حيوانات

حرائق كاليفورنيا.. مهمة البيطريين للمّ شمل الحيوانات الأليفة بأصحابها

الشوارب حُرقت وكذلك الآذان وما تبقى من فراء هذه الحيوانات حُلق

المصدر: Independent

ترجمة وإعداد: ماري مراد

لم تشعر بيلي دانز بالذعر حينما استيقظت على خبر اندلاع حريق هائل في مكان قريب، فقد وصلت النيران إلى المنطقة حيث عاشت دانز طول حياتها، عند التقاطع بين الغابات الوطنية الجبلية وبلدات كاليفورنيا الشمالية المأهولة بالسكان. وحتى الآن، كانت عائلتها آمنة في ماغاليا بكاليفورنيا، شمال باراديس.

لكن بعد ساعات قليلة فقط، كانت دانز تفر من الحريق الأكثر فتكًا في تاريخ الولاية مع والدها ووالدتها وجدتها، إذ التهمت النار منزل جيرانها، وأصبحت قريبة جدًا منهم.

وأوضحت دانز أنها كانت تبكي من الخسارة والأسف. إذ لم تكن على وشك خسارة منزل طفولتها فحسب، لكنها لم تعثر على قطتيها، كوكو وبيبلز، قبل اضطرارهم للرحيل. وقالت: “لم أدرك صعوبة الموقف إلى أن رأيت اللهب. وبحلول هذا الوقت كان الآوان قد فات”.

ودُمر ما يقرب من 10 آلاف منزل حول باراديس وماغاليا منذ اندلاع النيران في وقت مبكر من 8  نوفمبر. وسريعًا ما انتشرت النيران، لدرجة أن المواطنين بالكاد كان لديهم الوقت لإنقاذ أنفسهم، ناهيك عن حيواناتهم الأليفة.

وخلال الأسبوع الماضي، حمل المستجيبون الأوائل آلاف الحيوانات المصابة من الرماد إلى مستشفيات الطوارئ البيطرية، وعُثر على الكثير منها جالسة في أنقاض منازلها المشتعلة، مصابة بالذهول إضافة إلى حروق.

وفي مركز “VCA Valley Oak” للطب البيطري في شيكو بكاليفورنيا، ألغى الفريق المواعيد الاعتيادية، ليتمكن الأطباء من التركيز على ضحايا حرائق الغابات.

وتم إحضار مئات الحيوانات الأليفة، أغلبها قطط، لدورة مدتها 5 أيام، وقال دانيال جيبهارت، المدير الطبي المشارك في المركز: “لقد نفدت المساحة”، وكان لدى جيبهارت حوالي 20 حيوان أليف تحت رعايته يوم الأربعاء.

وذكر أن الإصابات تشمل استنشاق الدخان والجفاف والحروق الشديدة، والحيوانات في أسوأ الظروف، مع حروق من الدرجة الثالثة في جميع أنحاء أجسامهم، كان لا بد وأن تخضع للقتل الرحيم.

ولحسن الحظ، بحسب جيبهارت، تم إنقاذ الغالبية العظمى من الحيوانات التي أتت إلى المركز.

ويعطي الأطباء على الفور الدواء للضحايا المصابين بالحروق، بما في ذلك السوائل والمضادات الحيوية والأكسجين، بناء على طبيعة الجرح، وقال جيبهارت: “عندما تستقر الحالة، يمكننا تنظيف الجروح. لقد كنا منفعلين للغاية خلال الـ5 أيام الماضية، كان من المؤسف للغاية رؤية الحيوانات تعاني من ألم فظيع”.

ومن جانبها، استوعبت عيادة حيوانات صغيرة في جامعة كاليفورنيا بكلية دافيس للطب البيطري، 32 قطة تعاني من إصابات مرتبطة بحروق خلال يومين، وفقا لرئيس قسم خدمات الطوارئ في المستشفى، ستيفن إبستين.

وقد تعاني الحيوانات من مشاكل في مجرى الهواء السفلي، إذا كانت تتنفس غازات سامة، وبعضها يعانى من حروق في تجاويف الأنف أو أفواههم إذا كانت محاطة بالنار، ما أثر بشكل آخر، ويقول إبستين: “إنها بحاجة إلى أنابيب التغذية لأنها لا تريد تناول الطعام”، مشيرًا إلى أن الحروق من الدرجة الأولى قد تستغرق بضعة أيام فقط للشفاء، في حين أن الحروق الشديدة تستغرق من أسابيع إلى شهور.

وأوضح جيبهارت: “فريقي منفعل جدا الآن. هو مضغوط ومرهق. لكن الاهتمام بحيوانات المجتمع هو الشيء الأكثر أهمية الذي يمكننا القيام به”.

ومن بين ما يقرب من ألفي حيوان، نقلتهم مجموعة “the North Valley Animal Disaster” إلى ملاجئهم، معظمهم من القطط، لكن هناك المئات من الكلاب والأرانب والدجاج وعشرات الحيوانات الكبيرة مثل الخيول والماعز والأغنام والأبقار.

وقد حول الأطباء البيطريون المحليون، الذين غمرتهم الحيوانات، الحيوانات المصابة الأكثر صحة إلى الملاجئ التابعة لمجموعة الكوارث، والتي تم إنشاؤها في مطار شيكو المحلي وساحات الألعاب الإقليمية، ثم تأتي مهمة صعبة بنفس القدر: لم شمل الحيوانات الأليفة المصابة مع أصحابها.

الحيوانات المحظوظة تمتلك شرائح رقيقة، عند فحصها تظهر معلومات خاصة بأصحابها. وبدون الشرائح أو العلامات، قد تكون عملية تحديد الهوية صعبة بسبب طبيعة الإصابات.

فالشوارب حُرقت، وكذلك الآذان بشكل مؤلم عند الحواف، في حين أن ما تبقى من فراء هذه الحيوانات حُلق لتسهيل العلاج، وبالتالي، فإن بعض الحيوانات يصعب التعرف عليها.

ويستخدم الأطباء البيطريون ومجموعات الإنقاذ والمتطوعون وسائل التواصل الاجتماعي لجمع شمل الحيوانات الأليفة مع البشر، وبدأت مجموعات متعددة على موقع “فيسبوك” منذ بدء الحريق بهدف وحيد هو إعادة ربط الناجين من النيران بقططهم وكلابهم.

ونشرت دانز صور لكوكو وبيبلز على صفحتها الشخصية على “فيسبوك” وكتبت: “إذا شاهدهما أي شخص، وسرعان ما أصبح لديها جيشًا صغيرًا من الغرباء والأصدقاء يبحثون عن قططها في الصور. وقالت: “أشخاص لم أعرفهم كانوا يعلقون على منشوراتي، كان لدي فريق كامل غير مرئي يبحث عن قطتي”.

وبالفعل عُثر على كوكو في صفحة لكلية دافيس على “فيسبوك”. وعندما رأتها صاحبتها يوم الخميس وجدت أن 3 أقدام لها لا تزال مربوطة، وعثر فريق إنقاذ الحيوان على كوكو على بعد ثلاثة شوارع من منزلها السابق. وقالت دانز: “هي بحالة جيدة إنها تأكل”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق