سياسة

“زينب” و”ذمّ الشعر” ..قصيدتان جديدتان للشاعر عماد أبو صالح

 

 زحمة– قصيدتان من الديوان الجديد للشاعر عماد أبو صالح “كان نائما حين قامت الثورة”

عماد أبو صالح
عماد أبو صالح

ننشر قصيدتين من الديوان الجديد للشاعر عماد أبو صالح والذي صدر مؤخرا تحت عنوان “كان نائما حين قامت الثورة”، عماد أبوصالح ( مواليد 1967 -المنصورة) من أبرز أصوات قصيدة النثر مصريا وعربيا، يعود لنشر الشعر بعد توقف دام  عشر سنوات كاملة منذ ديوانه الاخير “جمال كافر -2005″، والذي سبقه  ستة دواوين صنعت الاسم الكبير لعماد أبو صالح وصوته الشعري المميز، وهي “أمور منتهية أصلا -1995″، “كلب ينبح ليقتل الوقت  1996″، “عجوز تؤلمه الضحكات- -1997″ ، أنا خائف – 1998″ قبور واسعة – 1999″، و”مهندس العالم -2002”

ويطبع عماد أبو صالح دواوينه على نفقته الخاصة في طبعات محدودة، ويوزعها بنفسه.

.

زينب

 

 تقول لي أمي:

 “إذا مت

.”لا تدفنوني في الليل

تعودت أن ترعبني منذ كنت طفلا

:في الصباح تقول لي

“سأموت في المساء 

وحين يأتي المساء تقول:

“سأموت غدا”

زينب هذه

،لمن لا يعرفها

غرفة دمع

شوال ألم

مخزن عتمة

صندوق أحزان

لو تموت وترحمني

.لو أموت وترحمني

لكن

لماذا توصيني

بأن ندفنها في النهار؟

هل ستربي الدجاجات في قبرها

هل ستزرع فيه شجرة؟

هل تعتقد أن الشمس

ستشرق لها هناك؟

ماذا ستفعل بالنور أصلا

بعد أن أصبحت عمياء تماما؟

بعد أن أكل ذباب الزمن

عسل  عينيها؟

لولا أنني متأكد

أنها لا تستطيع أن تكتب اسمها

لظننت أنها قرأت لوركا

هو الآخر كان يقول:

“إذا مت 

 دعوا الشرفة مفتوحة”

emad.

ذم الشعر

– اعطني سيجارة

تفضل

-من أنت؟

شاعر

-لماذا تجلس في الحديقة؟

انتظر الشعر

-لا يسكن هنا

تعرف مكانه؟

-المزبلة

كيف؟

-حين يعثر جائعان

على تفاحة كاملة

هربت من أسنان عائلة سعيدة

أكلاها معا؟

-كانا سيتقاسماها فعلا

لكن السكين

لمعت فجأة في نفس الكيس

من البيت نفسه

وحسمت الصراع

لصالح فم واحد

له بيت آخر؟

-المذبحة

حين يتدحرج ذراع قديس

ويحضن عاهرة

في مصالحة حقيقية

بعد فوات الأوان

أنت شاعر؟

-كنت

تركته؟

-أغواني وهجرني

لماذا تجلس في الحديقة؟

-لأنصح الأطفال

ماذا تقول لهم؟

-احذروه

يتخفى أحيانا، في الحلوى

وللشعراء الجدد؟

-أمامكم فرصة للهرب

سيحوّلكم إلى كلاب

تلهثون وراء خطواته

،

.اكتبوا روايات

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق