تريد أن تُصبح غنيًّا؟ أمامك طريق واحد

“بيزنس إنسايدر” تنصحكم: غامروا قليلًا كي تصبحوا أغنياء

Businessinsider- جيف هادين

ترجمة دعاء جمال

تريد أن تكون ناجحا بشكل ملحوظ؟ وتريد أن تصبح غنيا؟ (يمكنك أن تشعر أنك “غني” بطرق مختلفة لكننا هنا نتحدّث عن الثروة النقدية) إذن تحقق من فرص الاستثمار القيمة التي نقدّمها لك هنا.

إنه استثمار بسيط. تحتاج فقط إلى أن تستثمر كل أموالك تقريبا. الناحية الإيجابية في الأمر، أنك قد تجني بعد عام 3% زيادة. أما السلبيات؟ فهي أنك قد تخسر كل أموالك في أي يوم، لأسباب عادةً خارجة عن سيطرتك ودائماً لا تراها قادمة.

هل ستقوم بهذا الاستثمار؟ بالطبع لا.

ومع ذلك يقوم بهذا النوع من الاستثمار ملايين الناس في كل يوم يذهبون فيه إلى العمل عند أشخاص آخرين.

بالطبع هذا التشبيه ليس مثاليا، حتى يتم تسريحك أو طردك من عملك. لكن عندما تعمل لصالح شخص آخر، فإن السلبيات دائما تظهر. صحيح أنك تحصل أحيانا على علاوة، لكن في أغلب الحالات لن تكون أكثر من إلى 4%، وهذا أفضل ما يمكنك توقعه.

ومع ذلك السلبيات دائما غير محدودة لأن الطرد أو التسريح يجعلان دخلك يختفي بين ليلة وضحاها، ومعه أيضا الاستثمار الكبير الذي قمت به من وقت، ومجهود، وإخلاص وتضحية.

مميّزات محدودة للغاية، وسلبيات غير محدودة.

هذا استثمار سيئ أيضا.

غني بالمال

إذا كنت تتمنى أن تصبح غنيا فإن العمل لدى شخص آخر لن يساعدك في تحقيق هدفك، لكن لا تكتفي بكلامي فقط، فالحكومة أيضا تتفق معي.

إحصائيات دائرة الإيرادات الداخلية الأمريكية تقول إن “هناك 400 تقرير يظهر أعلى المبالغ الضريبية التي دفعها الأفراد سنويا، وتحديدا بين عامي 1992 و2009″، أو بلغة غير رسمية فإن “هناك 400 شخص جنوا كميات كبيرة جدا من الأموال”.

اقرأ ايضاً :   اليونان: من هو حزب سيريزا الشيوعي؟ وما سر قلق أوروبا من فوزه؟

في سنة 2009، احتاج دخول أي شخص لقائمة الـ400 الأوائل أن يجني ذلك الشخص نحو 77.4 ملايين دولار (هذا الرقم يدخلك تلك القائمة بصعوبة حيث بلغ متوسط دخل من كانوا ضمن القائمة 202.4 ملايين دولار).

ما يجعل الأمر مثيراً للاهتمام هو كيفية جني الـ400 الأوائل تلك الأموال: 

أجور ومرتبات: 8.6%

فائدة: 6.6%

أرباح: 13%

شراكة وشركات: 19.9%

أرباح رأسمالية: 45.8%

عدة استنتاجات واضحة:

العمل مقابل مرتب لن يجعلك غنيا.

القيام فقط باستثمار “آمن” للدخل لن يجعلك غنيا.

الاستثمار فقط في أسهم الشركات الكبيرة لن يجعلك غنيا.

امتلاك عمل خاص أو عدة أعمال لا يمكنه دائما أن يبني أساسا صلبا للثروة لكن يمكنه أن يفعل ذلك يوما ما.

جني مكاسب مالية غير متوقعة يجعلك غنياً حقاً.

لا تثق في دائرة الإيرادات الداخلية؟ حسنا. ألق نظرة على لائحة مجلة “فوربس” لأغنى 10 مليارديرات. وهم جيتس، وبافيت، وإليسون، وكوخ، والتون، وأديلسون.. كلهم رجال أعمال. (شققت طريقي حتى الـ200 وما زلت لم أجد موظفا واحدا، لذا مللت وتوقفت عن البحث).

بوضوح:

أن تصبح غنيا -وفقا للمصطلحات المالية- هو أمر يتحقق عادة نتيجة للاستثمار في نفسك والآخرين، والمجازفة، والقيام بمئات الأشياء الصغيرة بشكل صحيح، ثم إنجاز أمر أو اثنين أكبر بشكل صحيح.

لكن ماذا لو لم تقم بشيء أو اثنين كبيرين بشكل صحيح فعليا؟ هناك طريقة أخرى لتصبح غنيا.

غني بحياتك

تحدثت مع المئات من رجال الأعمال، وجميعهم يقومون بنفس الشيء. عندما تتحدث معهم عن الجانب المادي لكونهم رجل أعمال، مثل استراتيجيات الخروج، والعائدات، والاكتتابات، وتسييل الأموال، تجدها أشياء مثيرة لاهتمامهم لكن دون تحمس.

لكن عندما نتحدث عن حياة رجال الأعمال، وكيف يكون شعورهم كرجال أعمال، يندفعون في الحديث عن التحديات، والمسؤوليات، وحس المهمة، والهدف والإنجاز وإثارة العمل مع ومن أجل فريق حقيقي، الشعور الرائع بالقوة والسيطرة على مصائرهم الشخصية.

اقرأ ايضاً :   فلسطينيات الكوماندوز .. صور

رجال الأعمال الناجحون مثل جويل جاسكوين، الذي ساعد على توسيع موقع “بافر” من مشروع شخصي إلى عمل تجاري بفريق موهوب وإيرادات حقيقية.

رجال الأعمال بالغو النجاح مثل سكوت دورسي، الذي ساعد على تحريك “إكزاكت تارجت” من جراج، إلى سوق الأوراق المالية، ثم للحيازة عبر “سيلز فورسزكوم”.

كل رجل أعمال يشرق وجهه عندما يتحدث عن كونه رجل أعمال لأنه يشعر بالحياة: هم أحرار في جدولة برامجهم الخاصة، لاتخاذ قراراتهم، وحتى ارتكاب الأخطاء، هؤلاء تكون السماء هي حدودهم ليس من الناحية المالية فقط بل على المستوى الشخصي أيضا.

وفي الطريق، بغض النظر عن العائد المادي، يشعرون حقا بالغنى، وهم فعليا أغنياء بغض النظر عن الدخل أو الثروة.

أغنياء للغاية

لهذا السبب، الطريق الوحيد لتصبح غنيا حقاً مادياً وشخصياً، أو بكلمات أخرى، أن تكون غنيا للغاية، هو أن تبدأ عملك الخاص. حتى لو كان ذلك بشكل جزئي أو مجرد هواية يتزايد اهتمامك بها مع الوقت.

ليس هناك سبب لعدم القيام بذلك. ليس عليك ترك عملك في الحال: في الواقع، على الأرجح لا يجب عليك. (واحدة من أفضل الطرق للحد من المخاطر هو الحفاظ على عملك الدائم بينما تبنى منظومتك للنجاح) بالإضافة إلى أن أساسيات بدء عمل خاص سهلة؛ ويمكنك القيام بها في يوم واحد.

إليك الصفقة

في كل يوم تذهب فيه للعمل لدى شخص آخر تعاني من سلبيات مثل الحرية الأقل، والتحكم الأقل، والإنجاز الأقل بينما يكون الجانب الإيجابي دائما محدودا والسلبي غير محدود.

الجانب السلبي لرجال الأعمال أيضا غير محدود، لكن في المقابل، يتمتعون بإيجابيات مادية وشخصية غير محدودة.

أعطِ نفسك فرصة وحاول أن تصبح غنيا للغاية. ربما ستصبح غنيا فقط.

تحقيق واحدة من الاثنين لا يزال أمرا رائعا، وستكون أنجزته بشروطك.

اقرأ ايضاً :   اختبار "المثلية الجنسية" في لبنان: حظر وتعذيب

إذا كان أصدقاؤك وعائلتك يعتقدون أنك مجنون لأنك تفكر في بدء مشروع، أعرض عليهم هذا المقال. إذا كنت تفكر في البدء بمشروع، ويقول الناس أنك أحمق، أعرض عليهم هذا المقال.

إذا كان الناس حولك لا يدركون كيف يمكن تحقيق الذات بإعطاء فرصة لنفسك، دعهم يرون هذا.

ثم ابدأ في رحلتك للأعمال الحرة، حتى ولو في أصغر وآمن طريقه. كل خطوة تأخذها ستقربك لتصبح غنياً، وربما فقط، غنياً للغاية، وسندعك تنضم للأشخاص الذين يعيشون حياتهم بطريقتهم وبشروطهم.

من هؤلاء الأشخاص؟

رجال أعمال. كن واحداً.

إنه أفضل استثمار يمكنك القيام به، لأنه يعني استثمارك في نفسك.

Add comment