اقتصادسياسة

تلجراف: السيسي “يبني أهرامات” لاقتصاد مصر

 تليجراف البريطانية: خطط السيسي الاقتصادية كتشييد الأهرامات من جديد

P11

وزير الاستثمار: إنها المرة الأولى في مصر التى تمتلك فيها الحكومة الشجاعة وتخفض الدعم ولا يبدأ الناس في الإضراب

(التليجراف-أندرو كريتكلو)

 ترجمة: محمد الصباغ

تخطط مصر لمشروعات تشييد لم نرها منذ بناء أهرامات الجيزة، وذلك بضخ ملايين الدولارات لبناء محطات الطاقة وتوسيع قناة السويس في إطار اتجاه الرئيس عبد الفتاح السيسي أخيراً لتحديث الإقتصاد المصري عقب امتلاكه السلطة في الصيف الماضي.

ويقول وزير الاستثمار أشرف سالمان لـ”تليجراف” في لندن، إن تشجيع الاستثمارات الأجنبية على العودة لمصر، بعد عدم الاستقرار الذي سببه الربيع العربي عام 2011، هو شىء ضروري للتقليل من العجز المالي – البالغ حالياً 15% من الناتج المحلي- وتحقيق النمو بمعدل 3.5% هذا العام.

و يضيف سالمان: “لقد عدنا بعد أربعة أعوام من الاضطرابات و نتطلع للأمام. وماضون في الطريق لبدء مشروعات ضخمة لتحفيز الاستثمار المحلى والدولي في مصر”.

و سيكون مجال  الاستثمار الرئيس هو توليد الطاقة وتوزيعها، التى كانت سببا رئيسيا لاضطرابات الاقتصاد المصري لسنوات. تخطط الحكومة لمضاعفة طاقة التوليد إلى 60 ألف ميجاوات من الطاقة على مدار العشر سنوات المقبلة بتكلفة تبلغ 45 مليار دولار، وذلك بمساعدة الاستثمارات الأجنبية، حسب قول سالمان.

ستنتج المحطات التى تعمل بالفحم عشرة آلاف ميجاوات من النسبة السابقة بالإضافة إلى خمسة آلاف من الطاقة المتجددة. ويقول الوزير: “نرى أن 25 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة والأجنبية تتجه لهذا المجال”.

وجهت الحكومة المصرية الدعوة لأكثر من 2000 شخصية اقتصادية وسياسية لحضور مؤتمر استثمار في القاهرة خلال مارس المقبل، وفى المؤتمر تتناول المشروعات مجالات الطاقة والزراعة والسياحة بالإضافة إلى أنه سيتم كشف النقاب عن امتداد قناة السويس.

وأيضاً سيكون السيسي أحد الحضور في الاجتماع السنوي للقوى الاقتصادية في دافوس هذا العام كجزء من حملة حكومية لجذب الإستثمارات. وزار وفد من 60 شركة بريطانية مصر ليلقي نظرة على الفرص المتاحة في الدولة العربية والشرق أوسطية المزدحمة بالسكان.

وتعرضت شركات استثمرت في مصر مثل “بي جي” التى تعمل في مجال الطاقة، لهزات قوية عقب انهيار النظام السابق وفشلت الحكومة التى تشكلت وسط  صحوة الربيع العربي بواسطة محمد مرسي الذي عزله الرئيس السيسي.

و سددت الحكومة المصرية إلى شركة “بي جي” 225 مليون يورو بداية هذا الشهر لتبدأ مصر في إنهاء ديونها للشركة التى تعمل في مجال الطاقة. ويتبقي للشركة ما يقارب 592 مليون يورو.

و يقول سلمان: “لا نستطيع أن نخبر الناس مرة أخرى أن نمو الناتج المحلي سيكون كالبالون  نحن هنا لتنفيذ الإصلاحات”.

منذ قدوم الرئيس السيسي إلى قمة السلطة في يونيو من العام الماضي، تلقت مصر حوالي 20 مليار دولار كدعم و قروض من دول النفط الغنية السعودية والإمارات للمساهمة في إعادة بناء الإقتصاد. وتوقع البنك الدولي أن الاقتصاد المصري سينمو بمعدل 2.9% هذا العام بعد أن كان 2.2% عام 2014.

بدأت الحكومة بالفعل في تقليل الدعم عن الطاقة ورفع أسعار الكهرباء والوقود كخطوة اقتصادية مهمة ستقلل حجم عجز الناتج المحلى بنهاية العام إلى 11% وفقا للبنك الدولي.

ويقول الوزير المصري: “إنها المرة الأولى في مصر التى تمتلك فيها الحكومة الشجاعة وتخفض الدعم و لا يقوم الناس بالإضراب”.

و كعلامة لزيادة الثقة في الإقتصاد المصري، قالت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستعود للأسواق الدولية من أجل زيادة القرض. وتخطط مصر لإصدار سندات أوروبية بقيمة 1.5 مليار دولار في إبريل، وتخطط أيضاً لإصدارات أخرى خلال السنوات المقبلة للمساعدة في تمويل مشاريع البنية التحتية.

وخلال العام الماضي، بدأت الحكومة مشروع امتداد قناة السويس، و سيضاعف المشروع الذي يكلف 8.4 مليار دولار، عدد السفن التي تمر يومياً في القناة ويصل لحوالي 97 سفينة يومياً بحلول 2023. و تسعى القاهرة أيضاً لعمل ممر قناة السويس التجاري  للوصول للعوائد المادية القصوى من الممر التجاري المركزي.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق