أخبارترجمات

تفاصيل.. ليبيا تبدأ في تنفيذ أول جدار حدودي يفصلها عن مصر

لا يوجد أي تنسيق مع السلطات المصرية!

المصدر: al-monitor

يشتبه خبراء الأمن المصريون في أن الجدار الذي تبنيه ليبيا سيكون غير فعال في إيقاف الإرهابيين ومهربي الأسلحة عند الحدود الشرقية الليبية التي يسهل اختراقها مع مصر.

وأعلن العقيد ميلود جواد، وكيل وزارة الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة في طبرق، في 21 يناير الماضي، أن الوزارة بدأت في بناء جدار على معبرها الحدودي الشرقي مع مصر، ليساعد في منع تسلل المسلحين، ولمكافحة تهريب المخدرات وعمليات التهريب الأخرى عبر الحدود.

 مديرية الأمن الليبية كانت قد اعلنت في بيان صدر في 20 يناير أنها وقعت عقدًا مع شركة “النور والأمل” الليبية، لبناء جدار بطول كيلومتر واحد فقط، على الحدود الشرقية مع مصر، وذلك بدون تنسيق مع السلطات المصرية في المشروع.

ومن المفترض انه هناك تحالف بين الحكومة الليبية التي تحكم مدينة طبرق بشرق ليبيا،حيث يحظى الجنرال المتقاعد خليفة حفتر بنفوذ كبير، وبين مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وشكلت الفوضى التي تجتاح ليبيا منذ الإطاحة بدعم من حلف شمال الأطلسي لزعيمها معمر القذافي في نوفمبر 2011، بعد انتفاضة ضد نظامه، تهديدًا متزايدًا للأمن القومي المصري، وفي ظل عدم وجود دولة ليبية فعالة، أصبحت الحدود الغربية لمصر مع ليبيا نقطة ساخنة لتهريب الأسلحة وتسلل المسلحين عبرها.

وفي 28 سبتمبر 2018، دمر سلاح الجو المصري 10 مركبات محملة بالأسلحة والمتفجرات التي عبرت الحدود إلى مصر من ليبيا.

ولا يعتقد خبراء الأمن في مصر أن الجدار الحدودي يمكنه كبح هذه التهديدات بشكل فعال.

وقال اللواء محمد رشاد، مسؤول مخابرات مصري سابق لـ”المونيتور”: “بسبب حالة الفوضى الطويلة التي اجتاحت ليبيا بعد الإطاحة بالقذافي وعجز السلطات هناك عن تطوير مديرية أمنية جديدة وفعالة للسيطرة على جميع أنحاء البلاد، بدأت الجماعات المسلحة في الحصول على موطئ قدم هناك، وخاصة في شرق ليبيا. وبالتالي، أصبح شرق ليبيا، الحاضن للجماعات الجهادية، بيئة معادية تجاه مصر عبر الحدود”.

وأضاف: “بعد الإطاحة برئيس جماعة الإخوان المسلمين في مصر محمد مرسي في 30 يونيو 2013، أصبح شرق ليبيا نقطة عبور آمنة للإسلاميين المطلوبين من قبل الشرطة من مصر لقد أصبحت أيضًا ملاذاً للمتشددين الذين يعارضون الحكومة المصرية بعد 30 يونيو”.

ويعتقد رشاد أنه من المستحيل على الجدار الذي يبلغ طوله كيلومتر واحد وقف تسلل المقاتلين وتهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية الليبية التي يبلغ طولها 1115 كيلومتراً.

وأكد على أنه يتم بناء الجدار الحدودي من قبل الجانب الليبي وحده، دون أي تنسيق مع السلطات المصرية، أن السلطات الليبية وحدها هي التي تتحمل التكاليف.

“لكي يكون الجدار الحدودي فعالًا بالفعل في فرض الأمن، يجب أن يكون طوله 1000 كيلومتر على الأقل، لكن بناء الجدار بمثل هذا الطول الكبير يتطلب تمويلاً كبيراً، وهو ما يتجاوز قدرة السلطات الليبية، بالإضافة إلى ذلك، يحتاج الجدار الحدودي إلى إجراءات أمنية مشددة على جانبي الحدود، وهذا أمر ليس سهلاً الآن في ظل الهشاشة الحالية للأجهزة الأمنية الليبية”.

وذكر رشاد جدار تونس على طول نصف حدودها مع ليبيا، الذي تم بناؤه في عام 2016، وقال: “لكن الجدار الذي أنهته تونس على طول حدودها مع ليبيا طويل بما يكفي للسيطرة بشكل أفضل على المنطقة، مقارنة بطول الحدود المشتركة بينهما”.

كما يعتقد الجنرال حمدي بخيت، عضو لجنة الأمن القومي والدفاع بالبرلمان المصري، أن فكرة بناء جدار فعال على طول الحدود المصرية الليبية أمر مستحيل بسبب طول الحدود الضخمة بالإضافة إلى التكاليف الهائلة التي تكبدها سوف يستتبع.

وقال بخيت للمونيتور: “الكثير من التضاريس القريبة من الحدود المصرية الليبية جبلية، مما يجعل مهمة أمن الحدود معقدة للغاية. لكن الدولة المصرية، في السنوات الأربع الماضية تحت قيادة رئيسها عبدالفتاح السيسي، عززت بشكل كبير الأمن على طول حدودها الغربية مع ليبيا بقوات إضافية وعربات مدرعة”.

فرض مجلس الأمن الدولي حظراً على الأسلحة على ليبيا في فبراير 2011، بعد أن أصبحت البلاد غير مستقرة سياسياً. يحظر الحظر التجاري على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بيع أو توريد الأسلحة وأي مواد ذات صلة – بما في ذلك الذخيرة والمركبات العسكرية وغيرها من المعدات – إلى البلاد.

ويعتقد بخيت أن الحل الوحيد القابل للتطبيق لوقف التهديدات التي تواجهها مصر من حدودها الغربية مع ليبيا هو دعم إعادة تسليح ليبيا حتى تتمكن من إرساء الأمن، وقال “آمل أن تتمكن السلطات المصرية من التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية لرفع الحظر على مبيعات الأسلحة للجيش الليبي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق