سياسة

جيروزاليم بوست: “يهودية اليونسكو” استفادت من التمزق العربي

«جيروزاليم بوست»: هكذا أصبحت أودريه أزولاي أول رئيسة يهودية لليونسكو

جيروزاليم بوست

ترجمة: فاطمة لطفي

فازت المرشحة الفرنسيّة، أودريه أزولاي بمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم “اليونسكو” لتصبح بذلك أوّل يهوديّة ترأس منظمة لطالما واجهت اتهامات بتحيّزها ضد إسرائيل. 

وهزمت وزيرة الثقافة الفرنسيّة السابقة، الدبلوماسيّ القطريّ حمد بن عبدالعزيز الكواري بحصولها على 30 صوتًا مقابل 28 صوتًا في الجولة الخامسة النهائية في الانتخابات التي أجريت في العاصمة الفرنسيّة باريس يوم الجمعة الماضية. 

وقال كرمل شامة، سفير إسرائيل لدى اليونسكو أن أزولاي تملك “جميع المؤهلات (اللازمة) لتحدث فارقًا داخل اليونسكو. مؤكدًا على أنها “سيدة موهوبة جدًا ،مثقفة ومهنيّة وتحظى بدعم واحدة من أقوى الدوّل في العالم وهي فرنسا”.  

ومن المنتظر أن ترأس أزولاي المنظمة بصورة رسميّة بعد موافقة أعضاء الجمعية العامة (195) دولة، في 10 نوفمبر المقبل. وبعدها يصبح بإمكانها أن تحلّ محل المديرة الحالية، البلغارية إرينا بوكوف في يناير من العام المقبل. 

وعلقت أزولاي على فوزها إذ قالت  “أوّل ما سأفعله هو استعادة المصداقية في المنظمة واسترداد ثقة أعضاءها وكفاءتها حتى أتمكن من اتخاذ الاجراءات اللازمة في التحديات التي تواجه العالم، إذ أن اليونسكو هي المنظمة الوحيدة التي باستطاعتها القيام بذلك”. 

بيد أن قطر تقبلت فوز أزولاي بحسب المفوض القطريّ لدى اليونسكو في أعقاب ظهور النتائج، إذ قال “ستظل قطر ملتزمة تجاه اليونسكو، لن نغيّر أبدّا سياستنا المتعلقة بالتعليم وحفظ التراث في العالم وكافة أشكال دعمنا لليونسكو”. 

إلا أنه يبدو أن أزولاي استفادت من الصدّع السياسيّ في العالم العربي والشعور السلبيّ تجاه قطر إلى جانب الآمال المعقودة على فرنسا أن بإمكانها إعادة القيمة للمنصب الدوليّ الذي بدا يتسم بالهشاشة. 

واعتمدت قطر على الأصوات العربيّة وواقع أن العرب لم يفوزوا أبدًا برئاسة اليونسكو، مع ذلك اتسم الموقف بالتعقيد على المستوى الجغرافي السياسيّ، مقترنًا بحملة نظمها مركز سيمون فيزنتال قالت إن الكواري معاد للساميّة. 

في النهاية، يبدو أن أزولاي الذي كان والدها المستشار الخاص للملك المغربيّ السابق محمد السادس، حصلت على تأييد عدد من الدوّل العربية من بينها مصر.

وعن ترشيح الكواري، قال عبدالله الريس، مدير عام الأرشيف الوطني الإماراتي باليونسكو ” لو فاز المرشح القطري كانت لتكون فضيحة، إذ أن الجميع يتحدّث عن الرشاوي والفساد في المنظمة. ورأى جميعنا ذلك، رأينا اجتماعات سريّة عقدت هنا وهناك ، وهذا ليس مناخًا صحيّا، وفي النهاية كنا بحاجة لتسود العدالة”. 

دخلت أزولاي منافسات اليونسكو في اللحظة الأخيرة، وحظيت بدعم الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون الذي قدمها إلى قادة العالم في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ في يوليو الماضي.

ولم تحتشد إسرائيل لدعم أزولاي، التي لا ينظر إليها باعتبارها داعمة تمامًا للدولة اليهوديّة. إلا أنه يعتقد أن حملتها الانتخابيّة حظيت بدعم في أعقاب إعلان الولايات المتحدة انسحابها من اليونسكو بسبب تحيّز المنظمة ضد إسرائيل، وقالت إسرائيل على الفور أنها ستقوم بالمثل أيضًا. 

لكن الانسحاب لن يتم فعليًا إلا في ديسمبر 2018، والأمل معقود أن تحدث تغيرات داخل المنظمة تثني الولايات المتحدة عن قرارها. 

يقول شامة “صدم إعلان الولايات المتحدة انسحابها من المنظمة الجميع ومنح دفعة إضافية لأزولاي ضد المرشح القطريّ الذي بدا فوزه مؤكدًا في تلك اللحظة”. 

وأوضح شامة أنه التقى بـ أزولاي في اللحظات التي سبقت الجولة الخامسة والنهائيّة، وكان واثقًا تمامًا من نجاحها في تلك اللحظة مهنئًا إياها ومتنبئًا بفوزها بفارق صوتين. 

“كانت لطيفة وهادئة تمامًا. تبادلنا الآراء بشأن القضايا الملحّة في نهاية اليوم وتحدثت كلمة أو اثنين بالعبريّة. تبادلنا أرقام الهواتف واتفقنا على أنه رغم الأحداث الجاريّة، سنبقى على اتصال مباشر معًا”.  

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق