أخبارسياسة

جنازات تجوب الشوارع وحداد وطني على قتلى “يوم الأرض” في غزة

يوم دامٍ شهد واحدة من أكبر المظاهرات الفلسطينية منذ سنوات

رويترز- بي بي سي

يقيم الفلسطينيون حدادا وطنيا لمدة يوم على الأشخاص الذين قتلوا برصاص إسرائيلي أثناء مسيرة العودة في غزة (يوم الأرض) الجمعة.

وكان 16 شخصا على الأقل قد قتلوا وجرح المئات حين أطلق الجنود الإسرائيليون النار على حشود فلسطينية بجانب الحدود مع إسرائيل، تطالب بحق العودة إلى بلدانهم وبيوتهم الأصلية التي تقع الآن ضمن حدود دولة إسرائيل.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتحقيق مستقل في مقتل الفلسطينيين.

ويحيي الفلسطينيون في الثلاثين من مارس من كل عام ذكرى يوم الأرض للتعبير عن تمسّكهم بأرضهم وهويتهم الوطنيّة، بعد أن صادرت السلطات الإسرائيلية آلاف الدونمات من الأراضي السكنية الفلسطينيّة، خرجت على أثرها المظاهرات التي توسعت لاحقاُ وأدت إلى مواجهات بين الفلسطينيين و السلطات الإسرائيلية، انتهت باعتقال ومقتل العديد من الفلسطينيين.

وقال مسؤولو صحة إن القوات الإسرائيلية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه شبان فلسطينيين احتشدوا على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل يوم السبت مما أسفر عن إصابة 13 شخصا.

وما زال التوتر يخيم على المنطقة بعد يوم دام شهد واحدة من أكبر المظاهرات الفلسطينية منذ سنوات.

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه يتحرى الأمر.

وقتل 16 شخصا على الأقل يوم الجمعة عندما واجهت القوات الإسرائيلية واحدة من أكبر المظاهرات الفلسطينية. وقال الجيش الإسرائيلي إن بعض المحتجين أطلقوا النار ودحرجوا إطارات مشتعلة باتجاه القوات عبر الحدود وألقوا على أفرادها حجارة وقنابل حارقة.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت يوم حداد وطني وصدرت دعوات لإضراب عام بأنحاء الضفة الغربية المحتلة، وشارك آلاف في جنازات جابت شوارع غزة.

واحتشد عشرات الآلاف من الفلسطينيين يوم الجمعة على طول السياج الحدودي الممتد بطول 65 كيلومترا وحيث نصبت خيام لاحتجاج يعتزم الفلسطينيون أن يستمر ستة أسابيع للمطالبة بحق عودة اللاجئين وأبنائهم وأحفادهم. وقدر الجيش الإسرائيلي عدد المحتشدين بثلاثين ألفا.

واصطحبت الأسر أطفالها إلى الخيام التي نصبت على بعد مئات الأمتار من الحاجز الأمني الإسرائيلي مع القطاع الذي تهيمن عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

لكن بمرور الوقت يوم الجمعة تجاهل مئات الشبان الفلسطينيين دعوات المنظمين والجيش الإسرائيلي للابتعاد عن الحدود حيث كان الجنود الإسرائيليون على الجانب الآخر من الحدود يراقبون الوضع، ثم اندلع العنف.

 

ومن المقرر أن يصل الاحتجاج الذي تنظمه حماس وفصائل فلسطينية أخرى إلى ذروته في 15 مايو  في ذكرى ”النكبة“ حين خرج مئات الآلاف من منازلهم أو أجبروا على تركها عام 1948 الذي شهد قيام دولة إسرائيل.

وترفض إسرائيل منذ أمد بعيد حق العودة خشية تدفق العرب بأعداد تقضي على الغالبية العددية لليهود، وتقول إنه يجب إعادة توطين اللاجئين في الدولة المستقبلية التي يسعى الفلسطينيون لقيامها. وتجمدت محادثات السلام منذ عام 2014.

وسحبت إسرائيل قواتها ومستوطنين من غزة عام 2005 لكنها لا تزال تفرض قيودا على الحدود البرية والبحرية للقطاع.

كما تبقي مصر حدودها مع القطاع مغلقة في كثير من الأحيان.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ”رسالة الشعب الفلسطيني بالأمس كانت واضحة، بأن الأرض الفلسطينية باقية لأصحابها الشرعيين، وأن الاحتلال مهما طال سيزول“.

وقال البريجادير جنرال رونين مانيليس المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن حماس تستخدم الاحتجاجات ستارا لشن هجمات على إسرائيل وإشعال المنطقة. ورجح أن يستمر العنف على الحدود حتى يوم 15 مايو أيار.

وأضاف للصحفيين في إفادة عبر الهاتف ”لن ندع الأمر يتحول إلى منطقة فعل ورد فعل، يرتكبون فيها عملا إرهابيا فنرد بعمل محدد بدقة. إذا استمر هذا الوضع لن يكون أمامنا سوى خيار الرد داخل قطاع غزة“.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة يوم الجمعة إن 16 شخصا قتلوا لكنها عدلت العدد يوم السبت إلى 15.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق