سياسة

داعش تحظر النقاب في بعض مناطقها

داعش تحظر النقاب في بعض مناطقها

فورين بوليسي- KAVITHA SURANA 

ترجمة: فاطمة لطفي

عادة ما يكون زي النساء في المناطق التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية هو أمر غير قابل للتفاوض، حيث تكون النساء ملزمات بارتداء النقاب في العلن، وإلا مواجهة عقوبات.

لكن يبدو أن هناك حالة واحدة لا تكون فيها الجماعة المتشددة حريصة على الرداء الذي يغطي الجسد كاملًا، وهو حين تكون داخل مواقعها الأمنية.

في صدى مفاجئ للجدال الأخير في فرنسا حول حظر البوركيني أم لا على شواطئ البلاد، ذكرت الدولة الإسلامة الآن حظرها ارتداء النقاب في بعض الحالات لدواع ومخاوف أمنية، حسبما أشارت تقارير وكالة أنباء العالم الإخبارية.

ووفقًا للتقارير، فإن غطاء الوجه (النقاب) يستخدم حديثًا كوسيلة ناجحة للتخفي. في الخامس من سبتمبر، أشارت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء إلى أن امرأة منتقبة استخدمت مسدّسا لقتل اثنين من أفراد الدولة الإسلامية كانا يقفان في نقطة تفتيش في مدينة الشرقاط بجنوب الموصل بالعراق.

المفارقة كبيرة

يبدو أن هناك مخاوف من مخاطر أمنية دفعت الدولة الإسلامية إلى القيام باستثناء لواحدة من تعليماتها المتشدّدة. رغم أن النساء لا تزال مُجبرة على ارتداء النقاب في الشوارع فإنه لن يسمح لهن بارتدائه في المواقع الأمنية والعسكرية في الموصل، واحدة من أهم مدن الدولة الإسلامية، والتي دومًا تحت خطر متزايد مع تقدّم الجيش العراقي وقوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

وبالتأكيد فإن الانزعاج من النقاب المتعلق بأسباب أمنية مرتبط إجماليًا بالدول الأوروبية، مع عدم ارتياحها للتزايد الواضح في أعداد المسلمين وتصاعد وتيرة الإرهاب للدولة الإسلامية. وبينما منعت فرنسا وبلجيكا النقاب، فرضت بلاد أخرى مثل إيطاليا وسويسرا حظرا مكانيا، والجدل حول فكرة الزي الملائم لا يزال متصاعدًا في ألمانيا.

وبينما لن تغير الدولة الإسلامية رؤيتها نحو الحجاب، منحت الفيديوهات والصور من منبج، المدينة الشمالية التي تحررت الشهر الماضي، تصورًا لما يمكن أن تكون عليه الموصل بعد خروج الدولة الإسلامية، حيث ظهرت النساء في الصور يحتفلن عبر إلقاء النقاب وإحراقه، مع ممارسة الرقص والتدخين.

مقالات ذات صلة

إغلاق