رئيس الشيشان يمنع الطلاق ويعيد المطلّقين إلى بعضهم بالقوة

الرئيس الشيشاني يمنع الطلاق في البلاد ويمارس الضغط لإعادة الأزواج المطلقين رغمًا عنهم

شيشانية -17 عاما- أجبرها رمضان قديروف على الزواج من رئيس الشرطة الشيشانية- الصورة لـ”دايلي ميل” 2015

BBC

يبدو أن مسائل الزواج والطلاق تشغل تفكير رؤساء دول العالم، فبعد الرئيس التونسي الذي سمح بزواج التونسية المسلمة من غير المسلمين، وفي الهند حيث منعت السلطات الطلاق الثلاثي، خرج الرئيس الشيشاني، رمضان قديروف بحملة ضد الطلاق في البلاد بل إنه يسعى بقوة إلى إعادة الأزواج المطلقين إلى الحياة الزوجية.

وكلف قديروف لجنة لتعيد الأزواج المطلقين لبعضهم، وبالفعل تمت إعادة 948 من المطلقين في ستة أسابيع.

ويعد الرئيس قديروف من مؤيدي الشريعة الإسلامية والإسلام المحافظ في بلاده.

وتقول بعض المطلقات الشيشانيات إنهن يواجهن ضغوطا كبيرة من حكومة قديروف لدفعهن للعودة إلى أزواجهن، وقالت امرأة مطلقة: يستخدمون العنف.

ليس هذا فحسب ولكن إذا طلق الرجل زوجته وتزوج امرأة أخرى تجبره الحكومة على استرداد زوجته والجمع بينهما في منزل واحد.

وبحسب مسؤول قال إنه يمكن للرجل الجمع بين زوجتين إذا كان في ذلك منفعة للصغار لأن الإسلام يبيح تعدد الزوجات.

وأضاف أن الرجال تحت هذه الظروف “يفهمون أنه من الأفضل أن يعيش الأبناء مع أمهاتهم، بدلا من العيش على الهامش والمعاناة”.

الرئيس الشيشاني رمضان قديروف

وبحسب ما نقلته بي بي سي روسيا قالت امرأة تدعى برايات إنها مطلقة منذ 12 عاما “إذا حاولت اللجنة الاتصال بي سأرفض”.

اقرأ ايضاً :   دار الإفتاء: هذا حكم الذبح في الشوارع ،وهذه الأنواع "ليست أضحية""

وأضافت أن بعض الأزواج في الشيشان لا يتزوجون عن معرفة أو حب ولكن بناء على توصيات.

وقالت زميرة، وهي امرأة تقيم في غروزني، إن الرئيس قديروف يضغط مباشرة بنفسه لعودة المطلقات لأزواجهن.

وأضافت “إذا رفضت، فإن هذا لا يعني فقط أنك ضد الدين والعادات، ولكن أيضا ضد إرادته. من المؤكد أنه عندما تتعرض للضغوط من كل الجهات، تضطر إلى الموافقة.”

وعندما أُعلنت المبادرة في يوليو الماضي برر الرئيس الشيشاني منعه للطلاق بحجة الأطفال الذين أتوا من أسر مهدمة سيكونون أكثر عرضة للتطرف والتجنيد من قبل المتطرفين

وقال قديروف “رجال الدين، ورؤساء الأحياء والقرى، وقادة الشرطة يجب أن يتوصلوا لأسباب انفصال الأسر. يجب أن نقرأ لهم عظات دينية ونعلمهم ونساعدهم”.

وبينما تتهم جماعات حقوق الإنسان قوات الأمن بالكثير من الخروقات لحقوق الإنسان بما في ذلك خطف وتعذيب المعارضين أكد رستم أباظوف، أحد المشاركين في فريق المبادرة، أنه “لا يوجد إجبار على لم الشمل، لأننا نعيش في مجتمع متحضر”.