سياسة

دايلي بيست: كافكا على ضفاف النيل.. محاكمة لا تنتهي

  دايلي بيست عن “قضية رمسيس:  494 متهما و 18 شهراً من السجن و جلسة واحدة و النهاية مفتوحة

الدايلي بيست – روث مايكلسون

 ترجمة و إعداد: محمد الصباغ

ينتظر شاب أيرلندي في السجون المصرية محاكمته السيريالية التى قد لا تتكرر، هو متهم بين 494 متهماً.

يظهر القفص الحديدي داخل المحكمة خالياً من المتهمين لأن صفوف المقاعد بداخله لن تتسع ل 494 شخصاً. و خارج القفص، اصطف المحامون أمام قاعة المحكمة يشربون السجائر أو يقلبون في أوراقهم ويشربون الشاي أو يتفحصون هواتفهم، لكن ما لم يفعلوه هو رؤية موكليهم من المتهمين. و يظهر حارس أمن مكلف بحراسة دخول القضاة مداعباً جهازه اللاسلكي و يتثائب.

و في القاعة، خلت المقاعد من المتهمين و القضاة قرابة الساعتين قبل اقتراب مدعي النيابة من الميكروفون و إعلانه أن المحاكمة تأجلت مرة أخري، وتلك المرة إلى 29 مارس.

لا تتوقف أقدام المحامي أحمد حسن عن الحركة و في بعض الأحيان يهبط إلى أسفل قاعة المحكمة ليتحدث مع واحد من حوالي 30 محامياً طال بهم الإنتظار. ارتدي أحمد بدلة لامعة و العرق أيضاً يلمع على جبينه. و سأل ضاحكاً عن سبب كل هذه التأجيلات للمحاكمة و قال ”لا أحد يعرف السبب بالطبع،  هذه هي مصر، أشياء كتلك تأخذ وقتاً.“

لم يتم الإتيان بالمتهمين ال 494 إلى قاعة المحكمة نهائياً في جلسة 8 فبراير. و كانت جلسة سابقة في يناير قد ألغيت لدواعي أمنية و لوجيستية تتعلق بنقلهم إلى مقر المحاكمة في مجمع سجن طره. وهو  مقر محاكمات “ذات سمعة” مثل قضية ثلاثي قناة الجزيرة ومحكامة  حسني مبارك، المكان عبارة عن قاعة من عدة مستويات بها صفوف من المقاعد التى تغطيها الأتربة بالقرب من قفص المتهمين.

و تم إضافة طبقة زجاجية على الأسلاك عام 2014 ثم بأخرى تم إضافتها حتى يستطيع من خارج القفص فقط رؤية من بالداخل و يسمح بالكاد بأن يكون صوتهم مسموعاً، و ذلك للحماية من الضربات المزعجة بالأيادي على القفص أو الهتافات الغاضبة. و يوجد بداخل القفص سماعات حتى يستطيع المتهمين أن يسمعوا ما يقال بالخارج، لكنهم غير قادرين على الإجابة إلا إذا سمح لهم القاضي بمغادرة القفص و الإقتراب من منصة القضاة. يبدو أن القفص تم تهيئته بصورة قاسية، لكن المتهمين و عددهم 494 انتظروا كثيراً حتى يدخلوه.

ينتظر المتهمون حرفياً يوم دخولهم إلى قفص الإتهام منذ أغسطس 2013. و في 8 فبراير كانت المرة الرابعة التى تتأجل فيها قضية أحداث ميدان رمسيس بسبب التحدي اللوجيستي وهو إيجاد مقر يستوعب الكثير من المتهمين مرة واحدة. و صرح المدعي العام بأن قاعة محكمة جديدة سوف يتم إعدادها لتستوعب كل المتهمين بالرغم من أنه لا يوجد ما يضمن حدوث ذلك قبل جلسة شهر مارس.

حتى الآن، كانت أقرب جلسة استماع في 13 أغسطس 2014، حين سمح بدخول المتهمين مقسمين إلى مجموعات كل واحدة بها 100 شخص. ومن لم يسمح لهم بالدخول صنعوا بعض الصخب في الخلف. فقام القاضي محمود كامل الرشيدي بالإنسحاب مستنداً إلى ”عدم إرتياحه“ لمشاهدة تلك المهزلة.

ينتظر المتهمين المحاكمة و يبدو انتظاراً بلا نهاية في سجون مصر سيئة السمعة. هذه هي المحاكمة الأكبر عدداً إلى الآن التى تشهد حضوراً للمتهمين، لكن من المفارقات أن ذلك يعني أنه هناك حافزاً محدوداً لعقد جسة المحاكمة لأنه بالفعل كل ال 494 متهماً محبوسين. ربما أيضاً يكون سبب عدم انعقاد الجلسات هو أن المحاكمة ستجمع العديد من العناصر التى ستجعل من مصر محل سخرية مثل، المحاكمات الجماعية، و محاكمة الأطفال و أبرز العناصر هو الذهاب بالمواطنين الأجانب إلى دهاليز القضاء المصري.

خارج المحكمة في الثامن من فبراير كانت السفيرة الأيرلندية في مصر ،ايزولد مويلان تقف في هدوء مع شقيقة ”حلاوة“.

إبراهيم حلاوة هو شاب إيرلندي قبض عليه في تلك القضية و أحد المتهمين ال 494. و استعدت مويلان للعمل القادم داخل قاعة المحكمة.

يقضي حلاوة أيامه في الزنزانة مع رفاقه و يعرفون مرور الأيام من خلال تغير هيئة الضوء . قبل أسبوع، ذكر أخته في أثناء زيارة له أنه ليس”سجينا” بل هو طالب  في عامه الجامعي الثاني. و مازال جدول إمتحانات الشهادة التى يؤدونها في أيرلندا عقب المرحلة الثانوية معلقاً على حائط حجرته في دبلن بأيرلندا.

 و بطريقة أخرى نقلت شقيقته قوله ”لقد تركت هاتفي الآيفون 4إس عند دخولي هنا، والآن صدر آيفون 6 بلس  ه. العالم يتغير و أنا مازلت في نفس المكان.“

القضية رقم 3163 لعام 2013 المعروفة بقضية ميدان رمسيس، جاءت عقب الأحداث التى وقعت في ميدان رمسيس بالقاهرة في يومي 16 و 17 أغسطس في ذلك العام. بدأت عجلة إراقة الدماء في الدوران عقب الإطاحة بالرئيس السابق و القيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في 30 يونيو 2013.

و في 14 أغسطس 2013 فضت قوات الأمن المصرية تجمع الإخوان المسلمين في ميدان رابعة العدوية و قتلت 817 شخصاً عمداً حسب تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش.

و جاءت مظاهرات ميدان رمسيس ضمن ما أطلق عليه الإخوان المسلمون ”جمعة الغضب“ كرد فعل للعنف الذي شهدوه في ميدان رابعة و التضيييق ضدهم من السلطات المصرية. و قال مصدر رسمي إن 173 متظاهراً قد قتلوا في كل انحاء مصر في هذا اليوم و جرح 1000، و مات 94 من هذا العدد في ميدان رمسيس فقط.

و في منتصف الإشتباكات كان هناك كلاً من سمية و أميمة و إبراهيم حلاوة. كان الأخوة متواجدين في مصر ضمن إجازتهم السنوية، كانوا قد تربوا في أيرلندا و والدهم هو الشيخ حسين محمد حلاوة إمام مسجد كلونسكي بدبلن. كان الأخوة قد شهدو أحداث العنف في رابعة قبل أحداث رمسيس بيومين، حيث أصيبت شقيقتهم فاطمة بطلقة في ساقها. و تقول سمية إن ذلك أجبرهم على النزول في مظاهرات رمسيس بالرغم من التهديدات بزيادة العنف. و بينما كانت الشقيقات يتحدثون في السياسة صراحة، يبدو أن إبراهيم فقط صاحبهم من أجل حمايتهم. كان اهتمامه منصباُ على كرة القدم و دراسته و كان نادراً ما يشرك نفسه في السياسة العامة.

