سياسة

رسالة من منى سيف إلى الأجانب: أرجوكم.. لا تأتوا إلى مصر

رسالة من منى سيف إلى الأجانب: أرجوكم.. لا تأتوا إلى مصر

كتبت منى سيف الناشطة السياسية وداعية حقوق الإنسان رسالة باللغة الإنجليزية تدعو فيها الأجانب إلى عدم المجيء إلى مصر بسبب عدم توفر شروط السلامة اللازمة للحفاظ على حياتهم، وقالت سيف إن أجهزة الأمن إن لم تكن هي المسؤولة المباشرة عن عمليات القتل والتعذيب، فهي في الحد الأدنى غير كفؤة وغير فعالة لمنعها.

وقالت منى إنها تعرف أن هذه الرسالة سوف تجلب عليها اتهامات بالخيانة وعدم الوطنية

وتأتي رسالة منى بعد العثور على جثة طالب الدكتوراة الإيطالي جوليو ريجيني وعليها آثار تعذيب ملقاة في حفرة بالطريق الصحراوي بعد حوالي 10 أيام من اختفائه .

 

MONAنصّ الرسالة

هذه رسالة صادقة، وأنا أدرك تماما أنها سوف تجلب علي الاتهامات بـ”عدم الوطنية” و “الخيانة”

إذا كنت أجنبيا، فمن فضلك، من فضلك ، لا تأتي إلى مصر

على الأقل، ليس الآن.

ليس  بينما نحن غير قادرين على منحك الحد الأدنى من السلامة  أو المعاملة  المناسبة سواء من الشعب أوالسلطات
ليس في الوقت الذي تحرض فيه وسائل الإعلام  الناس وتدفعهم إلى الشك في أي أجنبي في الشارع،  كأنه جاسوس محتمل يريد تدمير بلادهم، وليس في الوقت الذي فيه  يشعر فيه ضباط  البوليس من  جميع الرتب  بالحق في احتجاز وربما تعذيب أي شخص يمشي في الشارع لمدة ولأي  سبب كان، وليس أثناء هذه الحالة من الخوف / الشك  الذي يدفع الجميع للتصرف بنفسه.
ليس في الوقت الذي تقف فيه  الشرطة  وراء العديد من عمليات الخطف، وحتى عندما لا تكون  متورطة ، تكون  غير فعالة إطلاقا  وغير مجدية في منع الجريمة، أو حمايتكم ، أو حتى الكشف عن حقيقة ما جرى.   .

يرجى البقاء بعيدا عن هذا البلد الذي عشش  الموت والرعب في كل زاوية منه، حتى نتمكن  بطريقة أو بأخرى من استعادة مساحة آمنة مشترك للجميع، لأولئك الذين يعيشون هنا، ولغيرهم ممن  يأتون  من الخارج.

فإذا كنت تصر على المجيء للدراسة أو لمجرد الزيارة واستكشااف مصر الآن، يجب أن تدرك تماما الخطر الفعلي الذي يتطلبه مجرد  المشي في الشوارع هنا.

أنا آسفة جدا لأسرة جوليو ريجيني وأصدقائه.
لقد نشأنا معتادين على الأخبار اليومية للتعذيب والاختطاف والموت، وقد تقبلناها  كجزء لا يتجزأ من هويتنا، وهو ثمن لا مفر منه لامتلاك جنسيتنا،  ولكني لا أستطيع أن أتخيل شعور أن تفقد أحد أفراد أسرتك  بعيدا عن بلدك ومنزلك وبهذه الطريقة القبيحة، آسفة جدا على أن يكافأ دفء جوليو حماسه تجاه مصر بهذا المصير المؤلم والقاسي.

monaas

 

 

 

 

julio

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق