سياسة

روسيا تستخدم “الفيتو الثامن” لمنع إدانة الأسد في “الكيماوي”.. ومصر “تأسف”

روسيا تستخدم حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار الغربي حول الهجوم الكيماوي في سوريا

ميشيل نيكولز – الأمم المتحدة (رويترز) – RT

أعاقت روسيا جهودا غربية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء لإدانة هجوم مميت بالغاز السام في سوريا الأسبوع الماضي والضغط على الرئيس بشار الأسد الحليف لموسكو للتعاون مع تحقيقات دولية في تلك الواقعة.

وهذه هي المرة الثامنة التي تستخدم فيها موسكو حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لحماية حكومة الأسد خلال الصراع المستمر منذ ستة أعوام في سوريا.

وفي أحدث استخدام للفيتو اعترضت روسيا على مشروع قرار أيدته الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا يندد بالهجوم الذي وقع في بلدة خان شيخون ويطالب حكومة الأسد بالسماح بدخول محققين وتقديم معلومات عن خطط الطيران.

ودفع الهجوم الذي وقع في الرابع من أبريل الولايات المتحدة لشن ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية وتوسيع هوة الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء إن مستوى الثقة بين واشنطن وموسكو تآكل منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه.

وردد وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون نفس الكلام بعد اجتماعاته مع الزعماء الروس في موسكو قائلا إن العلاقات وصلت إلى مستوى متدنٍّ ودرجة الثقة ضعيفة. ودعا تيلرسون إلى رحيل الأسد عن السلطة في نهاية المطاف.

وامتنعت الصين عن التصويت يوم الأربعاء إلى جانب إثيوبيا وقازاخستان. وكانت الصين قد استخدمت حق النقض من قبل على ستة قرارات بشأن سوريا منذ بدء الحرب قبل ستة أعوام. وأيدت عشر دول مشروع القرار في حين انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت بالرفض.

ووافقت 10 دول على الوثيقة بينها مصر، ودعا مندوب مصر في الأمم المتحدة عمرو أبوالعطا، في كلمته أمام مجلس الأمن (بعد التصويت)، المجتمع الدولي إلى التعاون مع الآليات الدولية للتحقيق في حادث خان شيخون في سوريا.

وقال أبوالعطا: “نأسف لعدم إقرار مجلس الأمن للمشروع الغربي بشأن سوريا، ويصعب علينا تصور مرور الجرائم في سوريا دون محاسبة دقيقة وعادلة”، مضيفا: “ساندنا وسنظل نساند مفهوم المحاسبة لكل من ثبت ضلوعه في تلك الأفعال غير الإنسانية أيا كانت الأسباب من ورائها”.

وحذرت سفيرة أمريكا في الأمم المتحدة نيكي هيلي موسكو من حماية الأسد الذي يعول على دعم روسيا وإيران في صراعه مع المعارضة المسلحة ومعظمها من السنة.

وقالت هيلي خلال اجتماع في مجلس الأمن في وقت سابق يوم الأربعاء “أقول لزملائي من روسيا أنكم تعزلون أنفسكم عن المجتمع الدولي في كل مرة تلقي فيها إحدى طائرات الأسد برميلا متفجرا على المدنيين وفي كل مرة يحاول فيها الأسد تجويع جماعة أخرى من السكان حتى الموت”.

وأضافت “إيران تسكب الوقود على نيران هذه الحرب في سوريا حتى يمكنها توسيع نطاق نفوذها”.

* تحقيق في الهجوم

تحقق بعثة لتقصي الحقائق تابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي في منطقة تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا.

وفي حالة تأكيد استخدام السلاح الكيماوي سيتكفل فريق تحقيق مشترك من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بفحص الواقعة لتحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم. وتوصل هذا الفريق بالفعل إلى أن قوات الحكومة السورية مسؤولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في عامي 2014 و2015 وأن تنظيم الدولة الإسلامية استخدم غاز الخردل.

وأبلغ ماثيو رايكروفت سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن أن علماء بريطانيين أجروا اختبارات على عينات أخذت من موقع الهجوم بالغاز في سوريا وتبين وجود غاز السارين.

وفي أثناء اجتماع لمجلس الأمن شهد مناقشة حامية قبل التصويت أبلغ نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف المجلس المؤلف من 15 عضوا أن الدول الغربية أخطأت بإلقاء المسؤولية على الأسد عن الهجوم بالغاز.

وأضاف قائلا “أنا مندهش من الوصول لهذه النتيجة. موقع الجريمة لم يزره أحد حتى الآن. كيف عرفتم ذلك؟”.

وتنفي الحكومة السورية المسؤولية عن الهجوم.

وقال دبلوماسيون إن روسيا قدمت مشروع قرار منافسا يعبر عن القلق من الهجوم بالغاز الذي وقع الأسبوع الماضي ويندد بالضربة الأمريكية على سوريا. ولم يتضح إن كانت موسكو تنوي طرح مشروع القرار للتصويت.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، إن سوريا أرسلت عشرات الرسائل إلى مجلس الأمن يتضمن بعضها تفاصيل عن “تهريب السارين من ليبيا عبر تركيا على متن طائرة مدنية بواسطة مواطن سوري”.

وقال “جرى نقل لترين من السارين القادم من ليبيا عبر تركيا إلى المجموعات الإرهابية في سوريا”، مضيفا أن الحكومة السورية “ليست لديها هذه الأسلحة”.

وتقول القوى الغربية إن الهجوم بالغاز في الرابع من أبريل نفذ من الجو وإن المعارضة السورية المسلحة لا تملك طائرات.

مقالات ذات صلة

إغلاق