و تقول ”نسيبة“ شقيقة إبراهيم ”كان يتابع الأخبار مرة يومياً لو كانت العائلة تتابعها.“

و خوفاً من الحملة الأمنية في ميدان رمسيس اتصلت سمية بوالدها في أيرلندا لتسأله عما يجب فعله. يتذكر الشيخ محمد حلاوة شوارع القاهرة جيداً كأى شخص ترعرع فيها. قالت سمية له هى في حالة من الفزع ”المترو مغلق و لا توجد سيارات أجرة، لا نعرف كيف نخرج من هنا.“ فقال لها ناصحاً ”اذهبوا إلى المسجد ستكونوا بأمان.“

و ذهب إبراهيم و شقيقاته داخل مسجد الفتح و كانوا جزء من حوالي 400 متظاهر وجدوا في المسجد ملجأ لهم و حولوه لمستشفي ميداني و مشرحة.

تروي سمية ”عندما دخلنا إلى المسجد كان هناك صوت إطلاق نار و لذلك كانت أبواب المسجد مغلقة. و فتح من بالداخل الباب قليلاً ليسمحوا لنا بالدخول. لم نعرف المدة التى سنبقاها هناك ولا ما سوف يحدث.“ و مع حلول موعد حظر التجوال في السابعة مساءً تحصن المتظاهرون داخل المسجد.

عكس مظاهرات رابعة العدوية أشار شهود العيان و مقاطع الفيديو إلى أن بعض المتظاهرين في ميدان رمسيس كانوا مسلحين، و بالرغم من ذلك كانوا إقلية بالنسبة للعدد الكبير من المتظاهرين. زعمت قوات الأمن التى اقتحمت المسجد أنهم تعرضوا لإطلاق نار و ذلك أمر محل جدال.

و قال شهود عيان لجريدة دايلي نيوز إيجيبت إن إطلاق النار بدأ في الواحدة و النصف من مساء السبت و ”كان متبادلاً بين الأمن و المتظاهرين .. عقب طلب الأمن من المتظاهرين إخلاء المسجد.“ و ذكرت الدايلي تيليجراف أن ”التليفزيون المحلى نقل لقطات لإطلاق نار من مأذنة المسجد.“ و قال باحث في منظمة العفو الدولية كان حاضراً في الأحداث ”لم يكن هناك طريقة للمتظاهرين ليطلقوا بها النار على قوات الأمن لأنهم كانوا محتجزين داخل المسجد.“

و في داخل المسجد وقف إبراهيم مع سمية و اميمة معاً و المسجد يتم إغراقه بقنابل الغاز من خلال النوافذ. تقول سمية ”بدأ الناس في التعرض للإغماء“، و أضافت أنها رأت سيدة تموت بسبب الإختناق. استخدمت قوات الأمن القنابل الصوتية أثناء اقتحامهم للمسجد. و تقول سمية أيضاً ”أنا متأكدة من أنه كانت هناك نوايا لقتلنا بالداخل. لقد قبضت على القوات على كل من كان بالمسجد. و ربط إبراهيم يده بقماش ملابس بعد اصابته برصاصة مطاطيةن ولم يتلقى أي علاج.

و ذكرت سمية كيف مزقت عباءة أميمة و حجابها من أشخاص اعتدوا عليها خارج المسجد. و نقلوا في سيارة ضمن 30 شخص و كانت مصممة لتستوعب عشرة أشخاص فقط.

و ما حدث عقب ذلك لعائلة حلاوة هو احتجازهم لمدة 3 شهور قيد التحقيق في البداية داخل معسكر جيش ثم نقلوا إلى سجن طره. و وصفت سمية كيف وضع الثلاثين سيدة الباقيات من المقبوض عليهن في زنزانة واحدة و قالت ”وضعنا في حجرة كالقفص، تحت الأرض. لقد شعرت و كأننا في كهف.“

كانوا يستطيعون سماع صرخات الألم مئات السجناء الذكور الموضوعين في زنزانة شديدة الإزدحام. و تضيف ”كان الرجال يصرخون، و كانوا يقولون اقتلونا أو أخرجونا من هنا.“

بعد ذلك تم نقل السجينات الثلاثين إلى سجن النساء بالقناطر، وقالت سمية إنه لم يسمح لها بالخروج من حجرتها لمدة شهرين.  و تقول ”لقد إعتقدت أنهم سحرقونني حية هناك.“ و قالت نسيبة و محامي إبراهيم للصحفيين عقب زيارته في الحبس، أنه أجبر على خلع ملابسه و الوقوف و وجهه لحائط و ضرب بعمود معدني.

فجأة، خرجت فاطمة و سمية و أميمة في نوفمبر 2013 دون أي مقدمات أو شرح. و أصدرت السفارة الأيرلندية وثيقة سفر عاجلة لإبراهيم، معتقدين أنه سيخرج أيضاً. تلقت العائلة مساعدة من منظمة حقوق الإنسان ”ريبريف“ و مقرها لندن. و تحدثت المنظمة عن عدم قبول السلطات المصرية إبراهيم كمواطن أيرلندي بالرغم من أنه لم يستخرج أي شكل من البطاقات الشخصية المصرية. و في وثائق المحكمة تم تسجيله بعمر 18 سنة لحظة القبض عليه بالرغم من أن أوراق سفره التى تم تجديدها تثبت أنه لم يكن قد أتم ال 18 حتى 13 ديسمبر 2014، مما يجعله قاصراً وقت حبسه.

و ليست حالة حلاوة البائس هي الفريدة في تلك اقضية، فأوراق القضية تقول إن المتهمين من 1 إلى 9 ” بلغوا عمر ال15 عاماً ولم يتموا 18 سنة.“ و تم اتهامهم بتنظيم ”تجمهر غير شرعي لأكثر من خمسة أشخاص.“، و بتهديد العامة عمداً و التآمر و الإعتداء على الممتلكات العامة، و أيضاً إعتراض ”عمل موظفي الدولة بالعنف و القوة.“

لم يسجل إبراهيم حلاوة كقاصر في القضية بالرغم من عدم اتمامه 18 عاماً لحظة القبض عليه، و يعني ذلك أنه من المحتمل وجود قصر آخرين في القضية و يتم محاكمتهم كبالغين. و كانت منظمة العفو الدولية قد حصرت 12 قاصراً من مجموع 494 متهماً.

الإتهامات الموجهة مربكة ، فبطبيعة المحاكمات الجماعية يعني أن المحكمة يجب أن تثبت أن جميع الأشخاص المتهمين كانوا متورطين في أحداث يومي 16 و 17 أغسطس 2013. و شملت قائمة لإتهامات جرائم مفصلة، جاء فيه، تدمير قسم الأزبكية و انتهاك حرمة مسجد الفتح لأغراض إرهابية. و شملت الإتهامات أيضاً أن المتظاهرين قتلوا شخص يدعى محمود حسين أحمد، وأصابوا على الأقل إثنين آخرين. و أيضاً، من ضمن الإتهامات حيازة أسلحة نارية بطريقة غير مشروعة و استخدامها بغرض القتل أو الإيذاء.

و حللت مجموعات حقوقية الإتهامات و قالوا إنه من غير الواضح عدد القتلى أو الجرحى أو حتى إذا كانوا من المتظاهرين أو رجال الشرطة أو شهود على الأحداث. و أضافت منظمة العفو الدولية أن أغلبية الشهود المائة ضد المتظاهرين هم من رجال الشرطة.

محاكم الجنايات المصرية التى تتعامل مع تلك القضايا تعقد جلساتها لمدة أسبوع شهرياً. و بعدد القضايا المتزايد عقب الإطاحة بمرسي، قال خبيرقانوني إنه من كل 13 ألف قاض في مصر، هناك تقريباً ثلثيهم قضاة جنائيين و بالتالي فنمتلك من 8 إلى 9 آلاف قاضي يبحثون في حوالي 100 ألف قضية.

أصبحت عائلة إبراهيم حلاوة يائسة من الإفراج عنه حالياً و يخشون من الحكم عليه بالإعدام. و وضعهم ذلك في جدال مع السفارة الأيرلندية عدة مرات، التى تسعى لمحاكمة عادلة بدلاً من السعي للإفراج عنه.

