابها على “تويتر” قبيل المظاهرة : “مش متفائلة” و “وإللي نازل مسيرة النهاردة يسجل أرقام الطواريء، متنفضوش محدش ضامن”.

Untitled

 

على الرغم من أن عمرها لم يتعدى العشرين، لكن بسبب انتمائها لعائلة حقوقية  عايشت وتفاعلت مع  الثورة المصرية بكل تفاصيلها ومراحلها،  أصبحت “سناء” إحدى الناشطات السياسيات المعنيات بالدفاع في الأساس عن حقوق المعتقلين، مستكملة بذلك خطوات والديها، وشقيقها علاء عبد الفتاح وشقيقتها منى سيف.

منذ بداية الثورة المصرية اهتمت “سناء” بتوثيق بيانات المعتقلين والدفاع عنهم سواء عبر المظاهرات  والوقفات السلمية أو عن طريق نشر قضاياهم الكترونياً عبر حملة “الحرية للجدعان” التي تأسست تزامناً مع الذكرى الثالثة لثورة يناير، وهي المهمة  التي كانت قد بدأتها شقيقتها “منى سيف” حين شاركت بتأسيس “لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين” التي تكونت بعد فض اعتصام ميدان التحرير بالقوة في مارس 2011

سناء أثناء مشاركتها في إحدى  الوقفات السلمية للمطالبة بالافراج عن شقيقها علاء عبد الفتاح

تواجدت سناء دائما في الفعاليات الثورية، مشاركة ومتابعة وموثقة، لكن لحسن حظها ظلت بعيدة عن قبضة الداخلية فلم تختبر قبل يوم أمس مرارة الاعتقال كشقيقيها، لكنها في المقابل تعرضت للاعتداء بالضرب من عساكر الجيش والسحل والاحتجاز داخل مجلس الشعب إبان فض اعتصام مجلس الوزراء في ديسمبر 2011.

اليوم، التهم الموجهة لصاحبة العشرين عاماً، سناء سيف ، هي : الاشتراك في تجمهر على خلاف القانون، وحيازة مواد حارقة ومفرقعات، واستعراض القوة واستخدام العنف بقصد ترويع المواطنين، وهي التهم التي ستنكرها “سناء” بطبيعة الحال، لكنها في المقابل لن تخشى المواجهة وستعترف بأنها كانت واحدة من الذين دعوا للتظاهر السلمي ضد قانون التظاهر “القمعي”.

حسبما كتبت شقيقتها منى سيف على صفحتها على فيسبوك :” سناء بشكل واضح قالت للضابط إللي حقق معاها إن المسيرة إللي نظمها عائلة علاء عبد الفتاح و هي منهم“.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق