إعلام

دايلي ميل: بريطانيون اشتروا “الوهم” في الغردقة

دايلي ميل: بريطانيون اشتروا الوهم في الغردقة

Dailymail- سام دان ترجمة دعاء جمال

يخشي السائحون البريطانون  فقدان مدخرات حياتهم بعد دفعهم 85 ألف جنيه إسترليني مقابل شاليهات على الشاطىء لم يتم بناءها أبداً، وفقا لصحيفة “ماني ميل”.

اقتنع عشرات البريطانيين بشراء شقق فارهة بمنتجع “أواسيس ريزورت” بالغردقة علي ساحل البحر الأحمر بمصر، إلا أن العديد منهم يواجه انهياراً ماليا لأن المشروع مازال مجرد موقع بناء. وأفلس كثيرون بعد معركة امتدت لخمس سنوات من اجل دفع وكالة أيرايدا، Iraida” العقارية لإنهاء العمل في المشروع، أو إعادة المال. والأمر المدهش، أن الشقق مازالت معروضة للبيع على الانترنت.

 

يقول ستيفين بور، 65 عاماً، من بريستول، والذي دفع 65 ألف جنيه إسترليني لشقة بغرفتي نوم وشرفه :” الأمر مروع، مررنا بسنوات من العناء ونريد استعادة مالنا وحياتنا”. وأضاف: “وعدونا أكثر من مرة بموعد نهائي للتسليم، لكن لا شىء يتغير”.

دفع هو وزوجته المال لوكالة “إيرايدا”، نقداً ومقدماً، عام 2011.

تعد مصر وجهه شائعة للبريطانيين ليستثمروا في منازل العطلات رغم بعدها عن المملكة المتحدة.

في وقت لاحق من هذا الشهر،ستكون هناك شركتان من مصر في معرض “ذا صن” للتسويق العقاري.

تم تسويق منتجع “ذا أواسيس مارينا”، أولاً منذ ستة أعوام من قبل وكالة أيرايدا للعقارات، وشركة تطوير مصرية يديرها الرئيس التنفيذي، إيهاب شهوان. حيث عرض المنتجع كشاطىء بمنظر خلاب على البحر الأحمر.

 خسر ديفيد وسوزان لويس 40 ألف جنيه إسترليني بعد أن تم استدراجهم لاجتماع مبيعات من قبل المتعهد، وكالة أيرايدا للعقارات
الضحايا: جين وستيفان بور، على اليسار، يريدون استعادة ال 66 ألف جنيه إسترليني، بينما راي وتيريزا فارلي، على اليمين، خسرا 51,500 إسترليني.
الضحايا: جين وستيفان بور، على اليسار، يريدون استعادة ال 66 ألف جنيه إسترليني، بينما راي وتيريزا فارلي، على اليمين، خسرا 51,500 إسترليني.

في هذا الوقت ، كانت لدي مصر حكومة مستقرة نسبياً واقتصاد مزدهر. وكانت السياحة مزدهرة بالإضافة لجذب مئات من الأزواج الأكبر سناً في الأغلب من المملكة المتحدة، لمكاتب “أيرايدا” في الغردقة.

العديد من هؤلاء المستثمرين كانوا قد قاموا بالفعل بالكثير من البحوث وكانوا متحمسين للاستثمار، وكانت “أيرايدا” قد بنت جزء من المشروع، وهو منتجع “ذا سيبريت أواسيس”، في المدينة.

أخبرت المستثمرين بأنها قامت بشراء أرض وحقوق بناء منتجع جديد بجوار البحر الأحمر. وأعلنت عن خارطة البناء، شقق فارهة من 40 ألف لـ 85 ألف إسترليني، يتم بنائها خلال عامين.

كانت الأسعار رخيصة مقارنة بمنزل عطلات في إسبانيا، أو البرتغال، أو فرنسا أو إيطاليا، كما أن للغردقة رحلات طيران مباشرة إلى المملكة المتحدة. دفع حوالي 200 مستثمر للشقق مقدماً وبدأ العمل. ثم أطيح بالحكومة المصرية في الربيع العربي منذ أربعة أعوام.

موقع بناء: المدهش أنه بينما يحارب الضحايا البريطانين لاستعادة أموالهم، لا يزال يعلن عن الشقق الغير منتهية على الإنترنت.
قبل الربيع العربي ، كانت السياحة مزدهرة في مصر وانجذب العديد من الأزواج ، غالباً كبار السن، من المملكة المتحدة وأوروبا للمشروع الذي قدم قيمة جيدة مقارنة بأوروبا.

اليوم، الشقق مازالت غير قابلة للسكن وفارغة، وبدون ماء أو كهرباء.

حاول المشترون معرفة ما يحدث، لكن وكالة “أيرايدا” العقارية ترفض التحدث مع المستثمرين أو تؤجل مواعيد التسليم بشكل متكرر.

حصلت سيلفيا جايتفيلد، أحد المشترين البريطانيين، على حكم لصالحها من محكمة مصرية يأمر إيهاب شهوان بإرجاع أموالها، لكنها وبقية المستثمرين الآخرين لم يسترجعوا أموالهم.

خسر ديفيد لويس، 70 عاماً، عامل سيارات من ليميينجتون سبا، وزوجته سوزان، 40 ألف إسترليني بعد أن تم استدراجهما لاجتماع مبيعات من قبل موظفي “أرايدا”.

كانا يزوران الغردقة سنويا على مدار 10 أعوام، وأحبا المدينة الجميلة وشواطئها الرائعة.

في نوفمبر عام 2009، أثناء تنقلهما في الشوارع، قابلا موظفي “أيرايدا” يعرضون نموذجاً لأواسيس مارينا.

تمت دعوتهم لعرض لامع، وبيع لهما حلم امتلاك شقة على الشاطىء. تحت تأثير عروض المبيعات  والأسعار المنخفضة، دفعا أكثر من 40 ألف إسترليني لشقة بغرفتي نوم. وقيل لهما أن الأمر سيأخذ 18 شهراً لإنهاء المجمع.

العودة للمملكة المتحدة، أرسلت لهما التحديثات عبر البريد الإلكتروني، وأخبرا أن يتابعا الموقع الالكتروني للشركة لمعرفة التطورات الجديدة، ومشاهدة الصور.

لكن بعد عام ونصف، أصبحت التحديثات أقل انتظاماً. وبعد عامين توقفت تماما. حاول الزوجان الاتصال بـ”أيرايدا” لكنهما لم يتمكنا من الوصول لشىء.

يقول ديفيد :”نحارب بكل قوتنا لاسترجاع أموالنا، كانت أوقاتاً مروعة. فعلى الرغم من مجهودنا المتكرر للاجتماع مع شهوان، إلا أنه يستمر في إلغاء اللقاءات”.

أنفقا الآلاف في تذاكر الطيران إلى مصر لتقفي أثر شهوان لكنهما لم يصلا لشىء.

مفقود: إيهاب شهوان ، سوق للشقق أول مرة منذ ستة أعوام

تيريزا فارلي وزوجها راي من بليموث، فقدا أيضا أموالهما في هذا المشروع. أرادا مكاناً في الشمس لقضاء بعض الوقت في الشتاء، وقررا الاستثمار في الغردقة.

قدمهما وكيل محلي لممثل من “أيرايدا”. ووافقا على دفع 51.500 كدفعة لشقة تكلفتها 85 ألف إسترليني.

تقول تيريزا :”لم يكن الأمر أقل من كابوس. كان التعامل مع أيرايدا وموظفيها مروعاً. يأسنا من استعادة أموالنا”.

في مايو، قابل عدد من المستثمرين من ضمنهم لويسيس، مسئولين في السفارة البريطانية بالقاهرة، ولاحقاً، مسؤول النيابة بمحافظة البحر الأحمر، والمجلس المحلي.

بلدة الأشباح: تراوحت أسعار الشقق الفارهة بين 40 ألف و85 ألف، على أن يتم بنائها خلال عامين.

 

قال متحدث باسم وزارة الخارجية والكومنولث: “لقد أثرنا تلك القضية ومسألة احتيالات الملكية بشكل أكثر عموماً مع السلطات المصرية وسنستمر في القيام بذلك”.

قرر المستثمرون المتأثرون بالأزمة اتخاذ مجموعة من الإجراءات كمحاولة لمحاسبة شهوان، ووكلوا محامياً مقيما بالغردقة.

توصلت أخيرا “موني ميل” من الوصول إلى شهوان.

يقول: “أعمل بجد لحل المشكلة، وأؤمن أننا اقتربنا. مشكلتي الرئيسية كانت البنك، لكنني اتمني أن نتحرك أخيراً”، وأضاف أن الشركة ستقدم ما وعدت به بعد 12 شهراً من الأن. وانهى حديثه قائلا”سيكون هناك تحديثات على موقعنا خلال بضعة أسابيع”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق