سياسة

جايير بولسونارو.. “ترامب البرازيلي” الذي يكره المثليين والأفارقة

لماذا يتخوف برازيليون من فوز جايير بولسونارو بالرئاسة!

زحمة

انتهت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل التي يخوضها عن اليمين المرشح الأوفر حظا السياسي المتطرف والمثير للجدل، جائير بولسونارو، الذي تعرض للطعن بسكين مؤخرا، ولكنه نجا من الحادث.

وحصل الكابتن السابق في الجيش على 46% من الأصوات مقابل 29% حصل عليها منافسه فرناندو حداد مرشح حزب العمّال اليساري (حزب الرئيس الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا) الذي سيتواجه وإياه في دورة ثانية في 28 الجاري.

وقد أثار بولسونارو غضب الكثيرين في البرازيل بسبب تصريحاته ضد المثليين وغيرها من المواقف العنصرية. لكن الملايين من مؤيديه وأنصاره في وسائل التواصل الاجتماعي، يرونه منقذاً لبلد يعاني من تفشي الجريمة. ويطلق عليه الكثيرون اسم “ترامب البرازيلي”.

فمن هو جايير بولسونارو؟

قال بولسونارو قد قال لمجلة “بلاي بوي” عام 2011، إنه ” يفضل أن يموت ابنه في حادث ما على أن يكون مثلياً”.

وفي عام 2015، تم تغريمه من قبل المحكمة بسبب تعليق له في مقابلة صحفية عن عضوة الكونغرس ماريا دور روزاريو، والتي قال عنها “إنها قبيحة جداً ولا تستحق أن تُغتصب”. وخضع للتحقيق بسبب تعليقات عنصرية عن البرازيليين الذين ينحدرون من أصول أفريقية.

ولكن لهجته العدائية تغيرت في الآونة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لتصبح أكثر انفتاحاً وتسامحاً، حيث قال: “سنوحد هذا الشعب، سنوحد البيض والسود والمثليين وغيرهم من فئات الشعب، سنوحد الرؤساء والعاملين ولن نزرع بذور الخلاف بينهم”.

وأكثر من يدعمه هم من المسيحيين الإنجيليين بسبب موقفه المناهض للإجهاض، إلى جانب دعوته إلى تخفيف قوانين حيازة الأفراد للأسلحة.

ومثل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن خطاباته وعوداً بتغيير الأوضاع الحالية ورفد حكومته بضباط عسكريين وإخراج البرازيل من اتفاقية باريس المناخية بحسب إي بي سي نيوز.

تزوج بولسونارو (مواليد 1955، ساوباولو) ثلاث مرات وله خمسة أبناء. ويعيش حالياً مع زوجته الثالثة ميشيل دي باولا بولسونارو، وهي أم ابنته الوحيدة لورا.

وارتقت ميشيل في وظيفتها التي بدأتها كسكرتيرة بطريقة سريعة وتضاعف راتبها بطريقة غير قانونية عندما كان بولسونارو عضواً في الكونغرس. وقالت المحكمة العليا إنه عليه طلاقها كي تستمر في عملها لأن ذلك يعتبر محاباة ، لكنه رفض ذلك ويعيشان مع بعض حالياً في حي الأثرياء في مدينة ريو دي جانيرو.

وصفه الضباط المسؤولون عنه بـ “الطموح والعدواني”، عندما كان يخدم في وحدة المظليين في الجيش.

دخل عام 1988، عالم السياسة بعد أن أصبح عضواً في مجلس مدينة ريو دي جانيرو عن الحزب الديمقراطي المسيحي.

وفي عام 1990 ، فاز بالانتخابات وأصبح عضواً في الكونغرس الاتحادي البرازيلي عن نفس الحزب، وفي 2014، حصل على أكبر عدد من الأصوات في ريو دي جانيرو.

وقدم خلال 25 عاماُ من عضويته في الكونغرس البرازيلي، 173 مشروع قرار، وعدّل قانوناً واحداً على الأقل، لكنه فشل تقريبا في جميع تحقيق أي من مقترحاته في تغيير القوانين.

الجولة الثانية والحاسمة

وإذا كان بولسونارو (63 عاماً) تقدّم بفارق شاسع على حدّاد في الدورة الأولى التي تنافس فيها 13 مرشحاً فإن الدورة الثانية لن تكون مماثلة إذ إنّ استطلاعات الرأي تتوقّع أن يكون الفارق بين المرشّحَين فيها ضئيلاً للغاية.

وبنى مرشح اليمين المتطرف حملته الانتخابية على وعود أبرزها الحدّ من معدلات الجريمة المرتفعة في البلاد وعدم تورطه بالفساد.

ويرغب بولسونارو في الحدّ من الدين العام المتزايد عبر تطبيق إجراءات خصخصة واسعة النطاق والتقرّب من الولايات المتحدة وإسرائيل، كما يتبنّى مواقف قوية حيال الحدّ من ارتفاع معدلات الجريمة مع تعهّده بحماية القيم الأسرية التقليدية.

لكن كثيرين من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 147 مليونا يعارضون بشدّة بولسونارو الذي يطلق باستمرار تصريحات مهينة ضد النساء والمثليين جنسياً والفقراء، كما يبدي إعجاباً شديداً بالحكم الديكتاتوري العسكري (1964-1985).

وفي الدورة الثانية المرتقبة سيخوض بولسونارو الانتخابات ضد فرناندو حداد البالغ من العمر 55 عاماً والذي رشّحه حزب العمال اليساري بدلاً من الرئيس الأسبق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا الذي يقضي حكماً بالسجن في قضية فساد منذ نيسان/أبريل الفائت.

وفيما شهدت البرازيل ازدهارا اقتصاديا غير مسبوق خلال عهد لولا بين عامي 2003 و2010، فهي عانت أيضا من أسوأ حالة ركود خلال حكم خليفته التي اختارها ديلما روسيف، والتي عزلها البرلمان بعد فضيحة مالية في العام 2016.

وحكم حزب العمال البرازيل من 2003 الى 2016 قبل أن ينتهي حكمه بشكل مفاجئ مع عزل روسيف. ويلوم الكثير من البرازيليين حزب العمال على الصعوبات الاقتصادية الراهنة في البلاد.

وأظهرت نتائج الدورة الأولى أن بولسونارو حصل على أكثر من 50% من الأصوات في ريو دي جانيرو وساو باولو، أغنى ولايتين في البلاد، بينما فاز حدّاد بأكثرية الأصوات في الولايات الفقيرة في شمال شرق البلاد الذي يعتبر معقل لولا.

وفي المحصّلة تصدّر اليميني المتطرف النتائج في 17 من ولايات البلاد الـ27، بينها تسع ولايات حصل فيها على أكثر من 50% من الأصوات.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق