اقتصاد

حملات المقاطعة.. هل تخفض الأسعار أم تسبّب الركود؟

خبير اقتصادي: أخشى أن تأتي بنتائج عكسية

FotorCreatedfd

زحمة- سلمى خطاب

#بلاها_لحوم_فراخ_سمك هو وسم “هاشتاج” تصدر مواقع التواصل الاجتماعي صباح الثلاثاء، يدعو لمقاطعة اللحوم والفراخ والأسماك لإجبار التجار على تخفيض الأسعار.

ودوّن المستخدمون على الوسم، أن جشع التجار هو السبب الرئيسي في زيادة الأسعار وأن مقاطعة السلع التي ارتفع سعرها هو السبيل الوحيد لتخفيض الأسعار، كما نشروا صورًا وبدائل لوجبات يمكن إعدادها دون استخدام اللحوم أو الفراخ أو الأسماك.

1 2 3 4

من جانبه قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدي المصري للدراسات الاقتصادية، إن دعوات مقاطعة السلع التي انتشرت مؤخرًا يمكن التعامل معها بمنطق المثل القائل “المضطر يركب الصعب”، فكثير من الناس لن يقدروا على تحمل موجة غلاء الأسعار الأخيرة، فاتجهوا للتفكير في أن السبب في هذا الغلاء هو جشع التجار ونسوا المشكلة الأساسية التي أدت إلى هذا الغلاء، وهي تعويم الجنيه.

وأوضح عبده لـ”زحمة” أن تعويم الجنيه رفع سعر الدولار بنسبة تتراوح بين 100 إلى 125 %، فبالتالي من المنطقي أن ترتفع الأسعار بهذه النسبة، لكن بعض التجار رفعوا أسعار بعض السلع إلى نسب تصل إلى 300%، هؤلاء قد تجدي المقاطعة معهم نفعًا وتجبرهم على تخفيض أسعارهم، لكن يبقى التخوف من اتجاه هؤلاء التجار إلى تقليل النفقات من خلال تسريح العمالة قائمًا، في هذه الحالة ستأتي نتائج هذه الحملات عكسية.

الدكتور رشاد عبده
الدكتور رشاد عبده

وأضاف عبده أن هناك العديد من الطرق بخلاف المقاطعة يمكن من خلالها خفض الأسعار، أهمها أن تقوم الحكومة بدورها في مراقبة الأسواق والاتفاق مع التجار على هامش محدد من الربح لا يتم تجاوزه، وأيضًا إلغاء “الوسيط الجشع” والذي يحصل على أكبر ربح بين الموردين والزراع والمستهلكين، وأيضًا توفير السلع في المنافذ الحكومية والمناطق الفقيرة بأسعار مخفضة، وأخيرًا توعية المواطنين بالسلع التي يمكن الاستغناء مثل ألبان الأطفال واللحوم وغيرهما، وسلع الرفاهية التي يمكن الاستغناء عنها، حتى لا تؤدي المقاطعة إلى زيادة ربح البعض وخسارة فادحة للبعض الآخر.

أما الدكتورة بسنت فهمي عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان، فقالت لـ”زحمة” إنها تؤيد فكرة حملات المقاطعة، “من يستطيع مقاطعة سلعة فليقاطعها”، وإن هذا سيجبر التجار على خفض هامش الربح مما سيقلل الأسعار.

وواصلت أن حملات المقاطعة لن تتسبب في أي نوع من أنواع الركود، بسبب حجم الطلب الضخم على السلع في بلد يبلغ عدد سكانها 100 مليون نسمة.

يذكر أن عددا من السلاسل التجارية أعلنت اليوم عن بدء تخفيضات بنسبة تتراوح بين 10 إلى 25% على عدد من السلع الرئيسية مثل الأرز والزيوت والبقوليات.

وذلك بعد أن شهدت قيمة الدولار الأمريكي انخفاضًا متتابعًا منذ ثلاثة أسابيع، حيث سجل متوسط بيعه الثلاثاء 15.74 جنيها للشراء، مقابل 15.83 للبيع، بعد أن اقترب من 19 جنيهًا في نهاية يناير الماضي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق