زبائن “زارا” يعثرون على رسائل استغاثة في جيوب الملابس

زبائن زارا وجدوا رسائل في جيوبهم بها استغاثات

 زحمة

نشر موقع “اندبندنت” البريطاني، تقريرًا بعنوان “عمال زارا الذين لم يتقاضوا أجورهم، يرسلون استغاثات للمشترين من خلال رسائل مطوية من الملابس“، قال فيه إن “متسوقي متجر الملابس (زارا) وجدوا في جيوب الملابس، مطويات غير عادية تحمل رسائل من عاملين يشكون عدم تقاضيهم مرتباتهم نظير صنع هذه البضائع”.

وأشار التقرير إلى أن “زارا” يحقق مكاسب تقدر بـ8.6 مليار جنيه استرليني من خلال أكثر من 2200 منفذ بيع حول العالم. معتبرًا أنه واحد من أنجح العلامات التجارية العالمية، إلا أنه وجد نفسه مجددًا، متورط في خصومة.

وقال عملاء للمتجر من اسطنبول، لوكالة “اسوشيتد برس”، إنهم وجدوا مطويات صغيرة بخط اليد كتبها عاملون أتراك ووضعوها في جيوب الملابس، يستنجدون فيها المشترين بدعم حملتهم من أجل معايير أفضل للعمل، والضغط على “زارا” من أجل دفع أجورهم المتراكمة.

وأكد العاملون في رسائلهم، على أنهم كانوا قد وُظفوا لدى شركة “برافو تكستل” كطرف ثالث بينهم وبين “زارا”، وهي الشركة التي جرى غلقها بين ليلة وضحاها تاركة خلفها العمال الذين تراكمت أجورهم عدة أشهر، حسبما أفادت تقارير، أكدت أيضًا أن تلك الشركة هي المصنعة لمنتجات متاجر “مانجو” و”نكست”.

“أنا من صنع هذا المنتج الذي تُقبل على شرائه. لكنني لم أتقاض أجري نظير ذلك”، كانت تلك العبارة هي محتوى رسالة أحد العمال.

اقرأ ايضاً :   أجبره على نطق اسم حبيبته: انتحار قاتل المسنّ في البث المباشر على فيسبوك

وأشار التقرير إلى أن تلك الواقعة لا تعد الأولى التي تضع متاجر الملابس في مرمى النيران.

فالسلسلة الأسبانية –في إشارة إلى زارا- سبق وأن كانت موضع محاسبة لما أحدثته من دمار بيئي، وسرقات من شباب المصممين، والإشراف الفقير على حالة المصانع.

بل أن دعوى قضائية رُفعت ضد الشركة، بسبب ظروف العمل المزرية، واتهامها بتسخير الأطفال في سوق العمل، واستغلال اللاجئين السوريين ممن هم دون الخامسة عشر من عمرهم.

وتابع التقرير “وعلى الرغم من ذلك؛ فإن الشركة الأم لزارا، وتدعى (انديتكس) أصدرت بيانًا صحفيًا الشهر الماضي، أقرت فيه بالتزامها بمعايير منظمة العمل الدولية، من أجل تعزيز ظروف العمل وسلسلة القيمة على كل المستويات في قطاع الملابس”.

ووفقًا لما جاء في البيان، فإن “انديتكس” تتعاون مع منظمة العمل الدولية في مشروع “سكور” الذي يستهدف تحسين نظم الإدارة وظروف العمل في مصانع الصين وتركيا”.

وردًا على تلك الأخبار، قال المتحدث الرسمي لشركة “انديتكس” لـ”اندبيندنت”: إن الشركة أوفت بجميع التزاماتها التعاقدية مع شركة “برافو تكستل” وتعمل حاليًا على مقترح  بشأن فروع الصناعة المحلية “مانجو” و”نكست” من أجل إنشاء صندوق “الأزمات” للعمال الذين تضرروا من اختفاء مالك مصنع “برافو”، على أن “يغطي هذا الصندوق الأجور المتراكمة غير المدفوعة للعمال، ومنح التعويضات ورصيد الإجازات ومصاريف نهاية الخدمة للعمال الذين كانوا يعملون حتى الغلق المفاجئ للمصنع في يوليو 2016”.

وأكد المتحدث الرسمي “نحن ملتزمون بإيجاد حل سريع لكل هؤلاء المتضررين”.

 

ندى الخولي

ندى الخولي