منوعات

سكان تكساس يخشون الاحتلال ”الأمريكي“ للولاية!

ذعر بسبب “الإنزال العسكري” في تكساس

الجارديان – ترجمة: محمد الصباغ

جيد هيلم 15، هو تدريب عسكري أمريكي يحدث في سبع ولايات. يبدأ في 15 يوليو ويستمر حتى 15 سبتمبر بمشاركة 1200 من القوات التي تقوم بالتدريبات التي قد تستخدم في الحرب وتشمل مراقبة سرية. تقام التدريبات في أماكن سرية وعامة في ولايات عبر الجنوب الغربي.

تكمن المشكلة في أن هناك بعض الأشخاص الذين يعتقدون أن (جيد هالم 15) ليست تدريبات عسكرية على الإطلاق. يعتقدون أن هناك امراً سيئاً. يعتقدون أن الأمر لا شيء سوى غزو متكامل و احتلال لتكساس وأريزونا و بقية الولايات التي يقام بها التدريبات.

بماذا يعتقد المؤمنون بنظرية المؤامرة؟

أصل الاحتجاج على جيد هالم بدأ من وثيقة ظهرت على موقع (سكريبد) في مارس الماضي. أظهرت   خريطة تضمنتها التدريبات  أشير فيها إلى عدة ولايات محددة من بينها تكساس وأريزونا ويوتا كـ”أعداء“. قام مذيع الراديو أليكس جونز بتغطية الشائعات بشكل كبير في برنامجه ويبدو أنه من المقتنعين بفكرة أن التدريب هو انقلاب عسكري.

يقول جونز ”الأمر “التدريب”  مجرد تمويه على  إنزال  قوات عسكرية إلى الشوارع. نادراً ما سمعت عن شئ  مثل الذي يحدث، إلا إذا كانوا يخططون لغزو.“

كما ازدادت المخاوف بواسطة خطاب يزعم أنه أرسل من شرطي في تكساس إلى برنامج جونز. انتشر الخطاب بشكل واسع وقوبل باحترام كبير من متبني نظريات المؤامرة. هذا الخطاب المجهولة هوية صاحبه من شرطة تكساس زعم أن ”هناك قطارات تتحرك في أنحاء تكساس مزودة بالأغلال“ و أضاف أنه لم ير شئ بشكل شخصي. وزادت الشكوك حول أن هذه القطارات تنقل مواطنين إلى أماكن الاحتجاز التابعة للوكالة الفيدرالية الامريكية للطوارئ.

بعض الشائعات ذكرت أن الجيش يبعد المواطنين خلال مدة الشهرين التي تقوم فيها القوات باحتلال بعض فروع محلات وولمارت ويمكن أن تستخدمها كسجن.

أضفت بعض الشخصيات الجادة مصداقية على تلك النظريات. فحاكم تكساس، جريج أبوت، قام بنشر حرس الولاية من أجل مراقبة التدريبات. وقال ”من المهم أن يعرف سكان تكساس أنهم في أمان وحقوقهم الدستورية وممتلكاتهم العامة وحرياتهم المدنية لن يتم انتهاكها.“

بينما قام عضو الكونجرس عن تكساس ،تيد كروز ”بالتواصل مع  وزارة الدفاع“ حول التدريب.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل قام الممثل تشاك نوريس الذي اشتهر بتمثيله دور شرطي تكساس بالتدخل في الأمر، و كتب عموداً في موقع يميني وعبر عن مخاوفه. وقال ”تقول حكومة الولايات المتحدةن إنه مجرد تدريب عسكري. لكنني لست متأكداً من أن ذلك لا يمس بصلة للحقيقة عندما تقوله الحكومة.“

ما خطتهم؟

الخطط تختلف بين المجموعات والأفراد. الأكثر انتشاراً يقودها بيتر لانتيري، جندي المارينز السابق بأريزونا. قام بتكوين مجموعات مراقبة في مواقع مختلفة. وقال للجارديان ”سنبلغ كل  الناس بما سنراه  “ لا يعتقد لانتيري أن الحكومة المركزية تحاول تطبيق الأحكام العرفية.، وأبعد نفسه عن أي معارضة متطرفة لجيد هيلم.

كما قام المتشككون من سكان تكساس بتصوير حركة العربات العسكرية.

ويخطط بعض الأشخاص لتسليح أنفسهم لمواجهة الاحتلال الوشيك، بالرغم من أنه من الصعب الوصول إلى أشخاص يناقشون هذا الأمر.

في عام 2014 تصدر تيكسان باندي عناوين الصحف عندما واجه العملاء الفيدراليين جنباً إلى جنب مع مليشيات مسلحة عقب محاولة مكتب تنظيم الأراضي الإستيلاء على ماشيته من أجل تغطية رسوم رعي غير مدفوعة. هذه المواجهة من باندي جعلته بطلاً بين اليمينيين. وبوضع هذا التاريخ من التسلح والوقوف ضد الحكومة، ليس من الخيال أن يحدث الأمر ثانية.

هذه المخاوف من استيلاء عسكري كامل على تكساس وولايات أخرى وحبس السكان هو أمر لا أساس له من الصحة، هكذا قال المتحدث باسم البنتاجون ستيف وارين، وأضاف ”جيد هيلم تدريب مخطط له طويلاً. لا نستولي على شئ.“

كما أصر الجيش الأمريكي على أن لفظ ”أماكن معادية“ هو جزء من التدريب. وفي بيان، قال الجيش الأمريكي إن تسعة ولايات تم اختيارها من بينهما(نيو ميكسيكو ومسيسيبي ولويزيانا وفلوريدا) لأن تلك الولايات ”بها تضاريس متنوعة“ تشبه أماكن مماثلة قد تتواجد بها القوات في الخارج.

وأضاف البيان أن التدريب ”روتيني“. و التأثير الاكبر على المواطنين سيكون في زيادة الزحام والضوضاء. ولكنه سوف يمكن قوات العمليات الخاصة بجيش الولايات المتحدة من تطوير الأساليب والتقنيات والمفاهيم الحديثة في حرب العمليات الخاصة.“

الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق