سياسة

جيسيلي يازي: كنت الزوجة السريّة للرئيس السيسي

جيسيلي: لم نعلن زواجنا لأنني مسيحية وهو مسلم



قصة مانويل فرانزيا من الواشنطن بوست
إعداد وترجمة : مي عبدالغني


السيدة الغامضة التي تقطن بالشقة 713 من ناطحة سحاب العاصمة واشنطن، والتي تروي العديد من القصص حول نشاطها السري النافذ لأخطر المواقع بالعالم، كانت إحدى أهم حكاياتها المتكررة أنها الزوجة السرية للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وزوجة سابقة للرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز. ويروي جيرانها -عنها- أنها هى من سهلت اول مكالمة بين السيسي وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


السيدة التي تقطن في بناية راقية يجاورها فيها العديد من أثرياء المدينة، بدت حكاياتها عن أماكن إقامتها في مانهاتن وأسبانيا وحي فوكسيل، مقنعة لجيرانها، حين يقابلونها في المصعد أو في الجوار ، إلى أن بدأت تعدهم بتسهيل حصولهم على الكثير من الأموال، إلى هنا وأصبحت الأمور تتخذ شكلا أكثر غرابة.


حكايات  السيدة “جيسيلي يازي”  وأنشطتها تناقلها الجيران طويلاً حيث حكت لواحد منهم عن زواجها السري بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللآخر عن زواجها السابق بالرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز. والقصص بدت شديدة الإثارة وقابلة للتصديق إذ دعمت بالهدايا الغالية التي كانت تعطيها للجيران والسهرات الفاخرة التي تحملت كلفتها.

وبينما اتهمها بعضهم بالاحتيال، تطايرت القصص حول علاقتها بـ هبوط هليكوبتر في سوريا، وعن كونها أحد موظفي البيت الأبيض، وأن إيفانكا ترامب تعدها بمثابة أم لها. فهناك في مكتب المدعي العام في مونتجمري كونتي شغلت السيدة حيزاً كبيراً من الاهتمام دعا للتحقيق في أمرها – حسب ما روى العديد من الشهود الذين تم استجوابهم، ورفضت السلطات التعليق على الأمر-.

جار جيسيلي الذي أسرّت إليه بزواجها السري بالرئيس السيسي، هو ديك كارلسون، المنتج التليفزيوني النافذ، والشريك في مجموعة قنوات فوكس نيوز، والسفير السابق في سيشيلي إبان حكم جورج بوش.

حول عشاء في مطعم قريب – أهدت خلاله جيسيلي لوحة فاخرة إلى السيدة باتريشيا كارلسون، مازالت معلقة في صدر منزلها- أخبرتهم جيسيلي أن زواجها بالسيسي بقي سراً كونها مسيحية وهو مسلم، وأنها قدمته لترامب للمرة الأولى في المكتب البيضاوي حيث مقر عملها الاستشاري بجوار ابنته إيفانكا.

” اتصلت به وأعطيت الهاتف لترامب، فكانت هذه مكالمتهم الأولى” روت جيسيلي لكارلسون.

نفى المتحدث باسم البيت الأبيض أن إيفانكا ترامب تعرف شخصاُ بهذا الاسم ولا أى من موظفي البيت الأبيض، و لم تجب الرئاسة المصرية حول سؤال واشنطن بوست عن هذه المزاعم بوجود زواج سري.


وحين تواصلت وشانطن بوست مع السيّدة، أنكرت جميع هذه القصص المنسوبة لها، كما فعلت من قبل في المحكمة حين قاضاها أحد الجيران، وبعد أن وافقت على تحديد موعد للمقابلة، ظلت تماطل شهوراً في ذلك، وأرسلت بريداً تهدد فيه بمقاضاة الجريدة إن تتبع هذه – المزاعم الملفقة – على حد وصفها.


يروي بوب أندروود بداية تعرفه بالسيدة حين وجد ابنته تلعب بدمية أهدتها إياها جيسيسلي نزل ذات مساء، ومن هنا تعمقت علاقته بالسيدة. وُلِدَت في لبنان، في أواخر الخمسينات، عاشت في عدة مدن حول العالم، وفٌصِل عنها طفلها قسراً، و تظهر متأنقة على الدوام .. هكذا كانت السيدة التي عرفها السيد أندروود.

” كانت تترك بقشيشاً يبلغ مئة دولار، وتمتلئ شقتها بالتحف الغالية، وفي كل ركن صور لأناس يبدون شديدي التأنق، وخزانتها مكتظة بالفساتين الفاخرة المصممة خصيصاُ، وتتحدث عن دخلها الشهري الخرافي، وكانت تقول أنها تؤجر شقة في بنايتنا فقط لأنها مريحة لها”يقول أندروود

البناية التي تقطن بها السيدة في العاصة واشنطن



إلا أن أهم حكايات السيدة لـ أندروود كانت قصة زواجها بالرئيس الفنزويلي هوجو تشافيز. القصة بدت شديدة الإتقان والتفاصيل مطرزة في ثناياها بعناية فقد حكت عن الطريق والمستشفى التى زارتها وما قاله الطبيب لشافيز وعن لقائها براؤول كاسترو.

لم تجب جيسيلي ولا محاميها حول قصة زواجها بشافيز ورحلة كوبا.



وحين شكك أندروود في القصة ، دمدمت السيدة بالكثير من الأسماء الغامضة عن أقارب الزعيم الفنزويلي وموظفين كبار في الحكومة ، وحين ذهب إلى جوجل ليتأكد منها صعق من النتائج الحقيقية التي بدت له ووصف معرفتها بالموسوعية.

عانى أندروود من ضائقة مالية دعته لإرسال ابنته لمدرسة حكومية الأمر الذي لم يعجب جيسيلي واقترحت عليه وسيلة لكسب المال عبر صفقة بيع قمصان للجيش الفنزويلي سوف تسهلها له بعلاقاتها هناك. وهو ما انتهى إلى كونه عملية احتيال وهمية كبرى. القصة ذات الفصول المتتابعة قادت رجل شرق أوسطي (دعى نفسه سعدي ) إلى باب أندروود ليحكي له الخطة المحكمة التي تعرض لها بالمثل من السيدة، إلا أنها في نسخته من الحكاية كانت تدعى جيسيلي جالار. ( وحين عرضت البوست صورة السيدة على جيرانها في البناية أكدوا أن جيسيلي جالار هي نفسها جيسيلي يازي القاطنة في شقة 713).

جيسيلي جالار في غينيا إبان أوائل الألفينات




وذات يوم رن هاتف جيسيلي وهى تجلس مع أسرة كارلسون فقالت إنه رئيس فنزويلا وتململت من مطاردته لها. لم يصدق كارلسون أي من قصصها لكنه ظل يستمع لها فقد كانت قاصّة ممتازة تنسج تفاصيل بدقة ومهارة شديدة .

وبينما هي تحكي تلفتت جيسيلي من حولها وأخبرت السيد كارلسون أن لها أربع أو خمس حراس شخصيين وهم هنا الآن، واختتمت السيدة القاطنة في شقة 713 حديثها قائلة ” إن أربعاً منهم هنا الآن لكنك لا تراهم”

مقالات ذات صلة

إغلاق