و تقول نسيبة ”هذه ليست دولة بنظام عادل، لا يوجد عدل في الدولة. لا أريد الإنتظار حتى يصدر حكم بالإعدام أو المؤبد، ثم نتوسل بعد ذلم من أجل تخفيفه إلى 10 أو 15 عاماً. هذا ليس عدلاً.“

نوقشت قضية حلاوة في البرلمان الأوروبي في أكتوبر 2014، و قابل مسؤول أوروبي بشكل شخصي السلطات المصرية حوالي 5 مرات من أجل تلك القضية وقال إنهم يفضلون إبقاء الضغوطات إلى المقابلات الخاصة.

و تتعلق آمال حلاوة بعدة طرق بقضية صحفيي الجزيرة، فحلاوة مثل جريست و فهمي ينطبق عليه القانون الجديد الذي يسمح للمواطنين الأجانب المحتجزين في مصر بالوقوف أمام محاكم في بلادهم.  و كان جريست قد تم ترحيله إلى أستراليا في الأول من فبراير. و أثلج هذا الأمر قلوب عائلة إبراهيم حلاوة.

و على عكس قضية صحفيي الجزيرة لم تجذب تلك القضية الإهتمام العالمي. و تخشي عائلته من أن تصبح قضيته كالطرق المتشابكة. فمع عدم الإفراج عنه قبل موعد المحاكمة المقبل، قد يتم نقله إلى سجن وادي النطرون ذو الظروف الأسوأ من سجن طره.

و حتى مع إطلاق سراح إبراهيم حلاوة، سيبقى هناك 493 خلف القضبان ينتظرون محاكمتهم لفترة غيرمعلومة. و عكس قضية حفيي الجزيرة و الناشط السياسي علاء عبد الفتاح لا يراقب مسؤولو الإتحاد الأوروبي قضية أحداث رمسيس، أو يضغط على السلطات المصرية فيما يتعلق بأي محاكمة جماعية ضد الإسلاميين.

و كانت السلطات الأوروبية و الأيرلندية حذرة في تصنيف إبراهيم حلاوة كسجين رأي، لكنهم تجنبوا اعتباره من الإخوان المسلمين. فلا يوجد ما يثبت أن حلاوة لديه ميولاً سياسية، لكن بعض أفراد عائلته اعتبروا علاقتهم بالإخوان بأنهم مؤيدين للديمقراطية و لحقوق الإنسان و خصوصاً في سياق غضبهم بعد الإطاحة بمحمد مرسي. و لأسباب متنوعة أو شخصية وربما أسباب تخطيطية، امتنعوا عن القول بأنهم مؤيدين أو أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.

و تدور شكوك منذ فترة كبيرة حول الشيخ حسين حلاوة والد إبراهيم، حول كونه عضو دائم في جماعة الإخوان المسلمين في أوروبا، كما جاء في بيان مسرب للسفارة الأمريكية في عام 2006. وذلك بسبب عضويته فيما يسمى بالمجلس الأوروبي للفتوى و الأبحاث. و تقول نسيبة إنه لو كانت السلطات المصرية تستخدم إبراهيم كضغط على والده لعقابه بسبب علاقاته، فالشيخ حلاوة سيكون على أول طائرة إلى مصر. و تقول أثناء وجودها وسط عائلتها بالقاهرة ”لو عرف أبي أنه بقدومه هنا و القبض عليه سيتم الإفراج عن إبراهيم سيفعل ذلك.“

ألقى إدراج إبراهيم في تلك المحاكمة الضوء على خطورة القضية و كونها ضمن سلسلة من الأرقام المأساوية، فأرقام مثل 494، 529 و 683. في إشارة لأعداد من يتم محاكمتهم جماعياً.

هذه الأعداد أصبحت كبيرة جداً لدرجة أننا نتخيل أنها كارتونية و غير حقيقية، وعلى ما يبدو أن القضية ستستمر دون نهاية، الأرقام أصبحت تمتلك اهمية قصوى، 494 شخصاً، 18 شهراً من الإنتظار، جلسة محاكمة واحدة. و أحد السجناء عائلته من أيرلندا مازال جدول امتحاناته لعام 2013 معلقاً كما هو في غرفة نومه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق