سياسة

حكومة نتنياهو على المحك.. اتهامات جنائية تحوم حول رئيس وزراء إسرائيل وزوجته

نتنياهو لا يتمتع حاليًا إلا بأقلية برلمانية صغيرة

 

ترجمة: رنا ياسر
المصدر: Telegraph

في تقرير صحيفة “تيليجراف” البريطانية، قالت الشرطة الإسرائيلية يوم الأحد إنها عثرت على أدلة كافية لتوجيه اتهامات بالرشوة والاحتيال إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  وزوجته في أخطر قضية فساد ضده بعد قرارين مماثلين أصدرتهما في قضيتي فساد أخريين في فبراير الماضي.

وتعد هذه التهمة الرابعة التي توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي،  حيث وجهت له اتهامات في القضية المعروفة برقم 1000، بالحصول على هدايا فاخرة، مثل السجار الكولومبي الفاخر والشمبانيا من بعض الأثرياء ورجال الأعمال الإسرائيليين مقابل منحهم تأشيرات خاصة للولايات المتحدة الأمريكية، وقد قدرت قيمة هذه الهدايا بآلاف الدولارات، وفقا لموقع “سكاي نيوز”.

القضية رقم 2000، اتهام جديد وجه لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وتتعلق باتفاق سرى بين نتنياهو ومالك صحيفة “يديعوت أحرنوت”، من أجل القيام بتغطية صحفية مؤيدة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، مقابل التضييق على صحيفة “يسرائيل اليوم” المنافسة لها، وهى الاتهامات التى نفاها نتنياهو خلال التحقيقات على مدار 6 جلسات متتالية.

أما القضية الثالثة، والتي تحمل رقم 3000، والتي تعرف إعلاميا بقضية الغواصة الألمانية، وتتمثل في عملية شراء غواصات إسرائيلية تبلغ قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات من شركة Thyssenkrupp الألمانية، حيث اشترت إسرائيل خمس غواصات من الشركة.

وتعود وقائع قضية الغواصات الألمانية إلى عام 2016، بعد اتهام محاميه الخاص دافيد شامرون رسميا بالرشوة فى قضية الغواصات التي تم شراءها من ألمانيا وخاصة أنه ابن خال نتنياهو، ولعب هذا المحامي دور الوساطة بين الحكومة والشركة مقابل الحصول على رشوة مالية، وإيهام الحكومة بأنه أفضل عرض يمكن الاستفادة منه، وفقا لموقع “بي بي سي”.

والآن، قالت الشرطة إنها لديها اتهامات واضحة لنتنياهو وزوجته، بقبول رشاوي إلى جانب اتهامه بالاحتيال،  فيما تُعرف بقضية 400.

فستكون هذه هي المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي يواجه فيها رئيس وزراء  باتهامات جنائية.

وفي هذه الفضيحة، التي طال أمدها، يُشتبه أن نتنياهو يُصدر لوائح وتشريعات لصالح لشركة بيزك للاتصالات، في مقابل الحصول على تغطية مواتية على موقع “والا” الإخباري، الذي تملكه شركة  بيزك، و حسب ما أفادت به الشرطة إن  زوجته قامت بتنسيق التغطية.

 

 

“اتهامات الشرطة المتعلقة بي وزوجتي لا تفاجئ أحد”، حسبما قال نتنياهو، “فقد تم البت في توصيات الشرطة وتم تسريبها حتى قبل بدء التحقيق”.

وفي هذا الإطار، تقول الشرطة إن التحقيقات تشمل شهادة لا تقل عن 60 شاهدًا على فترة 5 سنوات، إنهم يتهمون رئيس الوزراء ومدير بيزك، الذي يُدعى شاؤول إلفتيش، ويوصون بتوجيه الاتهامات إليهما، حيث إنهما يتشاركان في “علاقة مبنية على أساس الرشوة” والتي شهدت تدخل نتنياهو  وشركائه في تغطية إخبارية على أساس يومي تقريبًا.

وعلى إثر ذلك، جاءت الدعوة لاستقالة نتنياهو  بسرعة من جانب المعارضة الإسرائيلية ودعا البعض ذهابه إلى انتخابات فورية.

ولكن حتى لو وُجهت إليه اتهامات، فإن نتنياهو، لا يواجه أي مسُاءلة قانونية لترك منصبه، ولكنه لا يتمتع حاليًا إلا بأقلية برلمانية صغيرة، مما يجعل حكومة إسرائيل عُرضه  للإطاحة بها.
هذه هي المرة الثالثة التي يواجه في نتنياهو بتهم الفساد في العديد من التحقيقات المُنفصلة. وقد تجنب نتنياهو  اتهامه في الحالتين الآخريين، إذ كانت إحدهما تتعلق بقبول هدايا من أصدقائه الأثرياء والأخرى بشأن تداول التغطية الإعلامية الإيجابية للتشريعات.

أما زوجة نتنياهو، فهي متورطة في مشاكل قانونية منفصلة خاصة بها، بما في ذلك إنفاق أموال أكثر من 100 ألف دولار على وجبات الطعام على الرغم من قيام الدول بتوفير طباخ خاص لها.

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق