سباستيان يفوز .. تعرف على “أصغر زعيم في العالم”

فاز حزب الشعب المحافظ بالانتخابات وصار زعيمه سباستيان كورتز أصغر زعيم في العالم

سباستيان كورتز قائد حزب الشعب النمساوي الجديد


مقال لبيزنس إنسايدر
ترجمة وإعداد: مي عبدالغني

إنه سباستيان كورتز، قائد حزب الشعب النمساوي المحافظ، والمعروف ب OVP

فازت الأحزاب اليمينية باكتساح في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأحد. وجاء حزب الشعب الأول بنسبة 31%، وتبعه حزب الحرية القومي   (FPO) بنسبة 27.4 %، ثم الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPO) بنسبة 26.7 %.
حزب الشعب الذي حل ثانياً في انتخابات 2013، مازال بعيداً عن تكوين الأغلبية بثلاثين مقعداً، ويتوقع أنه سوف يشكل ائتلافاً مع FPO ما سيمهد الطريق للجناح اليميني المعادي للهجرة بشدة، في البرلمان النمساوي. وبهذا يكون سباستيان كورتز ، بعد تأكد النتائج، المستشار النمساوي، والزعيم الأصغر في العالم بعمر 31 عاما فقط.

كما يشغل كورتز منصب وزير الخارجية منذ كان في السابعة والعشرين من عمره. وتولى رئاسة الحزب في مايو الماضي بينما كان في الثلاثين من عمره، بنسبة 98.7 % من الأصوات، خلفاً للمستشار النمساوي السابق ” راينهولد ميترلينر”.

وبعد فوزه غير كورتز لون الحزب الرسمي من الأسود إلى الأخضر الزهري، وكان دائم التصريح بأنه سوف يهز السياسة النمساوية، إلا أن مفاد رسالته ليس واضحاً حتى الآن.

يشهد الاقتصاد النمساوي أعلى معدلات نموه خلال ست سنوات، وفقاً لبلومبيرج، مع معدل بطالة منخفض يمثل  %5.7 من السكان.

قال المحلل السياسي ” توماس هوفر”، في تصريح لوكالة رويترز، أن وعود كورتز أن يهز سياسة النمسا، كانت شديدة التناقض. ذلك أن حزب الشعب كان في الحكومة لثلاثين عاماً وتقول ملصقاته ” أن الوقت حان لنشهد الجديد”. كان كورتز دائماً ما يوصف بأنه “طفل العجائب” لحزب الشعب.

و قارنته BBC بالزعماء ذوي الكاريزما مثل: جاستن ترودو، رئيس وزراء كندا، وإيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي.

وذكرت الواشنطن بوست أنه ركز على سياساته الخاصة لا سياسات الحزب، كما فعل ماكرون، حتى أنه- بشكل غير رسمي- أطلق على قائمة حزبه هذا العام” قائمة كورتز”.

سباستيان مع صديقته سوزان

ويقول الصحفي النمساوي، جيرنوت بيور” أنه كنجوم موسيقى البوب” يود الناس التقاط الصور معه طوال الوقت، حتى أني أظن أن 20 بالمئة من حملته الانتخابية كانت صور سيلفي.

قابل كورتز صديقته، سوزان تير، التي تعمل في وزارة المالية، وهو بعمر الثامنة عشرة، ويعيشان معاً في فيينا.

ويتسم  موقف كورتز المضاد للهجرة بالراديكالية الشديدة، وخطبه بالطابع الملتهب. صرح كورتز، في يونيو الماضي، أنه يريد إغلاق دور الحضانة الإسلامية، لأنها تمهد الطريق لخلق مجتمعات موازية لا تتماشى مع المجتمع النمساوي.  ووعد بأنه سيوقف موجات الهجرة من الشرق الأوسط وأفريقيا، بعدما وصل أوروبا 1.3 مليون لاجئ ومهاجر طالبين اللجوء في 2015. قبلت النمسا 90 ألف طلب إبان ذاك وأبلغت الاتحاد الأوروبي أنها لن تستقبل المزيد.

” نحن نعرف ما الذي علينا فعله، أن يغلق طريق البحر المتوسط، واليوم أفضل من الغد” صرح كورتز لجريدة  Politico المحلية. ويعلق هوفر أن كورتز يكرر نفس خطاب FPO ولكن بصورة اجتماعية أكثر قبولاً.

في مناظرة انتخابية قال رئيس حزب الخضر، أولريك لوناك، لكورتز” إن استمرارك لتغيير أي موضوع باتجاه الهجرة والإسلام السياسي لهو أمر لافت حقاً”.

ووفقاً لوزارة الداخلية النمساوية، فإن حزب الشعب فاز ب 183 مقعد ما يمثل 61 % من البرلمان.

ورغم أن حزب الشعب في تحالف حالي مع SPO إلا أن استمرار تحالفهم ليس مرجحاً، خاصة بعد أن نجح كورتز في تمزيق هذا الائتلاف، في مارس الماضي، وانتشرت الفضائح خلال العام عما وراء ذلك.
نشرت مجلة النمسا تقريراً ذكر تورط زعيم حزب SPO، تال زيلبرشتاين، في تدشين صفحات فيس بوك تسخر من كورتز، وتبالغ من انتقاد وجهات نظره. وزعم زيلبرشتاين كذلك أن حزب الشعب عرض عليه 100 ألف يورو مقابل التنازل عن مقعده، وأنكر حزب الشعب تلك الاتهامات وتوعد بمقاضاته.

صرح الكونجرس اليهودي العالمي، الأحد، لبلومبيرج، أن نتائج الانتخابات “حزينة ومخيبة للآمال” ودعا كورتز ألا يتحالف مع SPO.  قال زعيم الكونجرس، لونارد لودر” أنه لمحزن أن نرى حزب كهذا  يحصل على ربع الأصوات ويكون الحزب الثاني في البلاد. أمنيتي الوحيدة هي ألا يشكلوا الحكومة”. وحذر التصريح من حزب FPO المليء بالعنصريين وذوي الميول النازية.

وهنأ زعيم حزب البديل الألماني اليميني، اللاعب الجديد  في البرلمان الألماني، كورتز والنمسا. ورفض كورتز أن يفصح عن شريكه في التحالف لتشكيل الحكومة.

اقرأ ايضاً :   كيف تصنع مذبحة ناجحة؟
مي عبدالغني

مي عبدالغني