تشابه الأسماء جعله أديبا.. محفوظ عبد الرحمن قبل وفاته «صدفة لن تعود»

رحل صاحب “بوابة الحلواني” و”عريس لبنت السلطان”، والعزاء غدا

ودع فنانو مصر منذ قليل الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن إلى مثواه الأخير بعدما  وافته المنية أمس السبت عن عمر ناهز 76 عاما، إثر صراع مع المرض، داخل العناية المركزة بأحد المستشفيات، ويقام العزاء غدا الاثنين في مسجد الشرطة.

كان في وداعه اليوم زوجته الفنانة سميرة عبدالعزيز، ووزير الثقافة الكاتب الصحفي حلمي النمنم، والفنان منير مكرم والفنان حسن كامي، وأيمن عزب والدكتور سمير فرج وبوسي والفنان رشوان توفيق، والمخرج جلال الشرقاوي.

وكان محفوظ عبد الرحمن قد تعرض لجلطة دماغية مفاجئة، منذ أسبوعين، نقل على إثرها لأحد مستشفيات الشيخ زايد.

اسمه محفوظ محمد عبد الرحمن عرفات، كان والده ظابط شرطة دائم التنقل بين المحافظات، الأمر الذي أثر عليه في طفولته ولم يكن قادرا على تكوين صداقات مستمرة فبدأ في تفريغ طاقاته في القراءة.

قرأ في طفولته العديد من الأعمال الأدبية، لكن قصة واحدة كانت منشورة في مجلة  “القصة” هي التي دفعته لأن يصبح كاتبا، لأن كاتبها اسمه محفوظ عبد الرحمن، قال عن تلك االمصادفة قبل وفاته في حوار تلفزيوني مع الإعلامي مجدي الجلاد “لا يمكن استعادة تلك اللحظة من الزمان”.

كرسّ محفوظ عبد الرحمن موهبته وإبداعه طوال حياته لتقديم التاريخ العربي والمصري للمشاهد، ولم يقبل أن تملى عليه التوجهات، ورفض كتابة أعمال تاريخية تدعم الدولة الدينية، كما رفض كتابة عمل مع المخرج السوري الراحل مصطفى العقاد عندما شعر أن المشروع قد يعكس موافقة مع التطبيع.

اقرأ ايضاً :   "ذئب ونفرش طريقه بالفخاخ".. أول أنطولوجيا لقصيدة النثر المصرية

ويعد السيناريست الراحل من أبرز كتاب الدراما التاريخية، كتب مجموعة من الكلاسيكيات التاريخية في السينما والتلفزيون لا تنسى مثل أم كلثوم، بوابة الحلواني، ليلة سقوط غرناطة، سليمان الحلبي، كما كتب للسينما: القادسية، ناصر 56، حليم، فضلا عن أعمال أخرى مثل العودة من المنفى، ساق البامبو، أهل الهوى، بلقيس، إيزيس.

تخرج محفوظ عبد الرحمن  من جامعة القاهرة في عام 1960، وعمل بعدها صحافيا في مؤسسة دار الهلال، وانتقل بعد ذلك للعمل في وزارة الثقافة.

كتب في العديد من الصحف العربية منها الآداب، المساء، الجمهورية، الأهرام، البيان اﻹماراتية، العربي.

وللراحل مجموعة كبيرة من الأعمال الأدبية منها البحث عن المجهول، أربعة فصول شتاء، اليوم الثامن.

كما كان أحد أهم كتاب المسرح المصري، ومن أشهر مسرحياته “عريس لبنت السلطان”.

حصل في عام 2013، على “جائزة النيل” في مجال الفنون، والتي تعد أعلى جائزة ثقافية مصرية.

غادة قدري

غادة قدري