أخبارسياسة

“سلوى” تعزل قطر وتُحوِّلها إلى جزيرة

شركات مصرية وإماراتية ستشارك في المشروع

بدأت قوات حرس الحدود السعودية باستلام منفذ “سلوى” الحدودي مع قطر، في أول خطوة لبدء تنفيذ مشروع قناة سلوى المائية، التي تعتزم المملكة حفرها بمساعدة الإمارات ومصر.

وتسلمت قوات حرس الحدود المنفذ من الجمارك والجوازات، لتبدأ عملية الإشراف على المشروع المزمع تنفيذه خلال سنة، وفقا لما نقلته صحيفة “سبق” السعودية.

وستتكفل السعودية والإمارات بتمويل مشروع القناة التي سيبلغ طولها 60 كم وعرضها 200 متر وعمقها 20 مترا، في حين ستتولى شركات مصرية عمليات الحفر، وفقا للصحيفة ذاتها.

وستقوم المملكة بإنشاء قاعدة عسكرية على المساحة الفاصلة بين القناة والحدود القطرية، والتي ستبلغ كيلومترا، في حين سيتم تخصيص الجزء المتبقي ليكون مدفنا لنفايات المفاعل النووي الذي تنوي السعودية إنشاءه، وفقا لسبق.

من جانبه، أعاد مستشار الديوان الملكي برتبة وزير، سعود القحطاني، نشر الخبر الذي نقلته الصحيفة السعودية عبر صفحته الرسمية على موقع “تويتر”.

وبرز مقترح شق قناة “سلوى” على طول الحدود السعودية القطرية ليمثل الحلقة الأخيرة في المواجهة الدبلوماسية والاقتصادية بين البلدين.

ففي أوائل يونيو عام 2017 كانت السعودية واحدة من 4 دول (إضافة للبحرين والإمارات ومصر) تفرض مقاطعة تجارية وتقطع طرق المواصلات مع قطر على خلفية اتهامها بالتدخل في شؤونهم الداخلية ودعم الجماعات الإرهابية والتقارب مع إيران، وهي الاتهامات التي تنفيها قطر.

وسيطرت مؤخرا عبارة “قناة سلوى البحرية” على مواقع التواصل في الخليج بعد إعلان صحيفة “سبق” السعودية عن مشروع سعودي قالت إنه يهدف إلى “عزل قطر جغرافيا” عن المنطقة حسب الصحيفة.

وأشارت عدة صحف سعودية إلى أن “مشروعا سياحيا” لشق قناة بحرية على طول الحدود السعودية القطرية، سيمتد من منطقة سلوى إلى خور العديد، بغرض الإسهام في “التنشيط السياحي” بين دول الخليج عبر الرحلات البحرية.

وأثار المشروع جدلا ساخنا عبر “تويتر”، إذ رأى المغردون القطريون فيه تصعيدا غير مسبوق للأزمة الخليجية ووصفوا الخطوة بأنها تظهر “أسلوب الترهيب” السعودي.

وتصدّر وسم “قطر من دولة إلى جزيرة” موقع التغريدات القصيرة “تويتر”، وثارت نقاشات بين القطريين والسعوديين عن العلاقات التاريخية بين البلدين وبدا معظمها رافضا لمشروع “قناة سلوى”.

ومن جهة أخرى، انقسمت التغريدات من الدول المقاطعة لقطر بين الساخرة والجادة، إذ رأى البعض في الخطوة “حماية لحدود المملكة” بينما غرّد آخرون بتهكم عن “تَحوّل قطر لجزيرة معزولة” على حد تعبيرهم.

تقول مجلة “فوربس” الأمريكية بافتراض أن الحدود مع قطر ستظل مغلقة فإن سوقا رئيسية لأي نشاط تجاري أو سياحي ستكون مغلقة في هذه المنطقة قليلة السكان والبعيدة عن المراكز الصناعية.

كما أنه من المستبعد تحول سفن الشحن من الشمال إلى الجنوب عبر هذا الممر الضيق بعيدا عن الخليج نفسه بحسب مجلة فوربس.

ووفقا للتقارير الصحفية فإن هذه القناة ستمتد 60 كيلومترا بعرض 200 متر وعمق 20 مترا لتسمح بمرور سفن طولها 295 مترا بسعة 33 مترا وتشير التقديرات الأولية للتكلفة لنحو 747 مليون دولار.

وتقول مجلة فوربس إن طول القناة قد يزيد على رقم 60 كيلومترا المقترح.

وتشير التقارير الصحفية إلى أن المشروع قد يكتمل في غضون 12 شهرا وهي فترة قد تبدو صغيرة بالمقارنة بآخر قناة كبيرة أقيمت في المنطقة وهي قناة السويس الثانية التي بلغ طولها 72 كيلومترا واستغرقت 12 شهرا نصفها كان في الحفر وبقية المدة في توسيع وتعميق الممر المائي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق