سياسة

تايم أوف اسرائيل: احتفظوا بالأهرامات، واعطونا الكولوسيوم

يسخر الإسرائيلي سيمشا جاكوبوفيتش من خوف المصريين من مزاعم اليهود حول الإهرامات

Timesofisrael- سيمشا جاكوبوفيتش

pyr

ترجمة دعاء جمال

يمر المجتمع الأثرى المصرى بحالة هياج ،  يتهم  خلالها  علماء المصريات من الأجانب  بأنهم عملاء إسرائيليون مصممون على تغيير تاريخ مصر. من أجل الهدف الإسرائيلي المزعوم بالمطالبة بالأهرامات، ووجهت هذه  الاتهامات مؤخرا عن طريق ” أمير جمال” من حركة” سرقات بدون توقف”، وتم نشرها فى جريدة “إيلاف” المصرية *( إيلاف موقع إلكتروني عربي- المترجمة)، ومنذ فترة ليست بالطويلة، شجع الصحفى المصرى “أحمد الجمل” حكومته المصرية على مقاضاة الدولة اليهودية على الخسائر التى وقعت خلال فترة الأوبئة العشرة “،التى حلت بمصر في سفر الخروج، كما تدعى التوراة أن العبيد الإسرائيليين أخذوا ذهب مصر معهم إلى أرض الميعاد”، يريد “الجمل” الذهب أو ما يقابله  فى القيمة بالدولارات الأمريكية، بالإضافة إلى 3500 سنة  من الفوائد المتراكمة، تدفعها إسرائيل لمصر.

بعض هذا يبدو  مضحكا، لكن بعضه ليس كذلك. عندما بدأت تصوير فيلم وثائقى عن علم الاثار فى مصر عام 2004، عن سفر الخروج ، كان المصريين يراقبوننا كالصقور، وبالرغم من أن  القران يذكر الخروج االيهود  التوراتي  كحقيقة تاريخية، ترى الأنظمة العربية الحديثة، تاريخ الشرق الأوسط كلعبة صفرية:  إذا كانت جيدة لليهود، فهى سيئة للعرب، لذلك يتم قمع أى علم اثار متصل بسفر الخروج، خوفا من تأييده لمزاعم الإسرائيليين فى المنطقة، على سبيل المثال: تم اكتشاف تمثال فى “أواريس، بالدلتا” ، وأعتقد من بعض الباحثين، أنة يمثل “يوسف التوراة”، بسبب العلاقات المحتملة مع “البطريرك اليهودى”، والان اختفى التمثال من المتحف المصرى، وهو تمثال ليس من السهل إخفاؤه، حيث يزن طناً.

أكثر من هذا، فإن هوس مصر بعلم الأثار التوراتى أثر على آراء علماء المصريات. إذا  أدعيت أنك تملك إثباتا  لسفر الخروج،  يمنعوك من دخول مصر ، وإذا كنت عالم مصريات فهذه مشكلة كبيرة، لذا فليس من المفاجىء أن علماء المصريات لا يجدون أى شىء ذي  علاقة  بالإسرائيليات. مؤخراً حاول “ميروسلاف بارتا” بروفيسور بجامعة  “شارلز”، أن يصل الإنجيل بعلم الاثار المصرى ، ونتيجة لذلك، تم إتهامه بالعمل لدى  الموساد، مهمته: تزوير التاريخ المصرى، وهو من الواضح ليس المناخ المناسب لنقاش أكاديمى حر.

وإليك ما أعتقد: يمكنهم الحفاظ على الأهرامات، فنحن لم نبنها، فهى موجودة منذ ألاف السنين، قبل ميلاد موسى. وبعد إيضاح هذا ، ففى مقابل تخلينا عن مطالبتنا للأهرامات، فيجب عليهم الدفع لنا مقابل سنوات العبودية، ووقف التنمر على الأكاديميين الغربيين.

وعلى صعيد متصل، فقد بنى العبيد اليهود، “الكولوسيوم”المدرج الرومانى وقطع عمال البناء اليهود أحجاره والمال الذى استخدم فى التمويل جاء من النهب الرومانى للمعبد فى القدس عام 70 ميلادية، وهناك نقش يؤكد ذلك. لقد بنيناه ودفعنا ثمنه وحان الوقت لاستعادته. أود نقله إلى جنوب إسرائيل عند الحدود مع غزة، فقبل أى شىء، يمكننى الحصول على الحقوق  الحصرية لتصوير فيلم وثائقى لعملية نقل الاستاد من إيطاليا إلى إسرائيل، بالإضافة إلى أن هذا العمل الهندسى الفذ يمكن أن يصحح خطأ التاريخ، وينشط السياحة فى المنطقة التى تعانى من القصف الصاروخى المستمر لحماس من غزة، وستجعل العالم أكثر حساسية تجاه تلك الصواريخ، لأنه بدلا من أن تسقط فى بلدة إسرائيلية، ستسقط على موقع  ثقافى تابع لليونيسكو.

مقالات ذات صلة

إغلاق